عاد الجنرال مظلوم عبدى قائد قوات سوريا الديمقراطية " قسد" من دمشق ..ولم يوقع على اتفاق "ملغم" وكانّه عبوة ناسفة من عبوات آبو محمد الجولاني أيام الصبا فى العراق وسوريا، وأفصح عنها كذبا وخان فيها كل الوعود بكلام معسول لم يقبله العقل ولا المنطق، آخرها انه افصح عن أن هواه "كردى" وان الأكراد فى عيونه .. ليكشف عن وجه الحقيقى بأنه اداه أنقرة، ليغدر بالأكراد بتعليمات، وصفها اردوغان بأن الجولاني وجماعته تؤدى عملها بكل دقة متناهية ونجحت برغم ما اسماه بالاستفزازات، مثلما فاجأ الجولاني دون سابق إنذار المصريين بأن هواه مصرى وبأنه كان ناصريا متمسحا فى عطف ومودة المصريين.
مايجرى فى حقيقة الأمر تقسيم سوريا وفقا لما تم الاتفاق عليه فى اجتماع باريس وإعطاء مظلة أكبر إلى انقرة لتفرض سيطرتها ومصالحها فى استكمال مخططاتها فى الشمال السورى وطلبها السيطرة على مطار دمشق فى ظل صراع إرادات ما بين إسرائيل وتركيا وقوات سوريا الديمقراطية " قصد" ، علما بان الجولانى لم يطبق اى شرط من شروط رفع العقوبات عن سوريا بخلاف ليس انعدام عوامل الثقة بل غيابها تماما بين كافة الأطراف
تعتيم اعلامى وغياب للشفافية
عاد الجنرال مظلوم عبدى من دمشق دون ان يوقع مع سلطة الأمر الواقع فى ظل تعتيم اعلامى وغياب للشفافية و بروباجندا إعلامية لأنصار وحواري عصابات الجولاني التى ملأتا الدنيا ضجيجا بتحقيق انتصارات مزعومة ردا على انسحابات طوعية لقوات سوريا الديمقراطية " قسد" حفاظا على حياة المدنيين والتزاما بقواعد الاشتباك من قبّل منظومة عسكرية منضبطة تعرف الشرف العسكرى وليس كما توهموا بانها انتصارات وهو ما اكده الجولاني نفسه أن ماجرى ليس فيها غالب ومغلوب .
عاد مظلوم عبدى من دمشق حاملا بيديه البندقية وغصن الزيتون عاد بعد ان فاض به الكيل من جماعة لاتفى بالوعود ولاتحافظ على العهود جماعة اعتادت لغة الغدر والدم معا.
وللأسف الشديد لم يتعلم الكرد الدرس أيضا بشكل عقلانى وما كان يجب الارتهان إلى منطق "التقية" الذى يتبعه ابو محمد الجولاني ربيب البغدادى وجماعته مافعله مع العلويين فى الساحل ومع الدروز فى الجنوب من إبادة جماعية وتعتيم وتغطية دولية على تلك الجرائم ، والصادرة بتعليمات الجولاني بعد ان وثقوا فى تعهداته الكاذبة "عفا الله عما سلف " ليبدا مسلسل القتل والاهانة الإنسانية لأصحاب المذاهب الدينية المسيحية منها والسنية والقضاء على الأقليات.
عائلة الشرع " الجولاني" ماهر وحازم الشرع وباقى العائلة تحكم سوريا
عاد مظلوم عبدى من دمشق بنداء إلى أكراد العالم بان الشعب الكردى يمر بخطر داهم وحقيقى يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية نتيجة سياسات هيئة تحرير الشام الحاكمة فى مصير شعب يتغنى بفوضى الحرية نفسيا ومرحبا بأن يحكمه حتى ولو "شيطان"يمارس عليه أبشع أنواع العبودية من سلطة جائرة لاتختلف كثيرا عن سلطة الأسد المهزوم فكما كانت هناك عائلة الاسد " بشار وماهر " تحكم سوريا بالأمس فاليوم عائلة الشرع " الجولاني" ماهر وحازم الشرع وباقى العائلة تحكم سوريا ولا يجروء أحدا أن يتعاطى مع الوضع الراهن سلباً او ايجاباً .
والمؤكد ان عصابات الجولاني تستهدف الوجود التاريخى للأكراد السوريين وحقهم فى الحياه بل والعمل على إبادتهم والانتقاص من حقوقهم كما فعلوا مع العلويين والدروز الذين ابدوا رفضهم وكراهيتهم لتلك السلطة الدموية الاقصائية ، فجاء إعلان النفير العام لكل الأكراد فى سوريا والعالم فى أعقاب إعلان رفض مظلوم عبدى التوقيع رسميا على اتفاقيات تهدر حقوق الأكراد وكل الشعب السورى بكل مكوناته المذهبية والعرقية والدينية والطائفية المشاركة فى السلطة وتوفير حياه كريمة للجميع دون تمييز او تنمر او إقصاء وهو ما يتناقض تماما مع فكر الجولاني الإقصائي وما يسعى اليه من "التمكين" لحكم سوريا دينيا لعشرات بل مئات السنين .
ويبقى السؤال هل ضاعت البوصلة من جميع الفرقاء ليقعوا فى المحظور ؟ !!!
وبرغم أن قوات سوريا الديمقراطية كان لديها أقصى درجات ضبط النفس فى تعاملها مع حكومة دمشق المؤقتة التى أخلت بكافه وعودها ،لم تطلق رصاصة واحدة برغم الهجوم المباغت من عصابات الجولانى فى أعقاب اعلانً مظلوم عبدى الانسحاب من بعض المناطق التى تتواجد فيه المكونات الكردية التزاما منها بما قعت عليه إلا انها حاصرت المواطنين الأكراد الذين هجروا من عفرين .عائلة الشرع " الجولاني" ماهر وحازم الشرع وباقى العائلة تحكم سوريا
فيما جاء الخطاب المزدوج للجولاني فى اعتماده علىعائلة الشرع " الجولاني" ماهر وحازم الشرع وباقى العائلة تحكم سوريا بما يؤكد عدم سيطرتة على مجمل الأمور التى تجرى بتعليمات وأوامر تركية لبث الفتن والوقيعة بين أبناء الكرد السوريين، وأن التحضيرات جارية لعمليات غدر خبيثة فى الجزيرة السورية فى آن تصبح شمال سوريا مسرحا جديدا لحرب واسعة فى شمال شرق سوريا بدعم عسكرى تركى على حساب دم السوريين.
فيما يطرح العديد من المتابعين السؤال الجوهرى .. فى ظل ذلك الصراع .. هل باعت امريكا" قسد" تنفيذا لرغبة اردوغان ، برغم حقيقة التجربة ويدركها الجميع " إللى متغطى بامريكا عريان"…فى الوقت الذي أكد بفيه مظلوم عبدى خلال توجه إلى دمشق ان مخطط نشوب حرب اهلية قد وضع من قبل أطراف عديدة وان هذه الحرب فرضت عليهم
عقلية الدواعش الجدد
وكانت قسد" أكدت فى بيانها الرسمى أنها تدعو الكرد في سوريا وتركيا والعراق وايران وأوربا للانخراط في المقاومة لمواجهة " الإبادة التي تريد داعش الجديدة( هيئة تحرير الشام) التي تسمي نفسها الحكومة السورية" ممارستها ضد الشعب الكردي في سوريا...وعبر هجمات وحشية وبربرية من قبل الدولة التركية ومرتزقتها ويحملون } ظنا منهم أنهم قادرون على كسر إرادة وتحطيم مقاومة الشعب الكردى، فكما حولوا كوباني فى ٢٠١٤ إلى مقبرة للدواعش المدعوم تركياً فان المقاومة الكردية قادرة على تحويل مدن من ديريك إلى الحسكة وكوباني، إلى مقبرة لأصحاب}عقلية داعش الجدد من عصابات الجولاني من العمشات والحمزات .
البعض يرى ان قوات سوريا الديمقراطية مازالت الحليف الأكبر والأقوى والأقرب إلى الإدارة الأمريكية وأنها لن تتخلى عن دعمها ومساندتها لمظلوم عبدى … فيما يرى البعض ان التحذيرات الأمريكية لاتحمل قدرا كبيرا من الجدية فى التعامل مع ما يجرى فى شمال شرق سوريا من حربا قد تؤدى إلى حرب أهلية حقيقية تشمل معظم الاراضى السورية وانتشار العنف فى مختلف المدن السورية بدءا من العاصمة دمشق وبما يهدد الامن والاستقرار ويزيد من خطر عودة وانتشار تنظيم داعش خاصة بعد فتح عناصر الجولانى لسجون داعش وبخاصة سجن الهول والذى الالاف من عائلات اهالى تنظيم داعش للإفراج عن زملائهم وأشقائهم فى التنظيم .
كانت تحليلات لوكالات الاستخبارات الأمريكية قد خلصت إلى أن قوات الشرع الجولاني بدعم الجيش التركي تخطط لعملية عسكرية واسعة النطاق ومتعددة المحاور، قد لا تقتصر على شرق حلب، بل تمتد عبر نهر الفرات إلى شمال شرق سوريا، وهو ما يهدد يحرب أوسع نطاقا نشاهد فصولها وقد تهدد المنطقة.
فى النهاية ..} عقلية داعش الجدد هى من تعين القيادات العسكرية العليا أبرزهم محمد الجاسم ( ابوعمشة) قائد الفرقة ٢٥ فى الجيش الجولاني “الجديد” وسيف بولاد " ابو بولاد" قائد الفرقة ٧٦ مؤسس الحمزات .


