.
زحف أحمر نحو أوروبا.. الأهلي يصدّر مواهبه إلى إسبانيا
يبدو أن قطاع الناشئين في النادي الأهلي بدأ يفتح بابًا جديدًا أمام الكرة المصرية نحو أوروبا، بعدما واصل نجوم الفريق الصغار لفت أنظار الأندية الإسبانية، في مشهد يعكس تحولًا مهمًا في طريقة تسويق المواهب المصرية خارج الحدود، ويؤكد أن الطريق من التتش إلى ملاعب القارة العجوز لم يعد حلمًا بعيدًا.
فبعد انتقال حمزة عبد الكريم إلى فريق برشلونة، جاءت خطوة جديدة تؤكد أن أعين الكشافين في إسبانيا تراقب مواهب الأهلي عن قرب، بعدما أعلن نادي راسينغ سانتاندير، المنافس في دوري الدرجة الثانية الإسباني، تعاقده مع بلال عطية لاعب الأهلي على سبيل الإعارة.
برشلونة يتمسك بحمزة عبد الكريم بعد تألقه
كان نادي برشلونة قد قرر تفعيل بند الشراء في عقد حمزة عبد الكريم، المعار من الأهلي المصري حتى نهاية الموسم الحالي، وذلك بعد المستوى المميز الذي ظهر به اللاعب خلال الفترة الأخيرة.
وتحمل هذه الخطوة دلالة كبيرة، لأن انتقال لاعب مصري صغير إلى برشلونة، ثم اقتناع النادي الكتالوني بتفعيل بند شرائه، لا يمثل نجاحًا فرديًا فقط، بل رسالة قوية بأن المواهب المصرية قادرة على المنافسة داخل بيئات كروية أكثر احترافًا وانضباطًا.

بلال عطية إلى راسينغ سانتاندير.. موهبة جديدة تحت الاختبار الإسباني
وفي خطوة جديدة ضمن موجة احتراف ناشئي الأهلي، كشف نادي راسينغ سانتاندير الإسباني أن بلال عطية وقع عقود انضمامه إلى النادي معارًا لمدة موسم، مع إمكانية التجديد لموسم إضافي، ووجود بند أولوية شراء يمنح النادي الإسباني فرصة ضم اللاعب بشكل نهائي.
وتأتي الصفقة في توقيت لافت، بعد أيام من الحديث عن نجاح تجربة حمزة عبد الكريم، بما يعزز فكرة أن الأهلي لم يعد فقط ناديا ينافس على البطولات المحلية والقارية، بل أصبح أيضًا منصة لتصدير المواهب إلى أوروبا.
تفاصيل صفقة بلال عطية مع راسينغ سانتاندير
كشف عمر نايل، مسؤول العلاقات الدولية بنادي راسينغ سانتاندير، في تصريحات إعلامية، أن قيمة الصفقة قد تصل إلى 500 ألف يورو في حالة تفعيل بند الشراء النهائي.
كما يحصل الأهلي على 30% من قيمة إعادة بيع اللاعب مستقبلًا، وهي نقطة مهمة تؤكد أن إدارة النادي الأحمر تراهن على القيمة المستقبلية للمواهب، وليس فقط على العائد المباشر من انتقالهم.
مكافآت إضافية قد ترفع قيمة الصفقة
لا تتوقف الصفقة عند بند الشراء فقط، إذ تتضمن أيضًا إضافات ومكافآت قد تصل إلى 250 ألف يورو، في حال مشاركة بلال عطية مع الفريق الأول أو الرديف، إلى جانب تحقيق أرقام مؤثرة في التسجيل وصناعة الأهداف.
وتكشف هذه البنود أن النادي الإسباني لا يتعامل مع اللاعب كمجرد تجربة قصيرة، بل يضع له مسارًا واضحًا للتقييم والتطور، سواء عبر الفريق الرديف أو من خلال الظهور التدريجي مع الفريق الأول.
لماذا أصبحت مواهب الأهلي مطلوبة في أوروبا؟
الاهتمام الإسباني بلاعبي الأهلي الصغار لا يأتي من فراغ، فالأندية الأوروبية تبحث دائمًا عن المواهب المبكرة ذات التكلفة المناسبة والقابلية للتطور، خصوصًا من أسواق كروية تملك خامات قوية لكنها لم تحصل تاريخيًا على فرص احتراف كافية.
ويملك الأهلي ميزة إضافية، وهي أن ناشئيه يتربون داخل بيئة تنافسية ضاغطة، اعتادت على ثقافة الفوز والبطولات، ما يمنح اللاعب شخصية مختلفة عند الانتقال إلى الخارج.
الأهلي يربح فنيًا وتسويقيًا
من الناحية الفنية، يمثل احتراف المواهب الصغيرة فرصة لتطوير اللاعب المصري داخل مدارس كروية متقدمة، والاحتكاك بطرق تدريب أكثر حداثة. ومن الناحية التسويقية، يمنح الأهلي صورة أقوى أمام الأندية الأوروبية، باعتباره مصدرًا للمواهب القابلة للبيع والتطور.
كما أن وضع نسب إعادة البيع في عقود اللاعبين الصغار يعكس وعيًا إداريًا مهمًا، لأن القيمة الحقيقية للاعب قد تتضاعف بعد سنوات قليلة إذا نجح في إثبات نفسه داخل أوروبا.
جيل جديد يحلم بما بعد الدوري المصري
تجربتا حمزة عبد الكريم وبلال عطية قد تفتحان الباب أمام جيل كامل من ناشئي الأهلي والأندية المصرية للتفكير في الاحتراف الأوروبي مبكرًا، بدلًا من انتظار سن متأخرة تكون فيها فرص التكيف أصعب.
فاللاعب الصغير حين ينتقل إلى أوروبا في مرحلة مبكرة، يحصل على فرصة أفضل لتعلم اللغة، وفهم التكتيك، والتأقلم مع إيقاع التدريب، وبناء عقلية احترافية منذ البداية.

هل نرى موجة مصرية جديدة في الملاعب الإسبانية؟
السؤال الأهم الآن: هل تكون صفقتا حمزة وبلال بداية موجة جديدة من انتقال المواهب المصرية إلى إسبانيا؟
الإجابة ترتبط بقدرة اللاعبين على النجاح في التجربة، وبقدرة الأهلي وباقي الأندية المصرية على تطوير منظومة التسويق الخارجي للناشئين.
لكن المؤكد أن الباب بدأ يُفتح، وأن الأندية الأوروبية باتت تنظر إلى السوق المصري بعين أكثر جدية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمواهب الصغيرة القادرة على التطور.
لاعبي الاهلي والزحف نحون ملاعب أوربية
واصل نجوم الأهلي الصغار زحفهم نحو الملاعب الأوروبية، بعدما قرر برشلونة تفعيل بند شراء حمزة عبد الكريم عقب تألقه، بينما وقع بلال عطية عقود انضمامه إلى راسينغ سانتاندير الإسباني على سبيل الإعارة لمدة موسم قابل للتجديد.
وتبلغ قيمة صفقة بلال عطية المحتملة 500 ألف يورو حال تفعيل بند الشراء، مع حصول الأهلي على 30% من إعادة البيع، إلى جانب 250 ألف يورو إضافات ومكافآت مرتبطة بالمشاركة والتسجيل وصناعة الأهداف.


