3 جرحى في هجوم بالسكين داخل محطة قطارات باريس وتوقيف المشتبه به
شهدت محطة جار دي ليون الرئيسية في العاصمة الفرنسية باريس حالة من الذعر، بعدما هاجم رجل عددًا من الأشخاص مستخدمًا سكينًا ومطرقة، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص قبل توقيف المشتبه به.
ووقع الهجوم في نحو الساعة 7:35 من صباح السبت 3 فبراير 2024، داخل إحدى قاعات محطة القطارات المزدحمة، فيما تدخلت قوات الأمن سريعًا وألقت القبض على المشتبه به.
تفاصيل هجوم السكين في محطة جار دي ليون
قالت السلطات الفرنسية إن المهاجم استخدم سكينًا ومطرقة خلال الاعتداء الذي وقع داخل محطة جار دي ليون، إحدى أكبر محطات النقل في باريس، والتي تخدم قطارات الضواحي والرحلات السريعة المتجهة إلى عدد من المدن الفرنسية والأوروبية.
وأصيب ثلاثة أشخاص خلال الهجوم، بينهم شخص تعرض لإصابة خطرة في البطن استدعت نقله إلى المستشفى وإجراء عملية جراحية، بينما أصيب شخصان آخران بجروح وُصفت بأنها طفيفة.
توقيف المشتبه به بعد الهجوم
تمكنت الشرطة الفرنسية من توقيف المشتبه به بعد وقت قصير من وقوع الاعتداء، وجرى وضعه قيد الاحتجاز تمهيدًا لاستجوابه والتحقيق معه بشأن ملابسات الهجوم ودوافعه.
وأفادت تقارير بأن بعض المارة والعاملين في مجال الأمن ساعدوا في السيطرة على المشتبه به قبل وصول قوات الشرطة، فيما أشادت السلطات بتدخلهم لمنع استمرار الاعتداء وسقوط مزيد من المصابين.
الشرطة تستبعد الدافع الإرهابي مبدئيًا
أعلن قائد شرطة باريس لوران نونيز أن التحقيقات الأولية لم تكشف عن وجود عناصر تشير إلى أن هجوم السكين في باريس كان عملًا إرهابيًا.
وأكد نونيز أن التحقيق كان لا يزال في مراحله الأولى، موضحًا أنه لا توجد مؤشرات مبدئية تدفع السلطات إلى التعامل مع الواقعة باعتبارها هجومًا إرهابيًا.
الاشتباه في معاناة المهاجم اضطرابات نفسية
أشارت الشرطة الفرنسية إلى أن المشتبه به ظهرت عليه علامات قد تدل على معاناته اضطرابات نفسية، كما عُثر بحوزته على أدوية توحي بأنه كان يخضع للعلاج.
وكان الرجل يحمل أوراق إقامة صادرة من إيطاليا، بينما واصلت السلطات فحص خلفيته وتحركاته السابقة لتحديد أسباب وجوده في باريس والظروف التي سبقت تنفيذ الهجوم.
وشددت السلطات على أن الحديث عن حالته النفسية يظل جزءًا من المعلومات الأولية، وأن تحديد مسؤوليته الجنائية وقدرته على الإدراك يتطلب تقييمًا طبيًا وقضائيًا رسميًا.
التحقيق في دوافع هجوم باريس
لم تعلن السلطات الفرنسية آنذاك دافعًا نهائيًا للهجوم، فيما تولى مكتب المدعي العام في باريس التحقيق في الواقعة، بما يشمل مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة والاستماع إلى المصابين والشهود.
وركز المحققون على معرفة تحركات المشتبه به قبل دخوله المحطة، والوقوف على طبيعة المواد والأدوات التي كانت بحوزته، إلى جانب فحص أجهزته وحساباته الإلكترونية إن وجدت.
وأوضحت المعلومات الأولية أن المشتبه به لم يطلق عبارات سياسية أو دينية خلال الاعتداء، وهو ما دعم استبعاد السلطات الفرنسية وجود دافع إرهابي في المرحلة الأولى من التحقيق.
حالة المصابين في حادث جار دي ليون
خضع المصاب الذي تعرض لجروح خطرة في البطن لتدخل جراحي، بينما تلقى المصابان الآخران الرعاية الطبية اللازمة بعد إصابتهما بجروح أقل خطورة.
وفرضت الشرطة طوقًا أمنيًا داخل أجزاء من المحطة، بالتزامن مع عمل فرق الإسعاف والأدلة الجنائية، دون إعلان إغلاق محطة جار دي ليون بالكامل لفترة طويلة.
محطة جار دي ليون من أكبر مراكز النقل في باريس
تُعد محطة جار دي ليون واحدة من المحطات الست الرئيسية في باريس، وتربط العاصمة بمناطق جنوب وشرق فرنسا، فضلًا عن استقبالها قطارات الضواحي والقطارات عالية السرعة.
ويستخدم المحطة ملايين الركاب، ما جعل وقوع الهجوم داخلها يثير مخاوف أمنية واسعة، خصوصًا أن الحادث سبق انطلاق دورة الألعاب الأولمبية في باريس 2024 بنحو ستة أشهر.
تعزيز الإجراءات الأمنية في محطات باريس
أعادت الواقعة تسليط الضوء على الإجراءات الأمنية داخل محطات القطارات ووسائل النقل العام في العاصمة الفرنسية، خاصة مع الاستعدادات المكثفة التي كانت تجري لتأمين دورة الألعاب الأولمبية.
وعززت السلطات الفرنسية في تلك الفترة انتشار الشرطة ووحدات الأمن داخل محطات القطارات والأماكن السياحية والمواقع المتوقع أن تشهد تجمعات كبيرة، ضمن خطة تأمين باريس قبل الحدث الرياضي العالمي.
خلاصة حادث الطعن في باريس
أسفر الهجوم الذي وقع داخل محطة جار دي ليون في باريس عن إصابة ثلاثة أشخاص، أحدهم بجروح خطرة، قبل أن تتمكن الشرطة من توقيف المشتبه به.
واستبعدت السلطات الفرنسية مبدئيًا فرضية الإرهاب، بينما أشارت إلى احتمال معاناة المشتبه به اضطرابات نفسية، مع استمرار التحقيقات للكشف عن الدافع الحقيقي وراء الهجوم وتحديد ملابساته كاملة.


