عادت لعبة "روبلوكس" (Roblox) لتتصدر واجهة الجدل في الشارع المصري، وسط مخاوف متصاعدة من تأثير محتواها على الأطفال والمراهقين. ومع تزايد المطالبات الشعبية بالحجب، تبرز تحديات فنية وتقنية تجعل من قرار "الحظر" معركة كسر عظم بين الرقابة الرقمية وتقنيات التحايل الحديثة.
تنظيم الاتصالات: "نحن جهة تنفيذية والقرار بيد الأعلى للإعلام"
حسم محمد إبراهيم، المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، الجدل حول صلاحيات الجهاز، مؤكداً أن دورهم "فني بحت". وأوضح في تصريحات متلفزة أن الجهاز لا يملك سلطة اتخاذ قرار الحجب من تلقاء نفسه، بل ينتظر قراراً رسمياً من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أو جهات قضائية، مشيراً إلى أن المناقشات حول حظر "روبلوكس" لا تزال قيد الدراسة ولم يصدر قرار نهائي بعد.
كيف يمكن حجب "روبلوكس" بنسبة 100%؟
في ظل التساؤلات حول جدوى الحجب، كشف خبراء التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي عن آليات تقنية قوية يمكن للدولة اللجوء إليها:
-
حجب النطاق (DNS): الطريقة الأبسط التي تظهر رسالة خطأ عند محاولة الدخول.
-
حظر عناوين الـ IP: منع الوصول لخوادم اللعبة مباشرة.
-
تقنية Deep Packet Inspection: وهي الأكثر تطوراً، حيث تتيح مراقبة "حزم البيانات" وحظر أي بيانات متعلقة باللعبة تلقائياً، حتى لو كانت مثبتة مسبقاً على الأجهزة.
-
الحذف من المتاجر: التواصل مع Apple Store وGoogle Play لمنع تحميل اللعبة داخل النطاق الجغرافي المصري.
شبكات VPN وديسكورد.. ثغرات في جدار الحماية
من جانبه، حذر الخبير التكنولوجي محمد الحارثي من أن الحجب الفني وحده لا يكفي؛ حيث يمتلك الجيل الحالي مهارات عالية في استخدام شبكات VPN للتحايل على الحظر. وأشار إلى خطورة تطبيق "ديسكورد" (Discord)، حيث تُستخدم غرف الدردشة فيه لتبادل طرق تشغيل اللعبة وتجاوز الرقابة، مؤكداً أن "الوعي الأسري" هو خط الدفاع الأول والأخير أمام هذه المنصات.
الوعي الرقمي هو الحل
أجمع الخبراء على أن المعركة مع "روبلوكس" وغيرها من الألعاب الإلكترونية ليست تقنية فقط، بل هي معركة وعي. فبينما تمتلك الدولة الأدوات الفنية للتضييق على المحتوى غير المرغوب فيه، تظل قدرة الأطفال على الابتكار في التحايل تتطلب رقابة أبوية لصيقة وفهماً أعمق لما يدور في العالم الافتراضي.


