مع اقتراب شهر رمضان المبارك، جددت وزارة الأوقاف المصرية التأكيد على ضوابط تنظيم دور العبادة خلال الشهر الفضيل، لا سيما ما يتعلق باستخدام مكبرات الصوت، في إطار الحفاظ على قدسية الشعائر، وتحقيق السكينة العامة، والتصدي لما يُثار سنويًا من ممارسات غير منضبطة وبدع موسمية تخرج بالعبادة عن مقاصدها.
استمرار الضوابط دون تغيير
قواعد مستقرة منذ سنوات
أكدت مصادر بوزارة الأوقاف استمرار العمل بالضوابط المعمول بها منذ عدة سنوات دون أي تعديل، والتي تنص على:
-
قصر تشغيل المكبرات الخارجية على صلاة الجمعة والعيدين فقط
-
منع بث صلاتي المغرب والفجر عبر المكبرات الخارجية
-
حظر استخدام المكبرات الخارجية أثناء صلاة التراويح
-
الاكتفاء بـمكبر خارجي واحد متى كان كافيًا
وتُقام جميع الشعائر الأخرى عبر المكبرات الداخلية للمساجد، باستثناء خطبة الجمعة التي يُسمح ببثها خارجيًا وفق الضوابط.

تنظيم المكبرات الداخلية
: مراعاة المساحة وعدد المصلين
عمّمت الوزارة منشورًا تنظيميًا يحدد آليات استخدام المكبرات الداخلية، مع التشديد على:
-
مراعاة مساحة المصلى
-
تقدير عدد الحضور
-
ضبط مستويات الصوت بما يحقق الخشوع ويمنع الإزعاج
ويأتي ذلك لضمان أن تكون العبادة هادئة منضبطة، بعيدة عن المبالغة التي قد تُفقد الصلاة مقاصدها.
لماذا هذه الضوابط؟
السكينة ومنع الإزعاج والتشويش
تستند الوزارة في تنظيمها إلى اعتبارات شرعية ومجتمعية، أبرزها:
-
الحفاظ على سكينة العبادة
-
منع التشويش الصوتي على الجوار والمستشفيات وكبار السن
-
تجنب التداخل بين المساجد القريبة
-
التصدي لممارسات تُعد بدعًا لا أصل لها في تنظيم الشعائر
وتؤكد الأوقاف أن الالتزام بهذه القواعد لا ينتقص من شعائر رمضان، بل يعززها بضبط الأداء وحفظ المقاصد.
جدل موسمي يتكرر
وسائل التواصل وإعادة فتح الملف
تثير ضوابط الشعائر الدينية خلال رمضان جدلًا موسميًا كل عام، ومع اقتراب الشهر الكريم يتزايد تداول الموضوع على وسائل التواصل الاجتماعي، بين مطالبات بالتشديد وأخرى بالتخفيف.
غير أن الوزارة تشدد على أن الضوابط ثابتة، وأن إعادة تعميم المنشورات هدفها التذكير والالتزام، وليس إدخال قيود جديدة.
التصدي للبدع والمظاهر غير المنضبطة
عبادة بلا مظاهر مُحدثة
تؤكد وزارة الأوقاف أن مواجهة البدع لا تعني التضييق، بل تصحيح المسار، ومنع الممارسات التي تُحوّل العبادة إلى مظاهر صوتية أو استعراضات، وتخرج بها عن الخشوع والوقار.
ويشمل ذلك:
-
المبالغة في رفع الأصوات
-
البث الخارجي غير المنضبط
-
تكرار الأذكار عبر مكبرات خارجية دون حاجة
رسالة توعوية للأئمة والمصلين
التزام جماعي
دعت الوزارة الأئمة والعاملين بالمساجد إلى الالتزام الدقيق بالتعليمات، وتوعية المصلين بأهميتها، مؤكدة أن نجاح التنظيم يعتمد على التعاون المجتمعي، واحترام حق العبادة وحق السكينة معًا.
مسؤولية شرعية ومجتمعية تهدف إلى صون قدسية الشهر الكريم،
مع حلول رمضان، تُجدد وزارة الأوقاف التأكيد على أن تنظيم دور العبادة ليس إجراءً إداريًا فحسب، بل مسؤولية شرعية ومجتمعية تهدف إلى صون قدسية الشهر الكريم، ومنع البدع، وتحقيق الخشوع والسكينة. وبين الجدل الموسمي والثوابت التنظيمية، يبقى الالتزام هو الطريق الأضمن لعبادة راشدة تجمع بين الروحانية والنظام.


