أكد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يحظى بأهمية كبيرة ضمن أولويات الدولة المصرية، باعتباره أحد القطاعات الرئيسية الداعمة للنمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل.
وأوضح أن الاهتمام المتزايد بالقطاع انعكس على ارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب استمراره في تصدر قائمة القطاعات الأسرع نموًا في الدولة.
وأشار وزير الاتصالات إلى أن معدل نمو القطاع تجاوز 19% خلال العام المالي 2025/2026 لأول مرة، مدعومًا بتحقيق معدل نمو استثنائي بلغ 24.3% خلال الربع الأخير من العام المالي نفسه.
رؤية متكاملة لبناء اقتصاد رقمي
وأوضح هندي، خلال كلمته على هامش قمة FDC، أن استراتيجية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تقوم على رؤية متكاملة تستهدف بناء اقتصاد رقمي قادر على دعم جهود التنمية وتعزيز مساهمة قطاع الاتصالات في الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على توسيع دور القطاع في الناتج المحلي الإجمالي، بالتوازي مع توفير المزيد من فرص العمل، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في مختلف المجالات.
وأكد أن التحول الرقمي يستهدف كذلك إحداث نقلة نوعية في طريقة تقديم الخدمات الحكومية للمواطنين، إلى جانب رفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة.
دعم الابتكار وريادة الأعمال
وأضاف وزير الاتصالات أن مستهدفات الوزارة تتضمن دعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية لتوطين التكنولوجيا وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.
وأوضح أن دعم الشركات الناشئة والمبتكرين يسهم في تطوير حلول تكنولوجية جديدة، ويدعم قدرة السوق المصرية على الاستفادة من الكفاءات والأفكار المحلية.
تعزيز السيادة الرقمية وحماية البيانات
وأشار هندي إلى أن استراتيجية الوزارة تشمل أيضًا تعزيز مفهوم السيادة الرقمية، بما يساهم في حماية البيانات وضمان أمنها، إلى جانب دعم استقلالية اتخاذ القرار في المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا والتحول الرقمي.
ويأتي ذلك ضمن توجه يستهدف بناء بنية رقمية أكثر قدرة على التعامل مع التطورات التكنولوجية المتسارعة، وتعزيز الاعتماد على الحلول الرقمية في مختلف القطاعات.
مصر الرقمية ودعم الشركات التكنولوجية
وشدد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على أن الوزارة، في إطار العمل على بناء مصر الرقمية، ترحب بالشركات التي يمكنها إضافة قدرات وخبرات جديدة إلى السوق المصرية.
وأوضح أن الوزارة تستهدف جذب الشركات التي تعمل على نقل المعرفة، ودعم البحث والتطوير، وتوفير فرص عمل نوعية، إلى جانب المساهمة في تطوير قطاع التكنولوجيا داخل مصر.
التوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية
وأكد هندي أهمية أن تسهم الحلول التكنولوجية المصرية في الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، بما يعزز قدرة الشركات المصرية على المنافسة ويفتح مجالات جديدة للتوسع.
وأشار إلى تطلع وزارة الاتصالات إلى تعميق التعاون مع الدول الشقيقة في القارة الأفريقية، وتبادل الخبرات والتجارب في مختلف المجالات التكنولوجية ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي هذه التوجهات في إطار العمل على تعزيز مكانة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كمحرك للنمو الاقتصادي، ودعم التحول الرقمي وتوطين التكنولوجيا وخلق فرص عمل جديدة.


