رحلة إلى الأحباب تنتهي بمأساة.. وفاة أم وابنتها ونجاة الأب والابن في حادث بطريق سوهاج–البحر الأحمر
تحولت رحلة عائلية كانت تحمل الكثير من الشوق والفرحة إلى مأساة مؤلمة، بعدما تعرضت أسرة أسوانية لحادث سير مروع أثناء توجهها من القاهرة إلى مدينة أسوان، حيث كان أفرادها يستعدون للقاء الأهل بعد غياب.
بدأت الرحلة صباح الخميس 24 سبتمبر/أيلول 2026، حين استقل محمد راشد، 48 عامًا، وزوجته ريهام، 40 عامًا، وابنهما يوسف، 16 عامًا، وابنتهما فريدة، 14 عامًا، سيارتهم الملاكي في طريقهم جنوبًا نحو أسوان.
كان الطريق بالنسبة للأسرة أكثر من مجرد سفر بين محافظتين؛ فقد كانت الوجهة هي مدينة الأهل والأحباب، واللقاء المنتظر بعد فترة من الغياب.
رحلة عائلية بدأت بالفرحة
داخل السيارة، كانت الأسرة تستعد لساعات الطريق الطويلة، بينما كان الحديث والضحكات يملآن الرحلة التي انتظروها طويلًا.
الأب يقود أسرته نحو أسوان، والأم بصحبة ابنيها يوسف وفريدة، والكل ينتظر اللحظة التي تصل فيها السيارة إلى المدينة ويلتقي أفراد الأسرة بأقاربهم.
لكن الرحلة لم تصل إلى نهايتها التي خططوا لها.
عند الكيلو 60 تغير كل شيء
عند نقطة الكيلو 60 في اتجاه سوهاج على طريق سوهاج–البحر الأحمر، وقع الحادث.
انقلبت السيارة التي تستقلها الأسرة عدة مرات، لتتحول لحظات السفر والفرحة إلى مشهد مأساوي خلال ثوانٍ.
وأسفر الحادث عن وفاة الأم ريهام وابنتها فريدة في الحال، بينما نجا الأب محمد راشد وابنه يوسف.
الأم وابنتها رحلتا معًا
من أقسى تفاصيل الحادث أن الرحلة التي جمعت الأم بابنتها انتهت برحيلهما معًا.
ريهام، 40 عامًا، وابنتها فريدة، التي لم تتجاوز 14 عامًا، كانتا قبل دقائق فقط في طريقهما للقاء الأسرة في أسوان، قبل أن تتحول الرحلة إلى الخبر الذي لم يكن أحد من أقاربهما يتوقع سماعه.
أما الأب والابن، فقد كُتب لهما النجاة من الحادث، ليواجها بعد لحظات من نجاتهما فقدان الزوجة والأم والابنة والشقيقة.
يوسف ينجو ويفقد أمه وشقيقته
يوسف، البالغ من العمر 16 عامًا، بدأ الرحلة بصحبة والديه وشقيقته، لكنه نجا منها برفقة والده فقط.
مأساة الحادث لا تقف عند انقلاب سيارة أو خسائر على الطريق، بل في أسرة خرج أفرادها الأربعة معًا من القاهرة، بينما انتهت الرحلة بفقدان اثنين منهم.
وفي أسوان، تحولت لحظة انتظار وصول الأسرة إلى حالة حزن بعد وصول نبأ الحادث.
طريق الأحباب تحول إلى طريق للفقد
كانت الوجهة أسوان، والهدف لقاء الأهل.
لكن عند الكيلو 60، تغير مسار الرحلة بالكامل.
ضحكات داخل سيارة، وأحاديث عن الوصول، وطفلان يسافران مع والديهما، ثم لحظة واحدة فصلت بين رحلة عائلية عادية وبين مأساة ستظل حاضرة في ذاكرة الأسرة طويلًا.
رحلت ريهام وفريدة، ونجا محمد ويوسف، لتبقى قصة هذه الرحلة واحدة من الحوادث التي تكشف كيف يمكن للحظة على الطريق أن تغير حياة أسرة كاملة


