حذر الجيش الإسرائيلي من تزايد عمليات عبور نشطاء من اليمين المتطرف للسياج الحدودي في مناطق التماس مع غزة ولبنان وسوريا، بعد حادثة تسلل جديدة لعشرات الفتيات إلى داخل الأراضي اللبنانية، في خطوة وصفها الجيش بأنها قد تقود إلى "كارثة أمنية".
قلق من تكرار اقتحام الحدود
أفادت تقارير صحفية عبرية بأن المؤسسة العسكرية في تل أبيب تشعر بـإحباط وقلق متزايدين من ظاهرة عبور الحدود من قبل ناشطين متطرفين، يتجاهلون التعليمات العسكرية ويخترقون السياج الأمني بدوافع أيديولوجية واستيطانية.
ويرى الجيش أن استمرار هذه الظاهرة قد يعرض مدنيين إسرائيليين لخطر مباشر، سواء من خلال احتمال تنفيذ عمليات خطف أو استهداف من داخل الأراضي اللبنانية أو السورية، إلى جانب المخاطر التي تهدد الجنود الذين يضطرون للتدخل لإعادة المتسللين.
تفاصيل حادثة الغجر: 15 فتاة يعبرن إلى الأراضي اللبنانية
إلحاق أضرار بالسياج واجتياز الخط الحدودي
جاءت التحذيرات الأخيرة للجيش عقب حادثة عبور جماعي لنحو 15 فتاة إسرائيلية إلى الأراضي اللبنانية، قرب قرية الغجر في القطاع الشرقي من الحدود.
وبحسب رواية الجيش، وصلت المجموعة إلى منطقة السياج، وقامت بإلحاق أضرار به قبل اجتيازه، ثم تقدمت داخل الأراضي اللبنانية لمسافة عدة أمتار.

عمليات بحث وإعادة الفتيات إلى إسرائيل
اضطرت قوات من الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود إلى تنفيذ عمليات بحث ميدانية استمرت ساعات، لتحديد مكان الفتيات وإعادتهن إلى داخل إسرائيل.
وبعد العثور عليهن، تمت إعادتهن إلى الجانب الإسرائيلي وتسليمهن إلى الشرطة، تمهيدًا لفتح تحقيق في ظروف وملابسات عبورهن للحدود في منطقة تعتبر مسرحًا لعمليات عسكرية واستنفار أمني.
الجيش: خطر على المدنيين وتعطيل للعمليات العسكرية
تهديد لسلامة القوات والمستوطنين
اعتبر الجيش الإسرائيلي أن ما جرى قرب الغجر يمثل "تعطيلًا خطيرًا للعمليات العسكرية" في المنطقة الحدودية، خصوصًا في ظل التوتر القائم مع لبنان واحتمال حدوث احتكاكات ميدانية في أي لحظة.
وحذّر من أن دخول مدنيين إلى مناطق عمليات عسكرية مفتوحة قد يؤدي إلى:
-
تعريض حياتهم لخطر النيران المتبادلة
-
استغلالهم من قبل جهات معادية في عمليات خطف أو دعاية
-
اضطرار القوات إلى تغيير أولوياتها من مهام قتالية إلى مهام إنقاذ وإجلاء
دعوة لتشديد الإجراءات القانونية
طالب الجيش أجهزة إنفاذ القانون في إسرائيل باتخاذ إجراءات رادعة ضد المتورطين في هذه الاقتحامات، سواء كانوا أفرادًا أو مجموعات منظمة من المستوطنين والناشطين اليمينيين، مؤكدًا أن عبور الحدود دون تصريح يشكل جريمة وخطرًا على الأمن القومي.
ظاهرة متصاعدة على عدة جبهات
من غزة إلى لبنان وسوريا
تشير تقارير إسرائيلية إلى أن هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها؛ إذ سبق أن حاولت مجموعات من الناشطين الاستيطانيين عبور الحدود إلى مناطق قريبة من غزة أو الجولان السوري المحتل، تحت شعارات مرتبطة بـ"تجديد الاستيطان" أو "فرض الوجود اليهودي" في تلك المناطق.
وتحذر المؤسسة العسكرية لدولة الأحتلال من أن هذه التحركات الفردية أو المنظمة قد تربك حساباتها الميدانية، وتمنح خصوم إسرائيل فرصة لاستغلالها في عمليات إعلامية أو عسكرية ضدها.


