458 مستوطنًا يقتحمون الأقصى في ثاني أيام عيد الغفران وسط قيود واسعة بالقدس
شهد المسجد الأقصى في القدس صباح الاثنين 21 سبتمبر/أيلول 2026 موجة جديدة من الاقتحامات، إذ قالت محافظة القدس إن 458 مستوطنًا إسرائيليًا دخلوا باحات المسجد من جهة باب المغاربة خلال الفترة الصباحية، تحت حماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية.
وتأتي التطورات في اليوم الثاني من عيد الغفران اليهودي، وسط إجراءات أمنية وقيود واسعة على الحركة داخل مدينة القدس.
458 مستوطنًا داخل ساحات الأقصى
بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» ووكالة الأنباء الأردنية «بترا»، بلغ عدد الذين دخلوا المسجد الأقصى صباح الاثنين 458 شخصًا.
وأُغلِق باب المغاربة بعد انتهاء فترة الاقتحامات الصباحية.
ماذا عن رقم 418 و40 سائحًا؟
البيانات المتداولة خلال الصباح تحدثت عن 418 مستوطنًا و40 آخرين دخلوا تحت مسمى السياحة، ليصبح الإجمالي 458.
أما التقارير الأحدث التي راجعتها فاستخدمت الرقم الإجمالي 458 دون تفصيل الفئتين، ولذلك فإن استخدام الإجمالي في العنوان أكثر دقة.
محافظة القدس تتحدث عن «تعتيم إعلامي»
قالت محافظة القدس إن القوات الإسرائيلية تفرض ما وصفته بـ**«تعتيم إعلامي واسع»** على ما يجري داخل ساحات الأقصى خلال اليوم الثاني من عيد الغفران.
وأشارت المحافظة تحديدًا إلى صعوبة توثيق الأنشطة التي يقوم بها بعض الحاخامات والمسؤولين الإسرائيليين الذين يدخلون الموقع.
ولا تتوفر في المصادر التي راجعتها معلومات مستقلة تسمح بتأكيد حجم هذا التعتيم؛ لذلك يبقى الوصف منسوبًا إلى محافظة القدس.

قيود على الحركة والعمل في القدس
وقالت المحافظة إن السلطات الإسرائيلية فرضت قيودًا على المواصلات والعمل داخل المدينة، إلى جانب إغلاق مؤسسات ومتاجر وتشديد حركة السكان خلال عطلة عيد الغفران.
وتأتي هذه الإجراءات بعد يوم شهد أيضًا اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى.
ماذا حدث في اليوم السابق؟
شهد الأحد 20 سبتمبر دخول أعداد كبيرة من المستوطنين إلى الأقصى.
وقالت محافظة القدس إن 992 مستوطنًا دخلوا المسجد خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية، فيما تحدثت تقارير عن أداء صلوات وطقوس يهودية داخل الباحات.
كما أفادت مصادر فلسطينية بأن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير كان بين من دخلوا المسجد في اليوم السابق، وسط حماية أمنية مشددة.
عيد الغفران يرفع مستوى التوتر حول الأقصى
شهدت الأيام المحيطة بعيد الغفران دعوات من جماعات يهودية إلى تكثيف الدخول إلى باحات الأقصى وأداء شعائر دينية في الموقع.
وكانت محافظة القدس قد حذرت قبل العيد من تصاعد هذه التحركات، فيما قالت وكالة «وفا» إن القوات الإسرائيلية شددت الإجراءات الأمنية حول البلدة القديمة والمسجد.
الطقوس الدينية داخل الأقصى تعيد جدل الوضع القائم
الخلاف لا يتعلق فقط بعدد الداخلين.
فالجانب الفلسطيني والأردني يعتبر أن أداء شعائر يهودية داخل باحات المسجد يمس الترتيبات التاريخية والدينية القائمة في الموقع، بينما شهدت السنوات الأخيرة زيادة في حالات الصلاة العلنية لزوار يهود داخل الباحات، وهو ما أدى إلى توترات سياسية ودينية متكررة.
القدس أمام أيام حساسة
تأتي أحداث الاثنين بعد يوم واحد من اقتحامات أكبر، ما يجعل موسم الأعياد اليهودية الحالي أحد أكثر الفترات حساسية حول المسجد الأقصى.
وحتى منتصف الاثنين، تشير البيانات المنشورة إلى 458 شخصًا خلال الفترة الصباحية، مع استمرار القيود الأمنية على أجزاء من القدس.
ويبقى التطور الأهم الذي ستتم متابعته خلال الساعات المقبلة هو ما إذا كانت ستُفتح فترة اقتحامات مسائية جديدة، وما إذا كانت الأعداد سترتفع عن الرقم المسجل صباحًا.


