الاثنين، ١٣ يوليو ٢٠٢٦ في ٠٢:٢٢ م

إسرائيل تلوّح بضربة ثالثة وإيران تتوعد برد قوي.. من يدفع المنطقة إلى الحرب؟

إسرائيل تدفع نحو تصعيد جديد مع إيران.. لماذا تتمسك بالملف النووي رغم تهديدات طهران؟

كشفت تقارير إسرائيلية عن قلق متزايد داخل المؤسسة العسكرية من تحول مضيق هرمز إلى أولوية أمريكية تتقدم على ملف البرنامج النووي الإيراني، في وقت ترى فيه تل أبيب أن طهران تحاول الحفاظ على ما تبقى من قدراتها النووية والصاروخية وإعادة تأهيل منشآت تضررت خلال المواجهات السابقة.

ويفتح هذا القلق الباب أمام سؤال شديد الخطورة: هل تحاول إسرائيل إعادة توجيه المواجهة نحو إيران، حتى مع صدور تهديدات إيرانية مباشرة برد قوي على أي تحرك إسرائيلي جديد؟

الإجابة لا تعني بالضرورة أن إسرائيل تريد حربًا إقليمية مفتوحة، لكنها تشير إلى أن القيادة الإسرائيلية لا ترغب في أن تنتهي الأزمة الحالية باتفاق أمريكي إيراني يركز على الملاحة والطاقة، بينما يترك مستقبل البرنامج النووي الإيراني دون حسم.

خلاف في الأولويات بين واشنطن وتل أبيب

تركز الولايات المتحدة خلال المرحلة الحالية على حماية الملاحة وإعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أصبح الممر البحري ساحة المواجهة الرئيسية مع إيران، وتراجعت حركة السفن وسط تبادل للضربات على منشآت عسكرية ورادارات ومنظومات صاروخية وقواعد أمريكية في المنطقة.

أما إسرائيل فتنظر إلى الأمر من زاوية مختلفة؛ فحرية الملاحة قضية اقتصادية وأمنية مهمة، لكنها لا تعتبرها بديلًا عن وقف البرنامج النووي الإيراني أو حرمان طهران من القدرة على استعادة منشآتها وتطوير مخزونها النووي والصاروخي.

لماذا تعتبر إسرائيل الملف النووي أكثر خطورة؟

تخشى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن يؤدي تركيز واشنطن على مضيق هرمز إلى منح إيران وقتًا لإصلاح منشآت نووية متضررة، وإعادة تنظيم وحداتها الصاروخية، والاحتفاظ بقدرات يمكن استخدامها في مواجهة مستقبلية.

ونقل تقرير مستند إلى «هآرتس» عن مسؤولين إسرائيليين اعتقادهم بأن واشنطن لا تظهر تجاه البرنامج النووي الإيراني الدرجة نفسها من الحزم التي تظهرها في أزمة الملاحة، رغم أن تل أبيب ترى الملف النووي تهديدًا أكثر خطورة على المدى الطويل.

 Situation Report: Middle East Escalation (February 27–1st March, 2026) | CloudSEK

مضيق هرمز يتحول إلى السلاح الإيراني الأقوى

أصبح التحكم في مضيق هرمز ورقة الضغط الرئيسية لدى إيران، بعدما اعتبرت طهران أن قدرتها على تعطيل حركة النفط والغاز تمنحها نفوذًا تفاوضيًا أكبر من البرنامج النووي نفسه.

وبحسب مصادر إيرانية تحدثت إلى رويترز، ترفض طهران بدء مناقشات جدية بشأن الملف النووي قبل اعتراف واشنطن بدورها في إدارة حركة المرور بالمضيق، الذي تنظر إليه إيران باعتباره «سلاحها الذهبي» في مواجهة الضغوط الغربية.

وهنا يظهر جوهر القلق الإسرائيلي: إذا نجحت إيران في نقل المفاوضات من سؤال «ماذا سيحدث لبرنامجها النووي؟» إلى سؤال «من يسيطر على مضيق هرمز؟»، فقد تصبح القضية التي بدأت بسببها الحرب ملفًا مؤجلًا داخل مفاوضات طويلة.

هل تدفع إسرائيل نحو جولة عسكرية جديدة؟

صدرت عن القيادة الإسرائيلية إشارات واضحة إلى الاستعداد للعودة إلى العمليات العسكرية ضد إيران. وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش إيال زامير أن إسرائيل مستعدة للتحرك سريعًا إذا استدعت التطورات ذلك.

وقال كاتس إن الجيش مستعد لاستعادة التفوق الجوي وتنفيذ هجمات إسرائيلية مستقلة داخل إيران «حتى للمرة الثالثة»، مؤكدًا أن العودة إلى القتال ستكون بقوة أكبر، بينما أعلن رئيس الأركان أن الحرب لم تنته وأن خططًا وعمليات جديدة لا تزال قيد الإعداد.

هذه التصريحات لا تثبت وحدها اتخاذ قرار بضربة جديدة، لكنها تكشف محاولة إسرائيلية لإبقاء الخيار العسكري حاضرًا، ومنع الولايات المتحدة وإيران من التعامل مع الملف النووي باعتباره قضية يمكن تأجيلها مقابل تسوية أزمة هرمز.

االتصعيد أداة ضغط وليس إعلان حرب

يمكن فهم الخطاب الإسرائيلي باعتباره وسيلة لتحقيق ثلاثة أهداف:

أولًا، الضغط على واشنطن لإعادة البرنامج النووي إلى صدارة المفاوضات. وثانيًا، تحذير إيران من استغلال أزمة هرمز لإعادة بناء قدراتها. وثالثًا، تأكيد أن إسرائيل قد تتحرك منفردة إذا رأت أن الاتفاقات الأمريكية لا توفر لها ضمانات كافية.

لكن رفع مستوى التهديد والجاهزية يحمل خطر تحوله من ضغط محسوب إلى مواجهة فعلية، خصوصًا إذا اعتبرت إيران أن تحركات إسرائيل تجاوزت حدود الردع إلى التحضير لضربة وشيكة.

إيران تهدد إسرائيل برد مباشر وقوي

سبق أن حذرت طهران من أنها سترد بصورة فورية وقوية على أي تهديد يستهدف قيادتها أو أراضيها. وجاء التحذير الإيراني عقب تصريحات إسرائيلية اعتبرت المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي هدفًا محتملًا للاغتيال.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده ستقدم «ردًا فوريًا وقويًا» على أي تهديد، في رسالة مباشرة إلى إسرائيل تزامنت مع محادثات أمريكية إيرانية بشأن الملاحة ووقف إطلاق النار.

ويعني ذلك أن أي ضربة إسرائيلية جديدة لن تواجه بالضرورة نمط الرد الإيراني المحدود السابق، خاصة بعد اتساع نطاق الهجمات الإيرانية ليشمل منشآت وقواعد أمريكية في البحرين والكويت وعمان والأردن، بالتزامن مع ضربات أمريكية داخل إيران.

لماذا تتجنب إيران ضرب إسرائيل حاليًا؟

ترى تقديرات إسرائيلية أن امتناع إيران عن مهاجمة إسرائيل خلال الجولة الأمريكية الإيرانية الأخيرة قرار متعمد، وليس دليلًا على فقدان طهران قدرتها العسكرية.

وبحسب التقييم الإسرائيلي، تحاول إيران الفصل بين ردها على الولايات المتحدة ومواجهتها مع إسرائيل، مع الاحتفاظ بجزء من الصواريخ والطائرات المسيّرة لاستخدامه إذا عادت تل أبيب إلى العمليات أو توسعت المواجهة على جبهة لبنان.

وقد يكون تجنب ضرب إسرائيل في الوقت الحالي محاولة إيرانية لمنع دخولها رسميًا في القتال إلى جانب الولايات المتحدة، لأن مهاجمة الأراضي الإسرائيلية ستمنح تل أبيب مبررًا لشن حملة عسكرية جديدة وربما توسع بنك أهدافها ليشمل منشآت نووية وقيادات ومراكز صواريخ.

صمت إيران ليس ضمانًا لاستمرار ضبط النفس

تحذر التقديرات الإسرائيلية نفسها من أن زيادة الضغط الأمريكي على طهران قد تدفع إيران إلى تغيير موقفها واستهداف إسرائيل مباشرة، خصوصًا إذا رأت القيادة الإيرانية أن بقاءها أو قدراتها الاستراتيجية أصبحت مهددة.

وبذلك يصبح ضبط النفس الإيراني مؤقتًا ومشروطًا، وليس قرارًا دائمًا باستبعاد إسرائيل من المواجهة.

لماذا قد ترى إسرائيل أن التوقيت مناسب؟

قد تعتقد إسرائيل أن انشغال إيران بمواجهة الولايات المتحدة وأزمة هرمز يوفر فرصة للضغط عليها أو ضرب قدراتها قبل أن تتمكن من إعادة بنائها.

كما أن تل أبيب قد تخشى أن تؤدي أي تسوية أمريكية إيرانية إلى فرض قيود غير معلنة على حرية تحركها، أو أن تطلب واشنطن منها عدم تنفيذ عمليات مستقلة حتى لا تنهار التفاهمات المتعلقة بالمضيق والملاحة.

وتشير تقارير إسرائيلية إلى أن واشنطن لا ترغب حاليًا في إعادة إسرائيل إلى ساحة القتال، رغم الاستعداد الإسرائيلي المعلن، ما يعكس وجود فجوة حقيقية بين الطرفين بشأن توقيت وأهداف أي جولة جديدة.

االتصعيد المحدود قد ينفجر إلى حرب شاملة

تعتقد دوائر أمنية إسرائيلية أن واشنطن وطهران تفضلان إدارة الصراع من خلال جولات قصيرة وضربات متبادلة، مع تجنب العودة إلى حرب شاملة. لكن التطورات الأخيرة أظهرت اتساعًا سريعًا في الجغرافيا المستهدفة، من مضيق هرمز إلى البحرين والكويت وعمان والأردن ومناطق داخل إيران.

ويكمن الخطر في أن دخول إسرائيل سيضيف مسارًا جديدًا للمواجهة، وقد يدفع إيران إلى إطلاق صواريخ مباشرة على المدن والقواعد الإسرائيلية، بينما ترد تل أبيب بضرب المنشآت النووية والصاروخية والقيادية.

كما أن اضطراب مضيق هرمز يربط أي تصعيد عسكري بأزمة طاقة عالمية، لأن الممر كان يحمل قبل الحرب نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز الدولية، بينما تراجعت حركة السفن بشدة خلال الأزمة الحالية.

هل تريد إسرائيل الحرب فعلًا؟

الأدق أن إسرائيل تسعى إلى منع إغلاق الملف الإيراني قبل تحقيق أهدافها، وليس بالضرورة إلى إطلاق حرب شاملة فورًا.

فهي تريد إبقاء الملف النووي في مقدمة الأولويات، والحفاظ على حقها في تنفيذ ضربات مستقلة، ومنع إيران من استخدام هرمز لانتزاع اتفاق يمنحها الوقت والنفوذ دون تقديم تنازلات نووية حقيقية.

لكن استمرار التهديدات الإسرائيلية ورفع الجاهزية والحديث عن ضربة ثالثة يمكن أن يدفع إيران إلى اعتبار الهجوم وشيكًا، فتختار المبادرة بالرد أو توسيع دائرة أهدافها.

أخطر سيناريو في المرحلة المقبلة

يتمثل السيناريو الأخطر في تنفيذ إسرائيل ضربة منفردة على منشأة نووية أو مركز صاروخي داخل إيران، بالتزامن مع استمرار الاشتباك الأمريكي الإيراني في مضيق هرمز.

عندها قد ترد إيران على ثلاثة مسارات متوازية: استهداف إسرائيل بالصواريخ، مهاجمة القواعد الأمريكية في المنطقة، وتشديد الخناق على الملاحة وتدفقات الطاقة.

أما السيناريو الأقل خطورة فيتمثل في استمرار االتصعيد الكلامي والجاهزية العسكرية، مع استخدام إسرائيل تهديد الضربة للضغط على واشنطن كي تربط أي تسوية حول مضيق هرمز بقيود واضحة على البرنامج النووي الإيراني.

توسع الحرب من مواجهة حول مضيق هرمز إ

لا يبدو القلق الإسرائيلي مرتبطًا فقط بالخوف من هجوم إيراني مباشر، بل بالخوف من أن تنتهي المواجهة الأمريكية الإيرانية بتسوية لا تعالج القضية التي تعتبرها تل أبيب أصل التهديد: البرنامج النووي.

ومن هنا ترفع إسرائيل مستوى الجاهزية وتلوّح بالعودة إلى إيران، رغم معرفتها أن طهران هددت برد قوي، وأن أي ضربة جديدة قد توسع الحرب من مواجهة حول مضيق هرمز إلى صراع إقليمي متعدد الجبهات.

ما تريده إسرائيل على الأرجح هو إعادة الملف النووي إلى مركز الأزمة وإبقاء خيار القوة قائمًا، لكن محاولة فرض هذا المسار قد تكون هي نفسها الشرارة التي تنقل المنطقة من «االتصعيد المحسوب» إلى حرب يصعب احتواؤها.

عاجل
تكرار مشاهد التعاطي في شوارع الإسكندرية.. فيديو يكشف شابًا وفتاة * الداخلية تكشف ملابسات سرقة خزينة سيدة على يد شقيقتها وزوجها * إسرائيل تلوّح بضربة ثالثة وإيران تتوعد برد قوي.. من يدفع المنطقة إلى الحرب؟ * بث مباشر مباراة فرنسا وإسبانيا في كأس العالم 2026.. الموعد والتشكيل وتاريخ المواجهات * ضبط فتاتين بعد تداول فيديو لتعاطي المخدرات أعلى دراجة نارية بالإسكندرية * بالصور.. العثور على نحو 30 بيضة ثعابين بأبو قير واستمرار تمشيط منيا القمح * الدولار يتخطى حاجز 50 جنيهًا اليوم 13 يوليو 2026.. أعلى سعر للبيع والشراء * أسعار الذهب الآن في مصر الإثنين 13 يوليو 2026 وعيار 24 يسجل 6708 جنيهات * من الدوحة إلى القاهرة في رحلة وفاء.. قصة الشيخ حمد ومعلمه أحمد منصور * رجل الأعمال الفلسطيني نصار نصار يقاضي إسرائيل بسبب حصار تجارة غزة وجسر اللنبي * السيارات المصرية تغزو الأسواق العربية والإفريقية.. صادرات مرتقبة بالعملة الصعبة * بندقية آلية وهيروين وحشيش.. تفاصيل سقوط المتهمين بترهيب أهالي الخانكة * قصة المحامية لؤة خلف.. النقابة تتحدث عن مخالفات مهنية وهي ترد: القضية بسبب الحجاب * أفضل شهادات الادخار في البنوك المصرية.. 19.5% عائدًا متغيرًا و18% ثابتًا * أسعار الذهب بالمصنعية اليوم الأحد 12 يوليو 2026 وتوقعات الأسبوع الجديد * ليندسي غراهام يرحل بعد مسيرة حافلة بدعم الحروب والعدوان الإسرائيلي *