الأربعاء، ١٥ أكتوبر ٢٠٢٥ في ٠٣:١٨ ص

الحب في زمن الزعيم.. حين يتحول الإعجاب بالحاكم إلى تهمة

في أحد المؤتمرات الرسمية في إيطاليا، اقتحم رجل القاعة وهو يبتسم، وبدلًا من أن يصرخ بشعارات أو يحمل لافتة احتجاج، قال ببساطة لرئيسة الوزراء جورجيا ميلوني:

"ميلوني، أنا أحبك."

ضحكت ميلوني، ضحك الحضور، وانتهى الموقف في ثوانٍ دون ضجة أو أزمة.
لكن لو حدث المشهد ذاته في عالمنا العربي، لربما تحوّل إلى تحقيق عاجل بتهمة “إهانة المقامات العليا” أو “المساس بهيبة الدولة”.

جيورجيا ميلوني... من التطرف إلى البراغماتية

الإعجاب الممنوع

في مجتمعاتنا، لا يُنظر إلى الحاكم باعتباره موظفًا عامًا، بل كـ رمز مقدّس يتجاوز مرتبة البشر.
فهو القائد الملهم، الأب الحنون، البطل الذي لا يُخطئ، حتى تصبح وسائل الإعلام أشبه بآلة تكرار ضخمة لمفردات التبجيل:

"الزعيم الحكيم"، "القائد الفذ"، "صاحب الرؤية الثاقبة"، و"الأمل الذي لا ينطفئ".

ومع الوقت، يتحول هذا الخطاب المتواصل إلى غلاف نفسي جماعي، يجعل المواطن يُحب الحاكم، لا لصفاته الواقعية، بل لأن الدولة تُطالبه بذلك، وتربطه في لا وعيه بفكرة الوطن ذاته.

الحب المسموح والحب المحرّم

جورجيا ميلوني وأوروبا... شريك مخلص أم حصان طروادة لترمب؟ | اندبندنت عربية

المنظومة السياسية في بلادنا تسمح لك بأن تُحب الزعيم، لكن بشروطها.
تحبه من بعيد، تُمجّده في الإعلام، وتصفّق له في المناسبات.
لكن إذا تجاوز حبك الحد المرسوم، أو عبّرت عنه في سياق ساخر أو خارج الخطاب الرسمي، يتحول المديح إلى فعل مشبوه، والمشاعر إلى قضية أمن دولة.

لقد أصبح الحب السياسي خاضعًا للرقابة مثل التصريحات الرسمية، تُقاس نبضاته بمؤشرات الولاء، وتُترجم كلماته على شاشات المراقبة، وكأنها تهديد محتمل.

الزعيم.. الإنسان الذي تحوّل إلى أسطورة

في الغرب، الحاكم موظف قد يُحب أو يُكره.
أما في بلداننا، فالحاكم أسطورة حيّة لا تُنتقد، ولا تُقارن، ولا تُلام.
إنه تجلٍ لفكرة “السلطة المطلقة”، يُراد للمواطن أن يخشاه وأن يحبه في الوقت ذاته.
وهكذا يتحول الإعجاب إلى واجب وطني، والحب إلى تهمة إذا خرج عن النص.

حين تُصبح المشاعر جزءًا من الأمن القومي

المشكلة ليست في الحب ذاته، بل في لمن نُوجّهه وكيف يُراقَب.
فحين تتحول المشاعر إلى ملف سياسي، تصبح الحرية هشّة، وتُختزل الوطنية في درجة الصوت أثناء التصفيق.

الحاكم الحقيقي لا يحتاج إلى جوقة تمدحه، بل إلى شعب يحبه لأنه اختاره بحرية.
وحين يتحرر الحب من الرقابة، سنكتشف أن الزعيم يمكن أن يُحَبّ، لا لأنه رمز، بل لأنه إنسان.

عاجل
الحوثيون يعلنون استهداف ناقلتي نفط سعوديتين بالصواريخ والطائرات المسيرة في البحر الأحمر * نهاية صادمة لسيارة رئاسية نادرة.. تقطيع كاديلاك عبد الناصر وبيع أجزائها * خلاف على توزيع الصابون ينهي حياة شاب بطعنة نافذة في قرية سحيم بالغربية * بالفيديو.. صانعة محتوى تستعرض بملابس خادشة للحياء لزيادة المشاهدات وتحقيق الأرباح * شاهد بالفيديو.. سحل وضرب سيدة وإصابتها بحروق على يد شقيقتي طليقها في الإسكندرية * ضبط 87 كيلو دواجن فاسدة بها احتقان دموي وحروق تجميد داخل رياشة بالأقصر * اختفى 3 أيام داخل منزله.. تفاصيل وفاة الشاب رفعت بلح بالمنوفية * اتهمت زوجها بالاتجار في «الآيس».. الأمن يكشف الحقيقة كاملة * انطلاق برنامج المساجد المحورية والمجالس العلمية بأوقاف بني سويف * أسعار الحديد اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026.. استقرار في المصانع بعد تراجعات تصل إلى 2500 جنيه للطن * د . راشد الشاشاني يكتب : عودة الحرب والتصعيد الأمريكي * سعر الدولار اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026.. استقرار العملة الأمريكية أعلى 51 جنيهًا للبيع * «طعنة غادرة أنهت حياته».. مقتل الشاب محمد زيتونة أمام موقف مشاريع المنشية * أسعار الذهب اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026.. عيار 21 يحافظ على مستوى 5870 جنيهًا * الرقص بالسنج والسكاكين ينتهي داخل قسم الشرطة.. تفاصيل ضبط فتاة البحيرة * شريف فاروق يجدد الثقة في أحمد كمال مساعدًا لوزير التموين ومتحدثًا رسميًا *