حقيقة وفاة الدكتورة شيماء وليد بعد عملية قلب استمرت 5 ساعات
عادت إلى مواقع التواصل الاجتماعي قصة منسوبة إلى طبيبة شابة تدعى شيماء وليد، تزعم وفاتها إثر توقف مفاجئ في عضلة القلب، بعد انتهائها من إجراء عملية جراحية لمريض استمرت نحو خمس ساعات داخل معهد ناصر.
لكن مراجعة ما نُشر عن الواقعة تكشف تضاربًا واضحًا؛ فبينما تداولت صفحات ومواقع صحفية الرواية منذ مارس 2025، نفى مصدر مسؤول بمعهد ناصر لاحقًا وقوع الحادث داخل المعهد، مؤكدًا أن المعلومات المتداولة عنه غير صحيحة.
ملخص سريع
- القصة المتداولة ليست واقعة جديدة، وتعود إلى مارس 2025.
- منشورات زعمت وفاة طبيبة قلب بعد عملية استمرت خمس ساعات.
- مصدر مسؤول بمعهد ناصر نفى وقوع الوفاة داخل المعهد.
- المصدر أكد عدم وجود طبيبات يعملن بتخصص جراحة القلب في المعهد.
- لا يتوافر تأكيد رسمي موثوق يثبت الرواية المكتوبة على الصورة.
بداية انتشار قصة الدكتورة شيماء وليد
ظهرت القصة على نطاق واسع في مارس 2025، بعد تداول منشورات نعي تزعم أن طبيبة شابة تحمل اسم شيماء وليد توفيت بسبب توقف مفاجئ في القلب، عقب انتهاء عملية جراحية طويلة.
ونقلت بعض المواقع حينها عن منشورات على مواقع التواصل أن الطبيبة خرجت من غرفة العمليات بعد نحو خمس ساعات من العمل، قبل تعرضها لتوقف مفاجئ في عضلة القلب.
منشورات النعي أعادت نشر الرواية نفسها
انتشرت الرواية لاحقًا على منصات متعددة وبصياغات متشابهة، مع وصف الطبيبة بأنها تعمل جراحة قلب في معهد ناصر، دون تقديم بيان رسمي من جهة صحية أو مستند موثوق يؤكد تفاصيل الوفاة ومكانها.
معهد ناصر ينفي الواقعة
في أكتوبر 2025، نقلت تقارير صحفية عن مصدر مسؤول بمعهد ناصر للبحوث والعلاج نفيه لما جرى تداوله بشأن وفاة طبيبة جراحة قلب داخل المعهد.
وأكد المصدر أن الخبر غير صحيح، وأنه لا توجد طبيبات يعملن في تخصص جراحة القلب داخل معهد ناصر، معتبرًا أن ربط الواقعة بالمؤسسة الطبية شائعة لا أساس لها من الصحة.
الواقعة قديمة وليست خبرًا عاجلًا
أوضح النفي أن المنشورات المعاد تداولها تعود في الأصل إلى مارس 2025، وأنها ظهرت مجددًا خلال فترات لاحقة باعتبارها واقعة حديثة، رغم مرور أشهر على بداية انتشارها.
هل توفيت طبيبة تدعى شيماء وليد بالفعل؟
المصادر المتاحة لا تسمح بالجزم بأن جميع تفاصيل القصة مختلقة، لأن بعض الحسابات نشرت نعيًا باسم شيماء وليد، كما نشرت مواقع صحفية الرواية اعتمادًا على تلك المنشورات.
لكن المؤكد أن معهد ناصر نفى أن تكون الواقعة حدثت داخله، ونفى أن تكون الطبيبة المذكورة ضمن طبيبات جراحة القلب العاملات به. ولذلك لا يصح نشر الرواية بصيغة مؤكدة تربط الوفاة بالمعهد أو بعملية جراحية استمرت خمس ساعات.
حقيقة الصورة المتداولة
تتداول صفحات مختلفة صورًا لنساء يرتدين ملابس طبية مع القصة، لكن لم نعثر على مصدر رسمي موثوق يثبت أن الصورة المرفقة تعود إلى الطبيبة المذكورة.
ولهذا يفضل عند استخدامها الإشارة إليها بعبارة «صورة متداولة»، وعدم تقديمها باعتبارها صورة مؤكدة للدكتورة شيماء وليد.
لماذا تعود القصة إلى الانتشار؟
تعود الأخبار الإنسانية المؤثرة إلى الانتشار سريعًا بسبب إعادة نشر الصور القديمة دون تاريخ، واستخدام عناوين عاطفية توحي بأن الواقعة حدثت خلال الساعات الأخيرة.
كما يؤدي نقل المحتوى بين الصفحات دون الرجوع إلى المصدر الأصلي أو البيانات الرسمية إلى تحول رواية غير موثقة إلى خبر يبدو مؤكدًا أمام الجمهور.


