المغرب يوقع ااتفاقًا للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية في غزة
وقع المغرب اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026، ااتفاقًا رسميًا للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة، في خطوة تتضمن مساهمات عسكرية وأمنية وإنسانية لدعم جهود السلام والاستقرار داخل القطاع.
وجرى توقيع الااتفاق في العاصمة المغربية الرباط، خلال اجتماع ضم وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، وعددًا من كبار المسؤولين العسكريين، إلى جانب نيكولاي ملادينوف، مبعوث مجلس السلام إلى غزة، ووفد يضم قائد قوة الاستقرار الدولية.
تفاصيل ااتفاق مشاركة المغرب في قوة استقرار غزة
أفادت وكالة المغرب العربي للأنباء بأن الااتفاق يهدف إلى تنظيم مشاركة المملكة المغربية في قوة الاستقرار الدولية، التي تتولى مهام أمنية وإنسانية مرتبطة بتنفيذ خطة السلام في قطاع غزة.
ونقلت الوكالة عن بيان لإدارة الدفاع الوطني المغربية أن الااتفاق يجسد الإرادة المشتركة للمساهمة من خلال مبادرات إنسانية وأمنية ملموسة في بناء مناخ من السلام والأمن في المنطقة.
ويأتي توقيع الااتفاق ضمن الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، ودعم الاستقرار، وتوفير بيئة أكثر أمنًا للسكان الفلسطينيين داخل قطاع غزة.
نشر ضباط مغاربة وعناصر من الشرطة والدرك
تتضمن المشاركة المغربية خططًا لنشر ضباط عسكريين كبار، إلى جانب عناصر من الدرك الملكي والشرطة المغربية، للمساهمة في المهام التي ستُكلف بها قوة الاستقرار الدولية.
ولم تكشف السلطات المغربية حتى الآن عن العدد النهائي للعناصر المشاركة، أو موعد انتشارها الكامل داخل قطاع غزة.
وكان المغرب من بين عدة دول أعلنت خلال فبراير 2026 استعدادها للمساهمة بعناصر في قوة الاستقرار الدولية، إلى جانب إندونيسيا وكازاخستان وكوسوفو وألبانيا.
إقامة مستشفى عسكري ميداني في غزة
تشمل المساهمة المغربية كذلك إقامة مستشفى عسكري ميداني، بهدف تقديم الخدمات الطبية والعلاجية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تضرر القطاع الصحي في غزة، والحاجة إلى دعم المستشفيات والكوادر الطبية وتوفير الرعاية اللازمة للمصابين والمرضى.
وكان وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة قد أعلن في فبراير 2026 استعداد بلاده لنشر عناصر من الشرطة، والمساهمة في تدريب الشرطة الفلسطينية، إلى جانب إنشاء مستشفى عسكري ميداني.
ترحيب بانضمام المغرب إلى القوة الدولية
رحب مجلس السلام في غزة وقيادة قوة الاستقرار الدولية بقرار المغرب الانضمام رسميًا إلى المبادرة.
وأكد الجانبان أهمية المساهمة المغربية في دعم المهام الأمنية والإنسانية، والمساعدة في توفير الظروف المناسبة لتنفيذ مراحل خطة السلام وإعادة الاستقرار إلى القطاع.
وسبق أن وصل ضباط مغاربة خلال يونيو 2026 إلى مقر قوة الاستقرار الدولية في جنوب إسرائيل، ضمن الاستعدادات المتعلقة بالمشاركة في القوة الدولية المخصصة لغزة.
ما مهام قوة الاستقرار الدولية في غزة؟
تتمثل المهام الأساسية لقوة الاستقرار الدولية في مراقبة وقف إطلاق النار، والمساهمة في حفظ الأمن، ودعم تدريب وتأهيل الشرطة الفلسطينية، وتوفير الحماية للمساعدات الإنسانية ومشروعات إعادة الإعمار.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أجاز إنشاء قوة دولية مؤقتة في غزة ضمن خطة شاملة لإنهاء الصراع، مع تحديد نطاق عملها داخل قطاع غزة.
عقبات أمام انتشار القوة داخل غزة
رغم إعلان عدد من الدول استعدادها للمشاركة، لم تبدأ القوة الدولية انتشارها الكامل داخل قطاع غزة حتى الآن، في ظل استمرار الخلافات بشأن نزع سلاح حركة حماس، والانسحاب الإسرائيلي، وترتيبات إدارة القطاع.
وأفادت تقارير بأن المفاوضات بين مجلس السلام وحماس تعطلت خلال الأشهر الماضية، ما أدى إلى تأخير بدء المهام الميدانية لقوة الاستقرار الدولية.
موقف المغرب من القضية الفلسطينية
يؤكد المغرب دعمه لحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، باعتبار ذلك أساسًا لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط.
وكان المغرب قد أعاد العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في ديسمبر 2020، لكنه واصل في الوقت نفسه إعلان دعمه للحقوق الفلسطينية والحل السياسي للصراع.
وتعكس المشاركة المغربية في قوة الاستقرار الدولية محاولة للجمع بين الدور الأمني والمساهمة الإنسانية، خاصة من خلال المستشفى الميداني ودعم تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية.


