أمريكا تشن موجة هجمات جديدة على إيران وطهران تهدد ممرات الطاقة
أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء 15 يوليو 2026، إكمال موجة جديدة من الهجمات على إيران، استهدفت أنظمة دفاع ساحلية ومواقع لتخزين وإطلاق صواريخ كروز، بالتزامن مع إعادة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.
وفي المقابل، هددت طهران بعرقلة المزيد من صادرات الطاقة في المنطقة، في أحدث تصعيد عسكري بين الجانبين للسيطرة على الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من شحنات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الحرب.
الجيش الأمريكي يعلن موجة هجمات جديدة على إيران
قال الجيش الأمريكي إن قوات القيادة المركزية بدأت، في تمام الساعة السادسة صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تنفيذ موجة جديدة من الهجمات على أهداف داخل إيران.
وأوضح أن الهدف من العمليات هو تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز، بعد اتهام طهران بشن هجمات على عدد من السفن خلال الأسبوع الماضي.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن العمليات ركزت على مواقع عسكرية مرتبطة بالقدرات الساحلية والصاروخية الإيرانية.
استهداف مواقع صواريخ كروز في طنب الكبرى
قالت القيادة المركزية الأمريكية إن الضربات استهدفت أنظمة للدفاع الساحلي، إلى جانب مواقع لتخزين وإطلاق صواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى.
وأضافت أن موجة الهجمات اكتملت خلال نحو 90 دقيقة، في إطار حملة تهدف إلى الحد من قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
تقارير إيرانية عن قصف جزيرة هنجام
أفادت وكالة مهر الإيرانية بأن مقذوفات أمريكية أصابت موقعًا في جزيرة هنجام الواقعة قرب مضيق هرمز.
ولم تكشف الوكالة تفاصيل إضافية عن طبيعة الموقع المستهدف أو حجم الأضرار والخسائر الناتجة عن الضربة.
ضربات أمريكية استمرت سبع ساعات
جاءت الهجمات الجديدة بعد ضربات أمريكية نُفذت الثلاثاء واستمرت نحو سبع ساعات، وفقًا للجيش الأمريكي.
وقالت واشنطن إن تلك الغارات استهدفت عشرات المواقع العسكرية الإيرانية القريبة من مضيق هرمز والمناطق الساحلية، في إطار الرد على الهجمات التي تعرضت لها السفن التجارية.
إيران تعلن استهداف مواقع أمريكية
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة، من بينها البحرين والكويت والأردن.
وقال الحرس الثوري إن الهجمات جاءت ردًا على الغارات الأمريكية الأخيرة التي استهدفت الأراضي الإيرانية، وسط تصاعد المواجهة واتساع نطاق الضربات المتبادلة.

طهران تهدد بإغلاق ممرات تصدير الطاقة
توعد الحرس الثوري الإيراني بعرقلة المزيد من ممرات تصدير الطاقة في المنطقة، محذرًا الولايات المتحدة وحلفاءها من استمرار العمليات العسكرية.
وقال إن واشنطن يجب أن تستعد لإغلاق ممرات تصدير أخرى تستفيد منها هي وحلفاؤها، في تهديد قد يشير إلى توسيع المواجهة خارج مضيق هرمز.
هل يمتد التصعيد إلى باب المندب؟
يرى محللون أن التهديدات الإيرانية قد تشمل استخدام جماعة الحوثي في اليمن للضغط على حركة الملاحة في مضيق باب المندب.
ويربط المضيق البحر الأحمر بخليج عدن، وتمر عبره صادرات نفطية وحركة شحن دولية واسعة، ما يجعله واحدًا من أهم الممرات البحرية في المنطقة.
ويثير احتمال تعطل الملاحة في هرمز وباب المندب في الوقت نفسه مخاوف كبيرة بشأن إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
إيران تتمسك بإغلاق مضيق هرمز
تصاعدت الأعمال القتالية بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز أمام السفن غير المصرح لها.
وأكد الحرس الثوري الإيراني أن المضيق سيظل مغلقًا حتى انتهاء ما وصفه بـ«شرور أمريكا»، في وقت تحاول فيه واشنطن إعادة فتح الممر وتأمين السفن التجارية.
وكان المضيق يمثل قبل الحرب أحد أهم شرايين الطاقة عالميًا، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار
كان من المفترض أن يؤدي اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، الموقع الشهر الماضي، إلى استئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني والتوصل إلى هدنة دائمة.
إلا أن عودة الهجمات المتبادلة أدت إلى تعثر المحادثات، وسط تبادل الاتهامات بين واشنطن وطهران بخرق الالتزامات المتفق عليها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران لا تملك أي خطط للتفاوض في الوقت الراهن، وإن تركيزها ينصب على الدفاع عن البلاد.
وأضاف أن إيران لن تلتزم ببنود الاتفاق طالما لم تنفذ الولايات المتحدة التزاماتها.
ترامب يهدد بضرب قطاع الطاقة الإيراني
توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية خلال الأسبوع المقبل، ما لم تعد طهران إلى المفاوضات.
وقال ترامب إن قطاع الطاقة سيظل من الأهداف المؤجلة، لكنه قد يُستهدف في نهاية المطاف حال استمرار رفض إيران التوصل إلى اتفاق.
كما تراجع عن فكرة فرض رسوم بنسبة 20% على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وقال إنه سيسعى بدلًا من ذلك إلى إبرام صفقات استثمارية مع دول خليجية.
ارتفاع أسعار النفط بسبب التصعيد
ارتفعت أسعار النفط مع تصاعد الهجمات وعودة المخاوف من تعطل صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز.
ويحذر محللون من أن استمرار المواجهة قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع، ويؤدي إلى ضغوط تضخمية واضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية.
ورغم استبعاد بعض المحللين العودة السريعة إلى حرب شاملة، فإن خطر التصعيد لا يزال قائمًا مع استمرار الضربات والتهديدات المتبادلة.
خسائر بشرية داخل إيران
قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن ما لا يقل عن 30 مدنيًا قُتلوا خلال الأيام الماضية في الغارات الأمريكية على جنوب البلاد.
كما أعلن الجيش الإيراني مقتل سبعة جنود على الأقل في ضربات استهدفت قاعدة بمبور العسكرية جنوب شرقي إيران.
ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من جميع أرقام الخسائر التي أعلنها الطرفان.


