أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، على أهمية تعزيز أطر التعاون والتكامل بين دول حوض نهر النيل، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يساهم في تحقيق المنفعة المشتركة لجميع الدول المعنية وضمان مصالحها المتبادلة. وأوضح أن التنسيق المستمر بين الدول المطلة على النهر يمثل ركيزة أساسية لإدارة الموارد المائية بشكل مستدام، بما يدعم الأمن المائي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، ويحقق استقرارًا طويل الأمد للعلاقات الإقليمية.
تعزيز التعاون في حوض النيل.. عبد العاطي يوطد العلاقات الثنائية مع أوغندا
جاء ذلك خلال لقاء الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأربعاء، وزير الدولة للعلاقات الخارجية الأوغندي هنري أوكيلو، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك.
قدم وزير الخارجية التهنئة للوزير الأوغندي بمناسبة فوز الرئيس يويري موسيفيني في الانتخابات الرئاسية وإعادة انتخابه لولاية جديدة، فضلًا عن تولي رئاسة تجمع شرق أفريقيا، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط مصر وأوغندا، مشيدًا بالتطور الكبير الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال الفترة الأخيرة، ولا سيما عقب الزيارة الهامة التي قام بها الرئيس موسيفيني إلى القاهرة في أغسطس 2025، مشددًا الحرص على البناء على هذه النتائج للارتقاء بالعلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين إلى آفاق أرحب.
كما شدد الوزير عبد العاطي على الانفتاح لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري مع أوغندا، لا سيما في مجالات البنية التحتية والطاقة وإدارة الموارد المائية والصناعات الدوائية، مع دعم الشركات المصرية العاملة في السوق الأوغندي وزيادة فرص نفاذ المنتجات المصرية، إلى جانب مواصلة تطوير المركز الطبي المصري في مدينة جينجا بالتعاون مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.
وأكد أهمية العمل على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين وتشكيل مجلس الأعمال المصري الأوغندي المشترك بما يسهم في تعزيز الشراكة الاقتصادية، فضلاً عن التطلع لتوسيع نطاق التعاون الثقافي والتعليمي بين البلدين، خاصة في مجالات المنح الدراسية والتعاون بين الجامعات، والاستفادة من برامج الأزهر الشريف في بناء القدرات.
وفيما يتعلق بالأمن المائي، أبرز الوزير أهمية التمسك بروح التوافق والأخوة بين دولنا الشقيقة في حوض النيل الجنوبي لاستعادة الشمولية بمبادرة حوض النيل ورفض الإجراءات الأحادية في حوض النيل الشرقي، مشيداً بالجهود الأوغندية خلال رئاسة العملية التشاورية لمبادرة حوض النيل، والخطوات المتخذة التي أقرها المجلس الوزاري للمبادرة لاستعادة الشمولية والتوافق وتنفيذ مشروعات تنموية تحقق المصالح المشتركة وفقا للقانون الدولي للحفاظ على مصالح جميع دول حوض النيل.
في سياق متصل، تناول الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث أطلع وزير الخارجية الوزير الأوغندي على الجهود المصرية لخفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط وإرساء السلام وإنهاء الحرب في غزة.
كما تطرق اللقاء لتطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والبحيرات العظمى والسودان والصومال، وتعزيز أمن البحر الأحمر، وأكد الوزيران أهمية مواصلة التنسيق المشترك لدعم جهود السلم والأمن والاستقرار في القارة الأفريقية، والحفاظ على وحدة وسلامة أراضي الدول ودعم مؤسساتها الوطنية بما يحقق تطلعات شعوب القارة نحو الأمن والاستقرار والازدهار.


