صرح الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن خفض معدلات وفيات الأمهات وحديثي الولادة يمثل أولوية وطنية وقومية قصوى ضمن تطوير وتحديث النظام الصحي المصري، مشيرًا إلى أن «البرنامج المصري للقبالة»" يأتي كأحد التدخلات الأساسية والحاسمة داخل منظومة الرعاية المتكاملة للأم والطفل.
تحسين مؤشرات الصحة.. خفض وفيات الأمهات هدف استراتيجي
وأوضح الوزير، خلال جلسة نقاشية جمعت قيادات القطاع الصحي والخبراء وممثلي الجهات الإحصائية والبرلمانية وأساتذة الجامعات، أن هناك حالة من التوافق العام حول أهمية تطوير هذا الملف، بالرغم مما سبق ذلك من نقاشات وجدل، معتبرًا أن المرحلة الحالية تمثل انتقالًا حقيقيًا نحو التنفيذ الفعلي وتحسين النتائج على الأرض.
وأشار إلى أن مصر حققت تحسنًا ملحوظًا في معدل وفيات الأمهات، إذ انخفض من 174 حالة لكل 100 ألف مولود حي عام 1992 إلى نحو 52 حالة عام 2013، وصولًا إلى حوالي 41.3 حالة لكل 100 ألف مولود حي في الوقت الحالي، مع استهداف الوصول إلى 35 حالة بحلول عام 2030، لافتًا إلى أن هذه الأرقام، رغم تحسنها، لا تزال أقل من طموح الدول ذات الأنظمة الصحية المتقدمة، وتبتعد عن المستهدف العالمي الذي يقترب من 11 إلى 22 حالة لكل 100 ألف مولود حي.
وأكد أن غالبية حالات وفيات الأمهات يمكن تجنبها تمامًا لأنها ترتبط بعوامل خطورة قابلة للتدخل، وعلى رأسها الأمراض غير السارية مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكري، وأمراض القلب، بالإضافة إلى المضاعفات المرتبطة بالحمل والولادة والنزيف والعدوى، موضحًا أن العبء العالمي لوفيات الأمهات لا يزال مرتفعًا بتسجيل مئات الآلاف من الوفيات سنوياً، يقع معظمها في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، لا سيما في أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا، مما يضع مصر ضمن نطاق جغرافي يتطلب تسريع التدخلات الصحية وتحسين جودة الرعاية.


