تمثل زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمصر اليوم محطة مهمة في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث تعكس تطورًا ملحوظًا في مستوى التقارب والتنسيق، وصولًا إلى مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية والتعاون المشترك.
وتأتي زيارة الرئيس التركي في إطار دعم العلاقات الثنائية، وتعزيز التشاور السياسي حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب دفع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين القاهرة وأنقرة.
أردوغان يلتقي الرئيس السيسي بالقاهرة
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال زيارته الحالية للقاهرة، بالرئيس عبد الفتاح السيسي، لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، وتبادل وجهات النظر حول عدد من الملفات الإقليمية والدولية.
وكان السفير التركي بالقاهرة، صالح موطلو شن، قد أعلن في وقت سابق أن هذه الزيارة تأتي ضمن جولة إقليمية يجريها الرئيس أردوغان، تشمل المملكة العربية السعودية ومصر، في إطار التنسيق المشترك مع القوى الفاعلة في المنطقة.
مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى
تشهد زيارة الرئيس التركي إلى القاهرة ترؤس الرئيسين عبد الفتاح السيسي ورجب طيب أردوغان الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا، وهو الإطار المؤسسي الذي يعكس مستوى العلاقات المتقدم بين البلدين.
ويهدف المجلس إلى دفع التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين الجانبين خلال الفترة الماضية.
منتدى الأعمال المصري التركي
وتشمل الزيارة أيضًا انعقاد منتدى الأعمال المصري التركي، بمشاركة عدد من رجال الأعمال والمستثمرين من البلدين، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية، وزيادة حجم التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات المشتركة في مختلف القطاعات.
ويأتي المنتدى في ظل اهتمام متبادل من القاهرة وأنقرة بتوسيع الشراكة الاقتصادية، بما يخدم مصالح الشعبين ويدعم خطط التنمية في البلدين.
القضايا الإقليمية على طاولة المباحثات
وتتناول المباحثات بين الرئيسين عددًا من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والأوضاع في قطاع غزة، إلى جانب التطورات في عدد من الملفات الساخنة بالمنطقة، مثل ليبيا، السودان، سوريا، لبنان، اليمن، الصومال، وإيران.
ويعكس هذا التنسيق حرص مصر وتركيا على تعزيز الاستقرار الإقليمي، وتبادل الرؤى حول سبل التعامل مع التحديات المشتركة في الشرق الأوسط.
العلاقات المصرية التركية
وتأتي هذه الزيارة استكمالًا لمسار التقارب بين البلدين، الذي بدأ بزيارة الرئيس التركي إلى مصر قبل عامين، وهي الأولى له منذ أكثر من 11 عامًا، وشهدت توقيع عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات مختلفة.
كما تبادل الرئيسان الزيارات خلال عامي 2024 و2025، حيث زار الرئيس السيسي أنقرة، وترأس مع الرئيس أردوغان أول اجتماعات مجلس التعاون الاستراتيجي، في خطوة أكدت حرص الجانبين على بناء علاقة قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.
تعاون اقتصادي وسياسي
وسلطت اللقاءات المتبادلة بين قيادتي البلدين الضوء على أهمية التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، إلى جانب التنسيق السياسي بشأن القضايا الإقليمية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية، ويعزز دور مصر وتركيا كقوتين محوريتين في المنطقة.


