استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الخميس 25 يونيو، السيد برهم صالح، مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، وذلك في إطار التنسيق المستمر بين مصر والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الرؤى بشأن القضايا المتعلقة باللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين.
وشهد اللقاء حضور السفير صلاح عبد الصادق، رئيس اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين، حيث تناول الجانبان عددًا من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها آليات دعم اللاجئين وتطوير أطر التعاون بين الدولة المصرية والمفوضية الأممية.
إشادة بالتعاون القائم بين مصر والمفوضية
أعرب وزير الخارجية عن تقديره للتعاون الوثيق القائم بين وزارة الخارجية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مشيدًا بالدور الذي تقوم به المفوضية باعتبارها شريكًا رئيسيًا في إدارة المنصة المشتركة للهجرة واللجوء.
وأوضح عبد العاطي أن هذه الشراكة تسهم في تعزيز الجهود الرامية إلى توفير الخدمات الأساسية للاجئين والمهاجرين، خاصة في مجالي الصحة والتعليم، بما يضمن حصولهم على الخدمات الضرورية في إطار من التعاون والتنسيق المستمر بين مختلف الجهات المعنية.
قانون لجوء الأجانب.. خطوة تاريخية لتنظيم أوضاع اللاجئين
وخلال اللقاء، استعرض وزير الخارجية التطورات المتعلقة بقانون لجوء الأجانب، مؤكدًا أن صدور القانون يمثل محطة مهمة وخطوة تاريخية في مسيرة الدولة المصرية نحو تطوير الإطار التشريعي المنظم لقضايا اللجوء.
وأشار إلى أن القانون يعد أول تشريع وطني متكامل ينظم أوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء داخل مصر، بما يتوافق مع الالتزامات الإقليمية والدولية التي تعهدت بها الدولة المصرية في هذا المجال.
وأكد عبد العاطي أن الحكومة المصرية حرصت على التشاور والتنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين خلال مختلف مراحل إعداد وتطوير القانون، بما يضمن تحقيق انتقال منظم وسلس من المنظومة الأممية الحالية إلى المنظومة الوطنية الجديدة لإدارة شؤون اللجوء.
استعراض الأعباء التي تتحملها مصر
وتطرق وزير الخارجية إلى التحديات والأعباء الكبيرة التي تتحملها الدولة المصرية نتيجة استضافتها لأعداد كبيرة من اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين القادمين من مناطق مختلفة تشهد أزمات وصراعات.
وأوضح أن مصر تتبنى سياسة إنسانية تقوم على دمج اللاجئين داخل المجتمع وعدم إقامة مخيمات لهم، مع إتاحة الخدمات الأساسية لهم على قدم المساواة مع المواطنين المصريين، خاصة في قطاعات التعليم والصحة والخدمات العامة.
وأشار إلى أن هذه السياسة تعكس التزام الدولة المصرية بالمبادئ الإنسانية، لكنها في الوقت ذاته تفرض أعباء اقتصادية وتنموية متزايدة تتطلب دعمًا وتعاونًا دوليًا أكبر لمساندة جهود مصر في هذا الملف.
التأكيد على تقنين أوضاع اللاجئين
وأكد وزير الخارجية خلال اللقاء أهمية التزام اللاجئين وطالبي اللجوء بتقنين أوضاعهم القانونية وفقًا للوائح والتشريعات الوطنية المنظمة لهذا الملف، بما يسهم في تحقيق الاستقرار وضمان الاستفادة من الخدمات المقدمة بصورة قانونية ومنظمة.
كما شدد على استمرار التنسيق بين مصر والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بما يحقق التوازن بين الجوانب الإنسانية ومتطلبات الأمن والتنظيم القانوني، ويعزز من قدرة الدولة على إدارة ملف اللجوء بكفاءة وفاعلية.
تعاون مستمر لمواجهة التحديات الإنسانية
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية مواصلة التعاون والتشاور خلال المرحلة المقبلة لمواجهة التحديات المرتبطة بقضايا اللجوء والهجرة، والعمل على دعم الجهود الرامية إلى تحسين أوضاع اللاجئين وضمان حصولهم على الخدمات الأساسية، بما يتوافق مع القوانين الوطنية والمعايير الدولية ذات الصلة.


