شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الخميس، في جلسة موسعة لوزراء خارجية دول مجموعة البريكس والدول الشريكة، المنعقدة في نيودلهي، وذلك في إطار تعزيز التنسيق والتشاور بين الدول الأعضاء والشركاء إزاء القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
مصر تؤكد رفضها لأي اعتداءات على الدول العربية خلال اجتماعات البريكس
واستهل وزير الخارجية كلمته، معربا عن تقدير الرئاسة الهندية لمجموعة البريكس، مشيداً بمشاركة الدول الشريكة وما تمثله من إضافة مهمة لأعمال المجموعة، بما يسهم في إثراء النقاشات وتبادل الرؤى حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
كما ثمن تركيز الرئاسة الهندية على دعم الصمود الاقتصادي، وتعزيز الابتكار، وتوسيع مجالات التعاون، ودفع جهود التنمية المستدامة، بما يعكس استجابة مباشرة للتحديات الراهنة التي يواجهها الاقتصاد العالمي والنظام الدولي.
وأكد وزير الخارجية أن المرحلة الراهنة تفرض ضرورة تعزيز العمل متعدد الأطراف، في ضوء ما يشهده النظام الدولي من ضغوط متزايدة نتيجة التوترات الجيوسياسية والتحديات الاقتصادية، إلى جانب تداعيات التغير المناخي والتحولات التكنولوجية المتسارعة.

وأشار وزير الخارجية إلى أهمية تعزيز التعاون بين دول البريكس والدول الشريكة، من خلال تبادل الخبرات والبناء على المزايا النسبية لكل دولة، بما يدعم تنفيذ مشروعات مشتركة في القطاعات ذات الأولوية، وعلى رأسها الطاقة المتجددة، والتصنيع، والبنية التحتية، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والابتكار.
تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط
وتناول وزير الخارجية تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، مشيراً إلى ما يشهده الإقليم من تصعيد متزايد وما يترتب عليه من تداعيات سلبية على الأمن والاستقرار، فضلاً عن تأثيراته على أمن الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد.
وأكد في هذا الإطار رفض مصر لكافة أشكال الاعتداءات والانتهاكات التي تستهدف الدول العربية، مشدداً على دعم مصر الكامل لأمن واستقرار وسيادة الدول العربية الشقيقة.
وشدد وزير الخارجية على ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي، والحفاظ على حرية الملاحة الدولية، والتمسك بالحوار والوسائل السلمية لتسوية النزاعات باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار، مؤكداً استمرار الاتصالات والجهود المصرية المكثفة لخفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة.
وادان وزير الخارجية الممارسات الاسرائيلية بالاراضى الفلسطينية المحتلة، وشدد على ضرورة ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية دون عوائق إلى قطاع غزة، بما يسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية، إلى جانب التمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وصولاً إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.
واختتم وزير الخارجية مشاركته بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق بين دول البريكس والدول الشريكة، بما يسهم في تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة.


