«سنرحل إذا عاد».. استطلاع إسرائيلي يكشف صدمة تنتظر نتنياهو في الانتخابات
كشف استطلاع رأي إسرائيلي عن نتيجة صادمة قبل الانتخابات المقبلة، بعدما قال نحو 23% من المشاركين إنهم أو أحد أفراد عائلاتهم قد يفكرون في مغادرة البلاد إذا نجح بنيامين نتنياهو في الفوز بالانتخابات والعودة إلى رئاسة الحكومة مرة أخرى.
وتعني النتيجة أن ما يقرب من واحد من كل أربعة مشاركين أبدى استعدادًا للتفكير في الانتقال إلى الخارج، في مؤشر يعكس عمق الانقسام السياسي والاجتماعي داخل إسرائيل حول استمرار نتنياهو في الحكم.
ونُشر الاستطلاع مساء الجمعة 17 يوليو 2026، ضمن برنامج «أولبان شيشي» على القناة 12 الإسرائيلية، وأجراه معهد «ميدجام للاستشارات والأبحاث» بالتعاون مع «آي بانل»، تحت إشراف مانو جيفا.
فوز نتنياهو يفتح باب التفكير في الرحيل
وُجه إلى المشاركين سؤال بشأن ما إذا كانوا هم أو أفراد عائلاتهم سيفكرون في مغادرة إسرائيل إذا فاز نتنياهو مجددًا في الانتخابات المقبلة.
وأظهرت النتائج أن:
- 68% قالوا إنهم وأفراد عائلاتهم لن يفكروا في مغادرة البلاد.
- 23% أكدوا أنهم أو أحد أفراد عائلاتهم قد يفكرون في الرحيل.
- 9% أجابوا بأنهم لا يعرفون أو لم يحسموا موقفهم.
وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أخرى النسب نفسها، موضحة أن السؤال لم يكن عن اتخاذ قرار نهائي بالهجرة، وإنما عن مجرد التفكير في مغادرة البلاد حال إعادة انتخاب نتنياهو.

39% من ناخبي المعارضة يفكرون في المغادرة
وكشف تفصيل نتائج الاستطلاع عن انقسام واضح بين ناخبي الائتلاف الحكومي وأنصار أحزاب المعارضة.
فبين المشاركين الذين يعتزمون التصويت لأحزاب المعارضة، قال 39% إنهم أو أفراد عائلاتهم قد يفكرون في مغادرة إسرائيل إذا فاز نتنياهو، بينما أكد 49% أنهم لن يفكروا في ذلك.
أما بين مؤيدي أحزاب الائتلاف، فقال 90% إنهم لا يعتزمون التفكير في الرحيل حال فوز نتنياهو، وهي نتيجة تعكس الفجوة الواسعة بين المعسكرين بشأن مستقبل البلاد والقيادة السياسية.
ماذا تعني نتيجة الاستطلاع؟
لا تعني نسبة 23% أن جميع هؤلاء اتخذوا بالفعل خطوات للهجرة أو الانتقال إلى دولة أخرى، لكنها تعكس وجود شريحة كبيرة ترى أن نتيجة الانتخابات قد تؤثر في قرارها المتعلق بالبقاء داخل إسرائيل.
كما أن السؤال شمل المشاركين وأفراد عائلاتهم، وبالتالي لا يمكن التعامل مع النسبة باعتبارها تقديرًا مباشرًا لعدد الأشخاص الذين سيغادرون البلاد فعليًا.
ومع ذلك، تمثل النتيجة إشارة سياسية قوية إلى حجم المخاوف التي تثيرها عودة نتنياهو لدى قطاعات من المجتمع الإسرائيلي، خصوصًا بين ناخبي المعارضة.
غضب واسع من أداء الكنيست
لم تتوقف النتائج عند ملف مغادرة إسرائيل، إذ أظهر الاستطلاع أيضًا حالة من الاستياء من أداء المؤسسة السياسية.
وقال 64% من المشاركين إن أداء الكنيست كان سيئًا، مقابل 33% اعتبروا أن أداءه كان جيدًا، فيما لم يحدد 3% موقفهم.
كما رأى 74% أن غالبية أعضاء الكنيست يعملون من أجل مصالحهم الشخصية، بينما قال 17% فقط إنهم يعملون لمصلحة الجمهور، وأجاب 9% بأنهم لا يعرفون.

رفض قوانين الائتلاف الحكومي
وأظهر الاستطلاع أن 67% من المشاركين يعارضون مجموعة القوانين التي أقرها الائتلاف الحكومي خلال الأسبوع، ومن بينها تشريعات مرتبطة بإعفاء المتدينين اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية أو حمايتهم من الاعتقال بسبب التخلف عن التجنيد.
وفي المقابل، أيد 21% هذه القوانين، بينما قال 12% إنهم غير متأكدين من موقفهم.
المعارضة تتقدم في نوايا التصويت
وبحسب الاستطلاع، قال 49% من المشاركين إنهم يعتزمون التصويت لأحزاب المعسكر المعارض لنتنياهو، مقابل 36% ينوون التصويت لأحزاب المعسكر المؤيد له.
كما قال 12% إنهم لا يزالون مترددين، بينما اختار 3% أحزابًا لا تنتمي بوضوح إلى أي من المعسكرين.
وتكشف هذه الأرقام أن الانتخابات المقبلة لن تكون مجرد منافسة بين أحزاب وبرامج سياسية، بل قد تتحول إلى استفتاء حاسم على بقاء نتنياهو ومستقبل المجتمع الإسرائيلي نفسه.
كيف أُجري الاستطلاع؟
أُجري الاستطلاع يوم 16 يوليو 2026 عبر الإنترنت، وشارك فيه 502 شخص يمثلون عينة من السكان في إسرائيل ممن تبلغ أعمارهم 18 عامًا فأكثر.
وبلغ هامش الخطأ الأقصى في الاستطلاع نحو 4.4% زيادة أو نقصانًا، ما يستوجب التعامل مع نتائجه باعتبارها مؤشرًا على اتجاهات الرأي العام، وليس توقعًا مؤكدًا لحجم الهجرة أو نتيجة الانتخابات.


