السبت، ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٦ ص

رسالة واحدة قد تسرق تحويشة العمر.. كيف ينصب المحتالون عبر الإنترنت؟

في الوقت الذي أصبحت فيه الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية لملايين المواطنين، ظهرت في المقابل أنماط جديدة من الجرائم تعتمد على استغلال التكنولوجيا للوصول إلى أموال الضحايا وبياناتهم الشخصية والمصرفية، دون الحاجة إلى مواجهة مباشرة.

ويأتي النصب الإلكتروني في مقدمة هذه الجرائم، بعدما تطورت أساليبه بشكل ملحوظ، وأصبح المحتالون يعتمدون على رسائل ومواقع وحسابات وهمية لإقناع الضحايا بالكشف عن بياناتهم أو تحويل أموالهم.

رسائل وهمية وحيل إلكترونية للإيقاع بالضحايا

تبدأ بعض عمليات الاحتيال برسالة نصية أو مكالمة هاتفية تحمل عرضًا مغريًا، مثل الإيهام بالفوز بجائزة مالية، أو الادعاء بوجود مشكلة في الحساب البنكي، أو مطالبة الشخص بتحديث بياناته المصرفية.

وفي حالات أخرى، يلجأ المحتال إلى تقديم عروض بيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو الترويج لفرص استثمار وتحقيق أرباح سريعة، بهدف استدراج الضحية وإقناعه بتحويل أموال أو تقديم معلومات حساسة.

وبمجرد حصول المحتال على البيانات المطلوبة أو إتمام عملية التحويل، يجد الضحية نفسه أمام خسائر مالية قد تكون كبيرة، وفي بعض الحالات قد يفقد مدخرات جمعها على مدار سنوات.

جرائم النصب الإلكتروني تتطور باستمرار

ولم تعد عمليات الاحتيال الإلكتروني تقتصر على الاستيلاء على أرقام البطاقات المصرفية، وإنما اتخذت صورًا أكثر تنوعًا، شملت منصات الاستثمار الوهمية، والإعلانات المزيفة، وحسابات البيع الوهمية، ورسائل انتحال صفة الجهات الرسمية أو المؤسسات المالية.

ويعتمد المحتالون في كثير من هذه الأساليب على استغلال رغبة الضحية في تحقيق مكسب سريع، أو الخوف من تعرض حسابه البنكي للإيقاف، أو الثقة في جهة يتم انتحال صفتها.

الأجهزة الأمنية تواجه جرائم الاحتيال الرقمي

وفي مواجهة هذه الأنماط المتطورة من الجرائم، تواصل الأجهزة الأمنية جهودها لملاحقة مرتكبي جرائم النصب الإلكتروني وتتبع النشاط الإجرامي على شبكة الإنترنت.

وتشارك الجهات المعنية بمكافحة الجرائم المرتبطة بتكنولوجيا المعلومات وجرائم الأموال العامة في عمليات الفحص والتحري، من أجل تحديد الحسابات والصفحات المستخدمة في الاحتيال، وضبط القائمين عليها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

ملاحقة الصفحات والحسابات الوهمية

وتشمل الأساليب التي يعتمد عليها مرتكبو جرائم الاحتيال إنشاء صفحات وحسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، واستخدامها في استدراج المواطنين من خلال عروض مزيفة أو إعلانات مضللة.

كما تستغل بعض التشكيلات الإجرامية وسائل التواصل لإجراء عمليات بيع وهمية أو جمع بيانات المستخدمين، ثم استخدامها في الاستيلاء على الأموال أو ارتكاب عمليات احتيال أخرى.

وتتواصل جهود أجهزة الأمن في تتبع هذه الأنشطة الرقمية وتحديد المسؤولين عنها، بالتزامن مع تكثيف التحريات الفنية لفحص الأدلة والبيانات الإلكترونية المرتبطة بالوقائع.

القانون يواجه جرائم الاحتيال الإلكتروني

ولا تتوقف مواجهة هذه الجرائم عند الضبط والتحريات الأمنية، إذ توجد نصوص قانونية تجرم صورًا متعددة من الاحتيال والاستيلاء على أموال الغير باستخدام وسائل وتقنيات إلكترونية.

وتنظم التشريعات المصرية الخاصة بمكافحة جرائم تقنية المعلومات، إلى جانب نصوص قانون العقوبات ذات الصلة، المسؤولية الجنائية عن عدد من الأفعال المرتبطة بالاستيلاء على الأموال أو استخدام وسائل تقنية في ارتكاب جرائم الاحتيال.

وتختلف العقوبات بحسب طبيعة الواقعة والوسيلة المستخدمة وحجم الضرر والجرائم المرتبطة بها، وقد تشمل الحبس أو السجن والغرامات، إلى جانب الإجراءات القانونية المتعلقة بالأموال والأدوات المستخدمة في ارتكاب الجريمة، وفقًا لما تحدده التحقيقات والقضاء في كل واقعة.

الوعي خط الدفاع الأول ضد النصب الإلكتروني

ومع التطور المستمر في أساليب الاحتيال الرقمي، يبقى الوعي الإلكتروني من أهم وسائل حماية المواطنين من الوقوع ضحايا لهذه الجرائم.

ويحتاج المستخدم إلى توخي الحذر عند التعامل مع الرسائل والمكالمات غير الموثوقة، وعدم مشاركة البيانات البنكية أو كلمات المرور أو رموز التحقق مع أي شخص، إلى جانب التحقق من مصدر العروض والروابط قبل التعامل معها أو إجراء أي تحويلات مالية.

كما أن التعامل بحذر مع الإعلانات الاستثمارية والعروض التي تعد بأرباح كبيرة وسريعة يمكن أن يقلل من فرص الوقوع في عمليات الاحتيال.

مواجهة مشتركة بين المواطن والأجهزة الأمنية

وتحتاج مواجهة النصب الإلكتروني إلى تعاون مستمر بين المواطنين والأجهزة المعنية، إذ تمثل سرعة الإبلاغ عن الوقائع المشبوهة عاملًا مهمًا في التعامل معها وتتبع مرتكبيها.

ومع اتساع الاعتماد على الإنترنت في المعاملات المالية والتجارية، أصبحت حماية البيانات الشخصية والمصرفية مسؤولية مشتركة، بينما تواصل الأجهزة الأمنية جهودها لملاحقة التشكيلات الإجرامية التي تستغل التكنولوجيا في ارتكاب جرائمها.

وفي النهاية، تظل التكنولوجيا وسيلة يمكن توظيفها لخدمة المجتمع وتسهيل الحياة اليومية، لكن الاستخدام غير الآمن للمنصات الرقمية قد يحولها إلى مدخل لعمليات احتيال تستهدف الأموال والبيانات، ما يجعل الانتباه والتحقق قبل الضغط على أي رابط أو مشاركة أي معلومة مالية خطوة أساسية لتجنب الوقوع في شباك النصب الإلكتروني.

عاجل
أسعار الذهب اليوم السبت.. عيار 21 يستقر عند 6235 جنيهًا * 114 من 115.. مانشستر سيتي أمام عقوبات تاريخية فهل يصل الأمر إلى الهبوط؟ * خلاف على المصروف ينتهي بمأساة.. طالب يقتل والده إمام المسجد في البحيرة * اليمن يدخل مرحلة جديدة.. تعبئة عامة ضد الحوثيين وعرض بالعفو للمنسحبين * خطة إيران الجديدة لأمريكا.. وقف الحرب وفتح هرمز ثم الملف النووي * مسلسل الخليفة الحلقة 36.. اختفاء يلديز يشعل الصراع وسرحات يواجه أعداء جدد * أمطار غزيرة ورعدية وشبورة كثيفة.. الأرصاد تكشف مفاجآت طقس السبت * «الشجعان غادروا القاعة».. نتنياهو يخاطب المقاعد الخالية بعد انسحاب الوفود * إهانة علنية في الأمم المتحدة.. نتنياهو يهاجم الوفود المنسحبة من خطابه * مفتشون مزيفون يطرقون أبواب معارض الأثاث والأمن يضبطهم * تصعيد السعودية والحوثيين.. بيان نادر للمفتي وتهديدات على الحدود * على مسؤولية الأمم المتحدة.. الفارون من السودان إلى تشاد يقفزون 20 ضعفًا * من لندن إلى إسطنبول.. صراع «الفتوى» يفتح جبهة جديدة داخل الإخوان * مسلسل حب على ورق الحلقة 77.. موعد العرض وأبرز تطورات الأحداث * ريموت موتوسيكل وراء بداية الخلاف.. مأساة تهز منطقة سيجر في طنطا * بث مباشر مباراة مصر وأنجولا اليوم.. القنوات الناقلة والموعد والمعلق *