أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، وقوف الاتحاد الأوروبي إلى جانب كل من فرنسا وإسبانيا في مواجهة حرائق الغابات المدمرة التي تشهدها الدولتان، معلنة تفعيل آليات التضامن الأوروبية لدعم جهود الإطفاء والحد من انتشار النيران.
وأوضحت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي دفع بعدد من الطائرات والمروحيات المتخصصة في مكافحة الحرائق، إلى جانب توفير خرائط طوارئ عبر برنامج "كوبرنيكوس" لدعم فرق الإنقاذ والإطفاء في المناطق المتضررة.
فون دير لاين: أوروبا تقف إلى جانب فرنسا وإسبانيا
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، في منشور عبر منصة "إكس"، اليوم السبت، إن أوروبا تواصل تقديم الدعم الكامل لفرنسا وإسبانيا في مواجهة حرائق الغابات، مؤكدة أن آلية التضامن الأوروبية تعمل على توفير الإمكانات اللازمة للتعامل مع الكوارث الطبيعية.
وشددت على أن الاتحاد الأوروبي ينسق بشكل مستمر مع السلطات في البلدين لضمان سرعة الاستجابة وتقليل آثار الحرائق على السكان والممتلكات.
نشر طائرات ومروحيات لمكافحة الحرائق
وأوضحت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي نشر خمس طائرات ومروحيتين من أسطول الاحتياطي الأوروبي لمكافحة الكوارث (rescEU) في فرنسا، لدعم جهود السيطرة على الحرائق المشتعلة.
وأضافت أن أربع طائرات إضافية يجري إرسالها إلى إسبانيا، في إطار آلية التضامن الأوروبية، للمساهمة في احتواء الحرائق التي تشهدها عدة مناطق.
برنامج كوبرنيكوس يدعم عمليات الإطفاء
وأشارت رئيسة المفوضية الأوروبية إلى أن برنامج كوبرنيكوس الأوروبي لرصد الأرض يوفر خرائط طوارئ وصورًا محدثة للمناطق المتضررة، بما يساعد فرق الإطفاء والإنقاذ على تحديد بؤر الحرائق وتوجيه عمليات التدخل بشكل أكثر كفاءة.
وأكدت أن هذه التقنيات تمثل عنصرًا مهمًا في دعم جهود مواجهة الكوارث الطبيعية داخل دول الاتحاد الأوروبي.
رسالة تضامن مع رجال الإطفاء والمتضررين
وأعربت فون دير لاين عن تضامنها مع رجال الإطفاء الذين يواصلون العمل في ظروف صعبة للسيطرة على النيران، كما وجهت رسالة دعم للنازحين والمتضررين من حرائق الغابات، متمنية سلامة الجميع وسرعة احتواء الأزمة.
فرنسا ترسل تعزيزات إضافية إلى جنوب غرب البلاد
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الفرنسية إرسال تعزيزات جديدة من رجال الإطفاء إلى المناطق المتضررة في جنوب غرب البلاد، في إطار تكثيف جهود مكافحة الحرائق والحد من توسعها.
وشملت التعزيزات إرسال نحو 100 عنصر من فرقة إطفاء باريس للمشاركة في عمليات الإخماد، بعد تزايد الحاجة إلى دعم الفرق العاملة في الميدان.
100 رجل إطفاء يتوجهون إلى محيط بوردو
وقال قائد وحدة إطفاء باريس، أرنو دي كاكيري، إن القوة التي تم إرسالها صباح اليوم السبت تضم فرقًا متخصصة في مكافحة حرائق الغابات، ومن المقرر أن تصل إلى ضواحي مدينة بوردو خلال فترة بعد الظهر.
وأوضح أن هذه الفرق مجهزة بالمعدات اللازمة للتعامل مع الحرائق واسعة النطاق، بما يعزز قدرة السلطات الفرنسية على السيطرة على النيران.
الوضع في باريس لا يزال تحت السيطرة
وأشار قائد وحدة الإطفاء إلى أن إرسال هذا العدد من رجال الإطفاء قد يؤدي إلى تباطؤ نسبي في وتيرة بعض العمليات داخل العاصمة باريس، إلا أنه أكد أن الوضع في المدينة لا يزال مستقرًا وتحت السيطرة، مع استمرار جاهزية فرق الطوارئ للتعامل مع أي مستجدات.


