الأربعاء، ٣ سبتمبر ٢٠٢٥ في ٠٤:٢٨ م

في احتفال المولد النبوي.. السيسي يدعو لتجديد القيم والأخلاق بعد 1500 عام على ميلاد الرسول

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم، احتفال مصر بذكرى المولد النبوي الشريف، الذي أُقيم بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية.

وحضر الاحتفال كل من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، إلى جانب رئيسي مجلسي النواب والشيوخ، وعدد من الوزراء وكبار رجال الدولة.

وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن فعاليات الاحتفال بدأت بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها كلمة ألقاها الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، اختتمها بتقديم هدية تذكارية للسيد الرئيس، ثم تم عرض فيلم تسجيلي بعنوان “رحمة للعالمين”، تلاه كلمة لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن برنامج الاحتفال شمل كذلك إلقاء قصيدة بعنوان “1500 عام في ميلاد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم”، واستمع الحضور إلى أغنيتين بعنوان “محمد يا رسول الله” و”محمد نبينا”.

ومنح الرئيس عدد من المكرمين من علماء الأزهر ووزارة الأوقاف وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، كما منح نوط الاستحقاق من الطبقة الأولى لاسم المرحوم خالد محمد شوقي عبد العال، سائق سيارة نقل المواد البترولية، الذي استُشهد متأثراً بإصابته إثر حادث اشتعال سيارة إمداد بنزين داخل محطة وقود بمنطقة العاشر من رمضان، حيث ضرب أروع أمثلة البطولة والتضحية والإيثار، مقدماً روحه فداءً لسلامة زملائه والمواطنين المتواجدين في موقع الحادث.

كلمة الرئيس السيسي في احتفالية المولد النبوي

وأشار المُتحدث الرسمي إلى أن الرئيس ألقى كلمة بهذه المناسبة العطرة، فيما يلي نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

فضيلة الإمام الأكبر.. شيخ الأزهر الشريف،

العلماء والأئمة الأجلاء.. السيدات والسادة،

﴿ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ﴾

نجتمع اليوم، لاحتفال عظيم القدر، يأتى كل عام بالبهجة والسرور، على كل شعوب الأمتين العربية والإسلامية، وهو ذكرى ميلاد سيدنا محمد ﴿ صلى الله عليه وسلم ﴾، الذي قال الله تعالى فيه: ﴿ ومـــــــا أرســـــــلناك إلا رحمــــــة للعــــــالمين ﴾.. وإذا كان هذا هو شأن المولد النبوي الشريف في كل عام، فكيف باحتفالنا اليوم، الذي يشهد خصوصية نادرة، وهى أنه احتفال بمرور ألف وخمسمائة عام، على مولده الشريف ﴿ صلى الله عليه وسلم ﴾.. فنحن نشهد اليوم مئوية محمدية، لا تتكرر إلا بعد مئة سنة من اليوم.

إن احتفالنا بالمولد النبوى الشريف، يمثل فرصة عظيمة، لإحياء منظومة القيم والأخلاق المحمدية، التى وصفها الله تعالى بقوله: ﴿ وإنك لعلى خلق عظيم ﴾، حتى يكون احتفالنا بالمولد النبوى الشريف، انطلاقا حقيقيا ومتجددا، لتجديد منظومة الأخلاق فى كل مفاصل الحياة.. من إكرام الطفولة والعناية بها واكتشاف مواهبها، ومن إكرام المرأة والبر بها وجبر خاطرها، ومن الصدق فى القول والفعل، ومن الأمانة والوفـاء.. ومن مواجهة كل صور الحزن والقنوط واليأس، ومن المواجهة الجسورة لكل صور الغلو والتطرف والعنف والإرهاب.. ومن بعث الهمم فى القلوب للعمران، ومن العناية بالعلم والبحث العلمى فى كافة ميادينه ومجالاته.. ومن الوفاء للوطن والحفاظ عليه، والاستعداد للموت والشهادة فى سبيل حمايته، والسعى فى جمع شمل كل أبنائـه على الخير والنجاح.. ومــــن الصبر على الأذى والصفح عنه.. ومن صناعة الحضارة وبناء المؤسسات وتشغيل كل الطاقات، ومن إدارة علاقات دولية مستقرة وموزونة ومتجردة.. هكذا كان شأن سيدنا محمد ﴿ صلى الله عليه وسلم ﴾، وهكذا ينبغى أن يكون احتفالنا بيوم مولده الشريف.. وهكذا ينبغى أن نترجم حبنا لمقامه العظيم ﴿ صلى الله عليه وسلم ﴾، إلى برامج عمل منيرة بنور الإيمان والحب لله ولرسوله، تقوم بترشيد واقعنا المعاصر وتنير له الطريق، حتى يكون حبنا له

﴿ صلى الله عليه وسلم ﴾، محركا وباعثا لتحقيق مقاصد شرعه الشريف، ودينه السمح الحنيف.

إن الدولة المصرية، وهى تحتفل اليوم، بألف وخمسمائة سنة من ذكرى مولده الشريف ﴿ صلى الله عليه وسلم ﴾، لتعقد العزم على المضى قدما، فى تحفيز كافة مؤسسات الدولة، سواء الدينية أو التعليمية أو الإعلامية وغيرها، على الانطلاق بقوة، نحو منظومة القيم الأخلاقية الرفيعة، التى تبنى الإنسان على الفكر والعلم والإبداع من ناحية، مع الارتباط الصادق بالله ﴿ جل جلاله ﴾ من ناحية أخرى.

وقبل ختام كلمتى، أطمئن الشعب المصرى العظيم، على يقظتنا وإدراكنا، لما يدور حولنا ويحاك ضدنا، ووقوفنا فى مواجهة التحديات بإجراءات مدروسة.. واثقين فى عون الله تعالى، ومرتكزين على صلابة شعبنا، ومعتمدين على قدراتنا، لتوفير حياة آمنة ومستقرة لمواطنينا، فى كل ربوع الوطن.. ومهما تعددت وجوه الشر، وتنوعت أساليبه، فستبقى مصر

- بإذن ربها - أرض الأمان والسلام والعزة.

وختاما، فإنه يطيب لى، أن أجدد التهانى لشعب مصر العظيم، والأمتين العربية والإسلامية، والإنسانية كلها، بهذه الذكرى العطرة.. داعيا الله ﴿ جل جلاله ﴾،

أن يعيدها على أرض الكنانة مصر، وعلى دولنا وبلادنا كلها، بالخير واليمن والبركات.

أشكركم..

وكل عام وأنتم بخير،

﴿ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ﴾

عاجل
سعر الذهب اليوم الأحد 26 يوليو 2026 وعيار 21 عند 5985 جنيهًا * إيران تعلن حصيلة ضخمة لخسائر الجيش الأمريكي خلال هجمات يوليو * هل كان بن غفير مستهدفًا؟ تفاصيل سقوط طائرة قرب منزله في الخليل * 243 ألف طالب راسب من أصل 918 ألفًا.. ما حقيقة الأرقام المتداولة؟ * فيديو موظف يتحرش بطالبة في ميني باص الأميرية * شاهد بالفيديو : القبض على صاحب فيديو الرقص على ماسورة الغاز * رصاص مجهول يصيب شخصين خلال رحلة صيد في قرية سفلاق بسوهاج * إسرائيل تستهدف مدير شرطة شمال غزة في حي الشيخ رضوان * شرط أمريكي جديد يهدد الاتفاق النووي المدني مع السعودية * طيران الحكومة اليمنية يقصف منصات صواريخ ومسيّرات حوثية * كارثة على طريق دير الزور–دمشق.. 35 وفاة و30 مصابًا * اعتراض صاروخين باليستيين أُطلقا من اليمن باتجاه مصافي النفط في ينبع * لايبزيغ يطلب 120 مليون يورو لبيع يان ديوماندي إلى ريال مدريد * صورة واحدة وقصص متعددة.. كيف تُستغل معاناة الأطفال في جمع التبرعات أون لاين؟ * تفاصيل محاولة استهداف ترامب في الجو خلال عودته من قمة الناتو * تسرب مياه يهدد منازل قرية الشقر بالفشن والأهالي يطالبون بتدخل عاجل *