صرح الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن الصحة النفسية أصبحت جزءً أساسيًا لا يتجزأ من منظومة الصحة العامة في مصر، مشددًا على أن الدولة تسعى لترسيخ مفهوم متكامل للصحة يجمع بين السلامة النفسية والاجتماعية والبدنية، ليصبح حقًا أصيلًا لكل مواطن.
وزير الصحة: التوسع في الدعم النفسي والكشف المبكر ضمن خطة تطوير الخدمات الصحية
وأشار الوزير إلى التوسع في خدمات الدعم النفسي من خلال الخطوط الساخنة وبرامج الاكتشاف المبكر في المدارس والجامعات وأماكن العمل، مؤكدًا أن طلب المساعدة النفسية خطوة شجاعة تعكس وعياً ومسؤولية تجاه الذات، وأن دمج هذا الملف في أولويات الدولة أصبح ضرورة ملحة أمام التحديات المعاصرة.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، أن الدولة حققت تقدمًا ملموسًا في تطوير خدمات الصحة النفسية من خلال إطلاق معايير وطنية متخصصة للمستشفيات والمراكز المتخصصة، مدعومة ببرامج تدريب مكثفة لبناء قدرات الكوادر الطبية، بهدف دمج هذه الخدمات بمنظومة التأمين الصحي الشامل بأعلى معايير الجودة والسلامة.
وأعلن الدكتور أيمن عباس، رئيس الإدارة المركزية للصحة النفسية وعلاج الإدمان، أن عيادات «صحتك سعادة» الجديدة تمثل خطوة نوعية نحو تقريب الخدمات من المواطن، حيث تقدم حزمة متكاملة تشمل الكشف المبكر عن اضطرابات التوحد، والمسح الشامل للاكتئاب والقلق، وبرامج مواجهة إدمان الألعاب الإلكترونية والمواد المخدرة، بالإضافة إلى الدعم النفسي للمقبلين على الزواج والمرأة وكبار السن، ودمج الرعاية النفسية مع علاج الأورام والأمراض المزمنة.
بدورها، أوضحت الدكتورة منى خليفة، مدير الإدارة العامة للمبادرات الصحية، أن المبادرة نجحت في كسر حاجز الوصمة المجتمعية من خلال إجراء ملايين الاستبيانات للصحة النفسية، وتدريب آلاف مقدمي الخدمة، وإدماج الخدمات النفسية داخل وحدات الرعاية الأساسية لأول مرة، مع توفير منصات رقمية وخطوط ساخنة تضمن الخصوصية التامة، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا شاملًا في جميع المحافظات.
وأعرب الدكتور محمد سويلم، مدير شركة فياترس مصر وشمال أفريقيا، عن التزام القطاع الخاص بدعم الصحة النفسية كجزء أساسي من الصحة العامة، من خلال تطوير خيارات العلاج وتيسير الوصول إلى الخدمات والمساهمة في الحد من الوصمة المجتمعية، وتؤكد المبادرة التزام الدولة ببناء مجتمع أكثر وعياً وتوازناً، حيث تُعد «صحتك سعادة» خطوة متقدمة نحو صحة نفسية أفضل لكل مصري.


