تقنين أوضاع معلمي الحصة رسميًا.. عقود موسمية و50 جنيهًا للحصة والنقابة تفتح باب العضوية
رحب خلف الزناتي، نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، بقرار وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بدء تقنين أوضاع معلمي الحصة وإبرام عقود موسمية واضحة البنود معهم في جميع مديريات التربية والتعليم على مستوى الجمهورية، معتبرًا أن الخطوة تمثل تطورًا مهمًا في ملف طال انتظاره داخل المنظومة التعليمية.
ويأتي القرار في إطار توجه وزارة التربية والتعليم لتنظيم أوضاع المعلمين العاملين بنظام الحصة، وضمان انتظام صرف مستحقاتهم، مع الاستفادة من دورهم في سد العجز بالمدارس خلال العام الدراسي.
عقود موسمية لمعلمي الحصة في جميع المحافظات
أعلنت وزارة التربية والتعليم البدء الفوري في توقيع عقود موسمية لمعلمي الحصة بجميع المديريات التعليمية، على أن تشمل مختلف المراحل التعليمية.
ووفق التفاصيل المعلنة، تمتد مدة التعاقد من 1 سبتمبر حتى 30 يونيو خلال العام الدراسي، بما يمنح المعلم إطارًا تعاقديًا أكثر وضوحًا مقارنة بنظام العمل بالحصة دون عقد موسمي محدد.
تفاصيل المقابل المالي لمعلمي الحصة
حددت وزارة التربية والتعليم قيمة الحصة الواحدة بـ50 جنيهًا، مع وضع حد أقصى يبلغ 96 حصة شهريًا، ليصل إجمالي المكافأة الشهرية إلى 4800 جنيه شاملة الاستقطاعات القانونية
وتتلخص أبرز بنود العقد الجديد في الآتي:
- قيمة الحصة الواحدة: 50 جنيهًا.
- الحد الأقصى: 96 حصة شهريًا.
- إجمالي المكافأة: حتى 4800 جنيه شهريًا قبل احتساب أثر الاستقطاعات القانونية.
- مدة التعاقد: من 1 سبتمبر إلى 30 يونيو.
- تطبيق أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات في حالات إصابة العمل خلال فترة التعاقد.
الزناتي: القرار يحقق الاستقرار ويحفظ حقوق المعلمين
وأكد خلف الزناتي أن وجود عقد واضح لمعلم الحصة يسهم في تحديد حقوق والتزامات كل طرف، ويمنح المعلم قدرًا أكبر من الاستقرار والطمأنينة خلال العام الدراسي.
وأشار إلى أن القرار لا يقتصر على الجانب المالي فقط، بل يتضمن أيضًا مظلة من الحماية القانونية والاجتماعية من خلال تطبيق أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 فيما يتعلق بإصابات العمل أثناء فترة التعاقد.

إشادة بجهود وزير التربية والتعليم
وأشاد نقيب المعلمين بجهود محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، في التعامل مع ملف معلمي الحصة، خاصة مع توجيهات البدء سريعًا في إجراءات توقيع العقود وتوفيق الأوضاع المالية للعاملين بهذا النظام.
وأكد أن انتظام صرف المستحقات المالية يمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق الاستقرار داخل المدارس، خصوصًا أن معلمي الحصة يمثلون أحد الحلول المستخدمة لسد العجز في أعداد المعلمين ببعض المواد والتخصصات.
نقابة المعلمين تفتح أبوابها لمعلمي الحصة
وشدد الزناتي على أن نقابة المهن التعليمية تفتح أبوابها أمام معلمي الحصة إلى جانب المعلمين المعينين والمتعاقدين، للاستفادة من العضوية والخدمات النقابية والاجتماعية والقانونية المتاحة وفق القواعد المنظمة.
وأكد أن النقابة تعتبر كل من يعمل في ميدان التربية والتعليم جزءًا من المنظومة التعليمية التي تسعى إلى دعمها ومساندتها.
ماذا يعني القرار لمعلم الحصة؟
التحول الأساسي هنا هو الانتقال من علاقة عمل تقوم أساسًا على عدد الحصص المنفذة إلى إطار تعاقدي موسمي مكتوب يحدد مدة العمل والمقابل المالي والحد الأقصى للحصص وبعض جوانب الحماية التأمينية.
كما يسمح القرار بتوحيد الإجراءات على مستوى المديريات التعليمية بدل اختلاف آليات التعامل مع معلمي الحصة من محافظة إلى أخرى.
هل يعني العقد التثبيت أو التعيين الدائم؟
لا.
العقود المعلنة موسمية وتمتد خلال العام الدراسي، ولا تعني في حد ذاتها التعيين الدائم على درجة وظيفية حكومية.
لكنها تمثل تقنينًا للعلاقة التعاقدية خلال فترة العمل، وتحدد المستحقات والالتزامات بشكل أوضح من النظام السابق.
خطوة نحو معالجة أزمة العجز في المعلمين
تأتي الإجراءات الجديدة ضمن محاولات وزارة التربية والتعليم مواجهة العجز في أعضاء هيئة التدريس، مع الاستعانة بمعلمي الحصة في المواد والمناطق التي تحتاج إلى دعم إضافي.
وترى الوزارة أن تنظيم أوضاع هذه الفئة يساعد على ضمان انتظام العملية التعليمية، وفي الوقت نفسه يمنح المعلم قدرًا أكبر من الاستقرار خلال فترة عمله.
نقيب المعلمين: دعم المعلم ينعكس على جودة التعليم
وأكد الزناتي أن المعلم يمثل حجر الأساس في العملية التعليمية، وأن تحسين بيئة عمله وحمايته اجتماعيًا وقانونيًا وماليًا ينعكس بصورة مباشرة على مستوى الطلاب واستقرار المدارس.
وشدد على استمرار النقابة في دعم كل الإجراءات التي تستهدف تحسين أوضاع المعلمين والحفاظ على حقوقهم ومكانتهم المهنية.


