الخميس، ٥ مارس ٢٠٢٦ في ٠١:٤٨ م

مصر تراجع استراتيجيتها الصناعية في ظل التعريفات الجمركية الأمريكية، حسب الوزير

عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة لقاءً مع عبد العزيز الملا، المدير التنفيذي لمجموعة الدول العربية في البنك الدولي، والسفير هشام سيف الدين، المدير التنفيذي المناوب لمجموعة الدول العربية في البنك الدولي، لمناقشة سبل تعزيز التعاون بين مصر والبنك الدولي في مجال الصناعة وتطوير البنية التحتية للمناطق الصناعية، بهدف دعم الاستثمارات وتحقيق التنمية الصناعية المستدامة.

مصر تراجع استراتيجيتها الصناعية في ظل التعريفات الجمركية الأمريكية، حسب الوزير

ويأتي هذا اللقاء استكمالًا للقاءات رئيس البنك الدولي في مصر مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والتي يعقدها ممثلو مجموعة الدول العربية في البنك الدولي مع الوزارات المصرية التي ترتبط بمشروعات تعاون مع البنك.

مراجعة استراتيجية الصناعة الصرية

وفي مستهل اللقاء أكد الوزير أن الوزارة تعكف حاليًا على مراجعة الاستراتيجية الوطنية لتنمية الصناعة المصرية التي تم وضعها بالتعاون مع البنك الدولي وذلك في ضوء التغيرات الإقليمية والعالمية الحالية وأبرزها الأزمات العالمية والتعريفات الجمركية المفروضة مؤخرًا من الولايات المتحدة الأمريكية، لافتًا إلى أن الوزارة ستستعين بدعم البنك الدولي في توفير بيانات ومعلومات دقيقة في مجالي الصناعة والتكنولوجيات المستخدمة في قطاع الصناعة، حيث تسعى الوزارة حاليًا إلى تحديد 5 صناعات رئيسية و5 صناعات مغذية لها للتركيز عليها خلال المرحلة الحالية ولن يتأتى ذلك إلا ببيانات دقيقة تساعد متخذ القرار على اتخاذ قرار مستنير.

إتاحة الأراضي الصناعية للمستثمرين

وأوضح هاشم أن الوزارة تدرس أيضًا تطوير النظام القائم إتاحة الأراضي الصناعية للمستثمرين من خلال استحداث خرائط صناعية تحدد الصناعات الاستراتيجية والصناعات المغذية المطلوبة لكل منطقة صناعية أو محافظة ثم تمكين المستثمرين من خلال إتاحة الأرض المرفقة إلى جانب توفير حزم حوافز قوية للمستثمر الصناعي، حيث سيكون دور الوزارة حينئذٍ الترويج والتواصل مع الشركات الكبرى لجذبها للاستثمار في مصر ولن تنتظر الوزارة المستثمر ليطرق بابها ليبدي رغبته في الاستثمار.

ولفت الوزير إلى اهتمام الوزارة بالارتقاء بمفهوم البحث والتطوير في الصناعة وذلك من خلال مركز تحديث الصناعة التابع للوزارة والذي سيكون له دور محوري في هذا الصدد، كما سينضم للمركز قريبًا خبراء من داخل مصر وخارجها للنهوض بملف البحث والتطوير في الصناعة.

تدشين الصناديق الاستثمارية الصناعية

وقال الوزير إن الوزارة تتبنى نهجًا جديدًا لتمويل المشروعات الصناعية من خلال وضع آلية تمويل جديد مستدامة عبر تدشين الصناديق الاستثمارية الصناعية التي يساهم فيها المواطنون، بهدف تعزيز قدرة القطاع المالي على توجيه التمويل بشكل مباشر نحو المشروعات الصناعية الواعدة، وزيادة طاقتها الإنتاجية، ودعم النمو المستدام للاقتصاد المصري.

وأكد هاشم أهمية التعاون مع القطاع الخاص (اتحاد الصناعات المصرية والغرف الصناعية) باعتباره شريك أساسي في تحقيق مستهدفات الدولة للتنمية الصناعية، لافتًا إلى أن الوزارة تركز حاليًا على عدد من المبادرات والبرامج مثل البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات حيث تستهدف الوزارة من خلال البرنامج تقليل الاعتماد على تجميع السيارات والتحويل إلى التصنيع الفعلي وتعميق الصناعة المحلية، مشيرًا إلى أن الوزارة تستهدف مضاعفة حجم الصادرات المصرية بحلول عام 2030.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.