أودعت الدائرة الجنائية بمحكمة النقض حيثيات حكمها النهائي بتأييد حكم جنايات القاهرة الصادر بإعدام المتهمين الأول والثاني، والسجن المشدد 15 عامًا للمتهمة الثالثة، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"مقتل طبيب الساحل" الدكتور أسامة صبور.
وأكدت المحكمة أن الحكم يغلق الستار تمامًا على القضية، ويعكس قوة الأدلة وسلامة الإجراءات القانونية.
رفض كافة طعون الدفاع
استهلت المحكمة حيثياتها برفض جميع الدفوع المقدمة من المحامي أشرف نبيل وزملائه عن المتهمين، بما في ذلك الدعوى ببطلان الاعترافات بدعوى الإكراه المادي أو المعنوي، ووصفتها المحكمة بأنها "ادعاءات مرسلة" لا سند لها في الأوراق.
وأشارت المحكمة إلى أن المتهمين أدلوا بأقوالهم أمام النيابة العامة في حضور محامين، وكانت متسقة مع المعاينة التصويرية والحقائق الفنية المثبتة بتقرير الصفة التشريحية.
تخطيط "شيطاني" وقبر معد مسبقًا
كشفت حيثيات الحكم عن سبق الإصرار لدى المتهمين الأول والثاني، حيث أعدوا "قبرًا" مسبقًا داخل عيادة المتهم الأول، بهدف التخلص من المجني عليه واستيلاء على أمواله.
وقام المتهمون باستدراج الطبيب أسامة صبور عبر المتهمة الثالثة، التي اتصلت به وموهمته بحاجة والدتها للكشف المنزلي، ثم اختطفوه وعذبوه وحقنوه بجرعات زائدة من العقاقير المخدرة حتى فارق الحياة.
المتهمة الثالثة ودورها في عملية الاستدراج
أكدت المحكمة أن المتهمة الثالثة "إيمان" كانت عنصرًا أساسيًا في استدراج الضحية، حيث قامت بالاتصال به وتزويد المتهمين بالعقاقير اللازمة لتنفيذ الجريمة، وأيدت المحكمة عقوبة السجن المشدد 15 عامًا بحقها، معتبرة أن دورها يجعلها مسؤولة جنائيًا عن الأحداث بالكامل.
تفاصيل الجريمة: جريمة قتل عمد مكتملة الأركان
فندت محكمة النقض محاولات الدفاع تصوير الواقعة كـ"ضرب أفضى إلى موت"، مؤكدة أن الواقعة جريمة قتل عمد، مستندة إلى عدة دلائل:
-
إعداد حفرة (قبر) داخل العيادة قبل تنفيذ الجريمة.
-
استخدام عقاقير مخدرة بجرعات متتالية أدت إلى تثبيط الجهاز التنفسي.
-
وضع المجني عليه في الحفرة وردمه حيًا، ومنعه من المأكل والمشرب، ما يثبت نية القتل العمد.
سلامة الأدلة وتقارير الطب الشرعي
أكدت المحكمة صحة تقرير الصفة التشريحية، الذي أثبت وجود إصابات متوافقة مع تصوير الواقعة، كما أكدت صحة الأدلة القولية من شهود الإثبات وتحريات المباحث، مما دفعها لتأييد حكم الإدانة الصادر بحق المتهمين.
القرار النهائي لمحنة النقض
-
رفض طعن ورثة المجني عليه في شق غير فاصل.
-
قبول طعن المتهمين شكلاً ورفضه موضوعًا، مع تأكيد العقوبات.
-
إقرار حكم الإعدام بحق "أحمد شحتة علي" و"أحمد فرج عبد الباسط".
وبذلك يصبح تنفيذ حكم الإعدام واجب النفاذ بعد استنفاد كافة طرق الطعن القانونية.
دعوى التعويض على وزارة الصحة ومعهد ناصر
في سياق متصل، أقام محامي أسرة الطبيب الراحل دعوى قضائية ضد وزير الصحة ومدير مستشفى معهد ناصر واستشاري جراحة العظام، للمطالبة بتعويض قدره 3 ملايين جنيه عن الأضرار التي لحقت بالأسرة.


