أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالا هاتفيا، مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، أمس الأحد 17 مايو، حيث تناول الاتصال العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، وعددًا من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
مباحثات عبد العاطي ومستشار ترامب: تعزيز التعاون المصري الأمريكي في الشرق الأوسط
وأعرب الجانبان، خلال الاتصال، عن تقديرهما لعمق الشراكة الاستراتيجية التي تربط مصر والولايات المتحدة، باعتبارها ركيزة أساسية لدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، مؤكدين تطلعهما إلى الارتقاء بمستوى التعاون المشترك على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية، واستمرار التنسيق والتشاور الوثيق إزاء القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك.
كما تناول الاتصال الجهود المبذولة لخفض التصعيد في الشرق الأوسط، حيث أكد «عبد العاطي» الأهمية البالغة لاستئناف مسار الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف التوصل إلى تفاهمات تحقق التهدئة، كما أعرب وزير الخارجية عن ضرورة اللجوء إلى الحوار والدبلوماسية لخفض حدة التصعيد، تجنبًا لتداعيات اتساع رقعة الصراع في الإقليم.
كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث أكد «عبد العاطي» موقف مصر الثابت الداعم لوحدة ليبيا واستقرارها، مشددًا على أهمية توحيد المؤسسات الوطنية، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة عبر مسار ليبي- ليبي يمهد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن، في أقرب وقت.
وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، شدد «عبد العاطي» على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية، ورفض إنشاء أي كيانات موازية، فضلًا عن أهمية إطلاق مسار سياسي بملكية سودانية خالصة لوضع حد للصراع، كما أكد أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية، كخطوة تمهيدية نحو وقف مستدام لإطلاق النار، بما يسمح بنفاذ المساعدات الإنسانية وتخفيف معاناة الشعب السوداني.
كما تطرق الاتصال إلى قضية السد الإثيوبي، والأمن المائي المصري، والأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، حيث أكد «عبد العاطي» الرفض الكامل لأي إجراءات أحادية، مشددًا على أن قضية المياه تُعد قضية وجودية بالنسبة لمصر، ومؤكدًا أهمية احترام قواعد القانون الدولي ووحدة وسيادة دول المنطقة، بما يدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
ومن جانبه، أشاد مسعد بولس بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا، معربًا عن تقديره للجهود التي تبذلها في خفض التصعيد واحتواء الأزمات الإقليمية، ومؤكدًا حرص الإدارة الأمريكية على مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مصر، واستمرار التنسيق الوثيق بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة.


