علنت وزارة الداخلية المصرية، اليوم الأربعاء، نجاح أجهزتها الأمنية في توجيه ضربة جديدة لعصابات النصب الإلكتروني، بعد القبض على تشكيل عصابي دولي تورّط في عمليات احتيال واسعة استهدفت مواطنين بدعوى استثمار أموالهم عبر منصة رقمية وهمية.
وذكرت الوزارة في بيان رسمي أن عناصر التشكيل العصابي أوهموا ضحاياهم بإمكانية تحقيق أرباح مالية تصاعدية من خلال الاشتراك في منصة إلكترونية تُدعى «canlop»، مقابل تنفيذ مهام بسيطة مثل التسويق الإلكتروني أو التفاعل مع محتوى عبر الإنترنت.
جنسيات أجنبية ومحافظ إلكترونية
وأوضحت التحريات أن العصابة تضم عددًا من العناصر الأجنبية، بينهم ثلاثة أشخاص يحملون جنسية دولة أجنبية، حيث حصلوا على مبالغ مالية من المواطنين تحت مسمى «رسوم اشتراك» جرى تحويلها عبر محافظ إلكترونية.
وأضافت الوزارة أن المتهمين حاولوا إضفاء طابع قانوني زائف على نشاطهم الإجرامي، من خلال تنظيم لقاءات وندوات تعريفية مع الضحايا، والترويج للمنصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف كسب الثقة وجذب أكبر عدد ممكن من المشتركين.
مضبوطات وأدلة رقمية
وبعد تقنين الإجراءات القانونية، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط جميع عناصر العصابة، وبحوزتهم:
-
10 محافظ إلكترونية تحتوي على مبالغ مالية بعملات محلية وأجنبية
-
47 هاتفًا محمولًا
-
5 أجهزة تابلت
-
3 أجهزة لاب توب
-
253 شريحة هاتف محمول
-
أوراق ومنشورات دعائية تحمل اسم المنصة الوهمية
وأكدت وزارة الداخلية أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وجارٍ استكمال التحقيقات لكشف حجم الأموال المستولى عليها وعدد الضحايا.
ظاهرة متكررة وتحذيرات متصاعدة
وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة من وقائع النصب الإلكتروني التي شهدتها مصر خلال الأعوام الأخيرة، والتي تعتمد على إغراء المواطنين بعوائد مالية مرتفعة مقابل مهام بسيطة، مثل مشاهدة الإعلانات أو التفاعل مع المحتوى الرقمي.
وبحسب مصادر أمنية، تعتمد هذه المنصات على آلية التضليل التدريجي؛ إذ تبدأ بأرباح صغيرة لبناء الثقة، قبل أن تطلب من الضحايا ضخ مبالغ أكبر بدعوى «ترقية الاشتراك»، ثم يتم فجأة قطع التواصل وإغلاق المنصة بالكامل.
وجددت وزارة الداخلية تحذيرها للمواطنين من الانسياق وراء المنصات المجهولة أو غير المرخصة، مؤكدة أن أي نشاط استثماري حقيقي يجب أن يكون خاضعًا للرقابة الرسمية ومعلنًا من الجهات المختصة.


