شهدت أسعار الدواجن خلال الأشهر الأخيرة تراجعًا ملحوظًا، ما أثار تساؤلات لدى المواطنين حول أسباب هذا الانخفاض، بالتزامن مع تحذيرات من استخدام بعض الأدوية البيطرية بصورة غير سليمة داخل مزارع الدواجن، وعلى رأسها المضاد الحيوي المعروف بين المربين باسم «حقنة البرد»، لما قد يترتب عليه من مخاطر صحية إذا أسيء استخدامه.
حظر استخدام السيفوتاكسيم في الدواجن
كشف الدكتور أحمد البنداري، وكيل نقابة الأطباء البيطريين، أن قرار حظر استخدام المضاد الحيوي السيفوتاكسيم في الدواجن جاء نتيجة الاستخدام العشوائي لهذه المادة من قبل بعض المشرفين على مزارع الدواجن، بعيدًا عن الإشراف الطبي البيطري.
وأوضح أن الطبيب البيطري وحده هو المختص بتحديد الحالات التي تستدعي استخدام هذا المضاد الحيوي، وتوقيت إعطائه، والجرعات المناسبة، مؤكدًا أن استخدامه دون إشراف طبي قد يسبب أضرارًا صحية للمستهلكين.
لماذا تُعرف باسم «حقنة البرد»؟
وأشار البنداري، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد»، إلى أن السيفوتاكسيم يُعرف بين بعض المربين باسم «حقنة البرد»، إلا أن هذه التسمية غير دقيقة علميًا.
وأكد أن الدواء لا يُستخدم لعلاج الأمراض الفيروسية كما يعتقد البعض، وإنما يقتصر استخدامه على علاج أنواع محددة من العدوى البكتيرية، وفقًا لتشخيص الطبيب البيطري.
مخاطر استخدام الدواء قبل انتهاء فترة السحب
حذر وكيل نقابة الأطباء البيطريين من ذبح الدواجن أو طرحها للبيع قبل انتهاء فترة سحب الدواء، وهي المدة اللازمة لخروج بقايا المضاد الحيوي من جسم الطائر.
وأوضح أن استهلاك الدواجن قبل انتهاء هذه الفترة قد يؤدي إلى انتقال متبقيات المضادات الحيوية إلى الإنسان، وهو ما قد يسبب آثارًا صحية غير مرغوب فيها، لذلك جرى حظر استخدام السيفوتاكسيم بهذه الصورة.
تحذير من الدخلاء على مهنة تربية الدواجن
وأشار البنداري إلى أن وجود غير المتخصصين في مجال تربية الدواجن يسهم في إساءة استخدام بعض الأدوية البيطرية، مؤكدًا أن الجهات المختصة تكثف حملاتها الرقابية لمنع استخدام الأدوية البيطرية بصورة مخالفة، حفاظًا على صحة المواطنين وضمان سلامة الغذاء.
رئيس شعبة الدواجن: سعر الكيلو في المزرعة 65 جنيهًا
من جانبه، أكد الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، أن سعر كيلو الدواجن داخل المزرعة يبلغ حاليًا نحو 65 جنيهًا.
وأوضح أن هذا السعر يعكس وفرة الإنتاج في الأسواق، لكنه في الوقت نفسه قد يسبب خسائر لبعض المنتجين، إذا استمرت الأسعار عند مستويات منخفضة لفترات طويلة.
مطالب بتنظيم منظومة تداول الدواجن
طالب رئيس شعبة الدواجن بإصدار تشريع ينظم حلقات التداول والوساطة بين المنتج والمستهلك، بما يضمن وصول الدواجن إلى المواطنين بأسعار عادلة، مع الحفاظ على حقوق المنتجين.
وأشار إلى أن تعدد الوسطاء يؤدي إلى وجود فروق كبيرة بين سعر الدواجن في المزرعة وسعرها النهائي للمستهلك.
وفرة الإنتاج وراء انخفاض الأسعار
وأوضح عبد العزيز السيد أن الأسواق تشهد وفرة كبيرة في إنتاج الدواجن، وهو ما أسهم في تراجع الأسعار خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن استمرار انخفاض الأسعار قد يضغط على المربين والمنتجين، الأمر الذي يتطلب تحقيق توازن بين تكلفة الإنتاج والأسعار التي يتحملها المستهلك.
دور الدولة في ضبط الأسواق
وأكد رئيس شعبة الدواجن أن أسعار الدواجن ترتفع عادة خلال شهر رمضان نتيجة زيادة الطلب، إلا أن الدولة نجحت في الحد من تلك الزيادات عبر طرح كميات كبيرة من الدواجن في المجمعات الاستهلاكية.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات ساهمت في توفير الدواجن بأسعار مناسبة، وتخفيف الأعباء عن المواطنين، إلى جانب تعزيز استقرار الأسواق والحد من التقلبات السعرية.


