شهد مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مراسم توقيع عقد لتطوير وتشغيل ساحة متخصصة في إدارة حركة الشاحنات داخل ميناء السخنة، على أن تعمل الساحة وفق منظومة رقمية متطورة، وذلك بالتعاون مع شركة «نافذ مصر للخدمات اللوجستية».
ويأتي المشروع في إطار جهود المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لتطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية بالموانئ التابعة لها، وتعزيز الاعتماد على الحلول الرقمية في تنظيم حركة الشاحنات ورفع كفاءة العمليات التشغيلية.
تطوير ساحة للشاحنات بميناء السخنة
وتقام الساحة الجديدة على مساحة تصل إلى 167 ألف متر مربع، باستثمارات تتجاوز مليار جنيه، فيما تبلغ الطاقة الاستيعابية للمشروع نحو 1100 شاحنة يوميًا عند الوصول إلى التشغيل الكامل.
ويستهدف المشروع دعم حركة الشاحنات داخل ميناء السخنة، وتحسين كفاءة العمليات اللوجستية، إلى جانب تنظيم دخول وخروج الشاحنات بما يسهم في تقليل التكدسات ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمتعاملين مع الميناء.
توقيع عقد المشروع
وقع عقد تطوير وتشغيل الساحة كل من الربان أحمد جمال، نائب رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس للمنطقة الجنوبية، وعبير لهيطة، رئيس شركة «نافذ مصر للخدمات اللوجستية» والعضو المنتدب لشركة «إيجيترانس نوسكو»، إلى جانب نورة مهيار، نائب رئيس «نافذ مصر» والعضو المنتدب لشركة «نافذ الدولية».
ويعكس توقيع العقد توجه المنطقة الاقتصادية إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والخدمات اللوجستية، بما يدعم خطط تطوير الموانئ التابعة للهيئة.
منظومة رقمية لإدارة حركة الشاحنات
وأوضح مصطفى شيخون أن المنظومة الجديدة لإدارة حركة الشاحنات تعتمد على حلول تكنولوجية متطورة من خلال منصات «نافذ» الرقمية، إلى جانب استخدام التخطيط اللحظي لحركة الشاحنات.
وأشار إلى أن هذه الآليات تستهدف الحد من التكدسات داخل الميناء، وتحسين تنظيم حركة الشاحنات، بما يرفع من كفاءة العمليات التشغيلية والخدمات اللوجستية المقدمة بالميناء.
وأضاف أن المشروع يمثل خطوة جديدة نحو تعزيز القدرات اللوجستية لميناء السخنة، ودعم دوره ضمن منظومة الخدمات المتكاملة التي تقدمها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
تطوير موانئ المنطقة الاقتصادية
وأكد رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس استمرار العمل على تطوير البنية التحتية والفوقية لمختلف الموانئ التابعة للهيئة، إلى جانب تحديث أساليب التشغيل والعمل داخل الموانئ بالتعاون مع القطاع الخاص المحلي والعالمي.
وأوضح أن هذه الجهود تأتي في إطار تنفيذ توجهات الدولة نحو تعزيز قدرة المنطقة الاقتصادية على جذب الاستثمارات، وترسيخ مكانتها كوجهة للاستثمار العالمي، خاصة مع التكامل بين الموانئ والمناطق الصناعية التابعة للهيئة.
دعم سلاسل الإمداد وتعزيز الصادرات
وأشار شيخون إلى أن التكامل بين الموانئ والمناطق الصناعية يسهم في دعم سلاسل الإمداد العالمية، كما يساعد على تحقيق مستهدفات الدولة المتعلقة بتعزيز الصادرات وتوطين الصناعة في القطاعات المستهدفة.
وتستفيد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من الموقع الجغرافي لموانئها، التي تمثل حلقة وصل بين قارات العالم، بما يعزز قدرتها على تقديم خدمات لوجستية متكاملة للمستثمرين وحركة التجارة الدولية.
اتفاقيات تجارية تفتح أسواقًا عالمية
ولفت رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس إلى أن الموقع الاستراتيجي للموانئ التابعة للهيئة، إلى جانب اتفاقيات التجارة الحرة الدولية، يعزز فرص الوصول إلى أسواق واسعة، مشيرًا إلى أن هذه الاتفاقيات تتيح النفاذ إلى أكثر من 3.5 مليار مستهلك حول العالم.
ومن المنتظر أن يسهم تطوير الخدمات اللوجستية والتحول الرقمي في إدارة حركة الشاحنات في تعزيز كفاءة ميناء السخنة، ودعم دوره في حركة التجارة وسلاسل الإمداد الإقليمية والدولية.


