الأحد، ١٠ مايو ٢٠٢٦ في ٠٥:١٤ م

إطلاق آلية تمويل دراسات ومشروعات بدول حوض النيل بقيمة 100 مليون دولار

صرح الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أهمية الندوات التثقيفية التي تُعقد لطلاب الجامعات المصرية، نظرًا لدورها في بناء وعي مستنير لدى الطلاب بقضايا وتحديات المياه، باعتبارها من أبرز التحديات المرتبطة بالأمن القومي.

إطلاق آلية تمويل دراسات ومشروعات بدول حوض النيل بقيمة 100 مليون دولار

جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات ندوة «الأمن المائي المصري.. التحديات والفرص»، والتي نظمتها جامعة مصر الدولية.

وأشار إلى ما تؤديه الوزارة من مجهودات عديدة لتعظيم العائد من وحدة المياه وتطوير المنظومة المائية، حيث تمثل المياه عصب الحياة والتنمية الذي تعتمد عليه كافة المشروعات التنموية والعمرانية، خاصة مع التحديات المتعلقة بالندرة المائية والتغيرات المناخية التي تواجه قطاع المياه في مصر، وأن مصر تعتمد بشكل شبه كامل على مياه نهر النيل التي تأتي من خارج الحدود.

واستعرض الدكتور هاني سويلم، استراتيجية الدولة المصرية في بناء تعاون استراتيجي مع دول حوض النيل الجنوبي بهدف تعظيم المصالح المشتركة، وذلك من خلال الزيارات، وتوقيع أكثر من 25 مذكرة تفاهم وبروتوكول واتفاقية لمشروعات تعاون ثنائي مع دول حوض النيل منذ عام 1999 وحتى تاريخه، وكان آخرها توقيع مذكرتي تفاهم مع الجانبين الأوغندي والرواندي في عام 2025، بالإضافة إلى إقامة المشروعات، وتحديث دراسات الجدوى السابقة، وبناء القدرات، وتطوير آليات التعاون الحالية مع تلك الدول.

ولفت إلى تنفيذ مصر العديد من مشروعات التعاون الثنائي مع دول حوض النيل الجنوبي بتكلفة إجمالية تتجاوز 115 مليون دولار، مثل: «مقاومة الحشائش المائية وتأهيل المجاري المائية الرئيسية لتحسين الملاحة النهرية - حفر وتجهيز 365 بئرًا للمياه الجوفية لتوفير مياه الشرب النقية للقرى والمدن والمناطق النائية - إنشاء سدود لحصاد مياه الأمطار وخزانات الأودية لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية - مشروعات الحماية والحد من مخاطر الفيضانات - تأهيل محطات قياس المناسيب والتصرفات على المجاري المائية - إنشاء مراكز للتنبؤ بالفيضانات ومعامل مركزية لنوعية المياه - إنشاء موانئ الصيد والتجارة البينية على ضفاف الأنهار - المساعدة في إعداد خطط مائية وطنية وتخطيط الموارد المائية المتكاملة».

وتم إطلاق آلية تمويلية بمخصصات قدرها 100 مليون دولار لتمويل دراسات ومشروعات تنموية بدول حوض النيل الجنوبي، بالتعاون بين وزارة الموارد المائية والري ووزارة الخارجية، وبتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأكد وزير الري، التزام مصر بتبادل الخبرات مع دول حوض النيل من خلال تدريب وبناء قدرات الكوادر الفنية والمهنية في مجال إدارة الموارد المائية من خلال مركز التدريب الإفريقي للمياه والتكيف المناخي PACWA، وتوفير بعثات للطلاب للحصول على درجات علمية في المجالات ذات الصلة بالموارد المائية والري.

كما استعرض الدكتور هاني سويلم أبرز محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، والذى يعتمد على التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي والنماذج الرياضية والتطبيقات الرقمية وصور الأقمار الصناعية وغيرها من الأدوات التكنولوجية الحديثة.

وأوضح محاور الجيل الثاني، والتي تتضمن محور معالجة مياه الصرف الزراعي، ودراسة تنفيذ محطات معالجة لامركزية على المصارف الزراعية، والتوجه مستقبلًا للتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء، ومحور الإدارة الذكية المتمثل في تعزيز الاعتماد على صور الأقمار الصناعية والتصوير بالدرون، في حين يتضمن محور التحول الرقمي رقمنة بيانات الترع والمصارف والمنشآت المائية، وإنشاء تطبيقات رقمية.

ويتضمن الجيل الثاني محور تأهيل المنشآت المائية والترع، وتطوير منظومة الرصد والمتابعة بالسد العالي، وتطوير خور وقناة توشكى، وتنفيذ مشروعات حماية الشواطئ والحماية من أخطار السيول، وتأهيل وصيانة محطات الرفع، ويهدف محور الحوكمة إلى تعزيز المشاركة في صناعة القرار، ومحاربة الفساد، وتعديل التشريعات، والتوسع في تشكيل روابط مستخدمي المياه، وتعزيز الاعتماد على الرقمنة، بينما يهدف محور ضبط النيل إلى إزالة كافة التعديات على مجرى نهر النيل، واستخدام التكنولوجيا الحديثة والتصوير بالدرون لعمل رفع مساحي لجسور نهر النيل.

ويهدف محور تطوير الموارد البشرية إلى سد الفجوات الموجودة في بعض الوظائف، والتدريب وبناء قدرات العاملين بالوزارة، كما يتضمن الجيل الثاني تعزيز التوعية من خلال إدارات التوجيه المائي والإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي والندوات والحملة التوعوية «على القد».

وفي مجال العمل الخارجي، قادت مصر مسارًا ناجحًا من العمل لرفع مكانة المياه ووضعها على رأس أجندة العمل المناخي العالمي، بالإضافة إلى المجهودات المصرية البارزة لخدمة القارة الإفريقية خلال رئاسة مصر للأمكاو ومرفق المياه الإفريقي AWF

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.