الأحد، ١٢ يوليو ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٢ م

من النوم في الشارع إلى التألق في كأس العالم.. مصطفى زيكو يروي رحلة كفاح صنعت نجمًا في منتخب مصر

لم يكن الطريق إلى ارتداء قميص منتخب مصر مفروشًا بالورود بالنسبة لمصطفى زيكو، بل كان مليئًا بالمصاعب والتحديات التي بدأت منذ سنوات الطفولة، بعدما فقد والده مبكرًا واضطر لتحمل مسؤوليات تفوق عمره، والعمل في الأسواق وبيع الملابس، بل والنوم في الشارع في بعض الفترات، قبل أن ينجح في تحقيق حلمه ويصبح أحد أبرز لاعبي المنتخب الوطني خلال بطولة كأس العالم 2026.

وخلال استضافته في أحد البرامج التلفزيونية، كشف زيكو للمرة الأولى عن تفاصيل السنوات الأصعب في حياته، مؤكدًا أن كل ما وصل إليه اليوم هو ثمرة سنوات طويلة من الصبر والإصرار والعمل.

وفاة والده كانت نقطة التحول في حياته

استعاد مصطفى زيكو ذكريات أصعب مرحلة في حياته، موضحًا أن وفاة والده وهو في الرابعة عشرة من عمره غيّرت مجرى حياته بالكامل.

وقال إن رحيل والده لم يحرمه فقط من السند، بل حمّله مسؤولية كبيرة تجاه أسرته في سن مبكرة، إذ اضطر إلى العمل من أجل المساهمة في توفير احتياجات المنزل، بالتوازي مع مواصلة مشواره في كرة القدم.

وأضاف أن الظروف الاقتصادية التي مرت بها الأسرة لم تكن تسمح له بالتركيز على الرياضة فقط، بل كان عليه أن يجمع بين العمل والتدريبات يوميًا.

والدته كانت السند الحقيقي

أكد زيكو أن والدته كانت صاحبة الفضل الأكبر في صمود الأسرة بعد وفاة والده، مشيرًا إلى أنها تحملت مسؤوليات كبيرة من أجل تربية أبنائها وتوفير حياة كريمة لهم.

وأوضح أن كل إنجاز حققه في مسيرته الكروية هو محاولة بسيطة لرد جزء من الجميل لوالدته، التي لم تتخلَّ عنه في أصعب الظروف، وكانت دائمًا الداعم الأول له.

بيع الملابس بعد انتهاء التدريبات

كشف لاعب منتخب مصر أن والده كان يمتلك محلًا لبيع الملابس بمدينة شبين الكوم، وأنه اعتاد مساعدته في العمل منذ طفولته.

وبعد وفاة الأب، أصبحت مسؤولية العمل أكبر، فكان يبدأ يومه بالتدريب مع فريق جمهورية شبين، ثم يتوجه مباشرة إلى الأسواق للعمل في بيع الملابس حتى ساعات الليل.

وأوضح أن يومه كان ينتهي في العاشرة مساءً، قبل أن يعود إلى المنزل ليستعد ليوم جديد يحمل الروتين نفسه بين التدريب والعمل، مؤكدًا أن تلك المرحلة كانت شاقة لكنها صنعت شخصيته.

النوم في الشارع والاستحمام داخل المساجد

روى زيكو واحدة من أصعب المحطات في حياته، عندما اضطر في بعض الفترات إلى النوم في الشارع بسبب ضيق الحال.

وأوضح أنه كان يستيقظ صباحًا ويتوجه إلى أحد المساجد للاستحمام، ثم يذهب إلى التدريبات، وبعدها يعمل حتى نهاية اليوم في بيع الملابس.

وأضاف أن أسرته مرت بأيام لم تكن تمتلك خلالها المال الكافي لشراء الطعام، ما اضطره هو وشقيقه إلى الاستدانة لتوفير احتياجاتهما الأساسية.

وأشار إلى أن دخله ودخل شقيقه من كرة القدم لم يكن يتجاوز 800 جنيه، وهو مبلغ لم يكن يكفي لتلبية متطلبات الحياة.

البداية من جمهورية شبين

بدأ مصطفى زيكو مشواره الكروي داخل نادي جمهورية شبين، أحد أندية دوري الدرجة الثانية، حيث أظهر موهبة لفتت أنظار المدربين، رغم قلة الإمكانات وبعده عن الأضواء.

وأكد أن تلك الفترة كانت حجر الأساس في مسيرته، إذ تعلم خلالها الالتزام والصبر، وكان يدرك أن الوصول إلى الدوري الممتاز هو الخطوة الأولى لتحقيق حلمه بتمثيل منتخب مصر.

محطة مهمة مع حرس الحدود

في عام 2019، انتقل زيكو إلى نادي حرس الحدود، لتبدأ مرحلة جديدة في مسيرته الاحترافية.

وساهم مع الفريق في رحلة الصعود إلى الدوري الممتاز، وقدم مستويات مميزة جعلته يحظى باهتمام المتابعين، كما اكتسب خبرات كبيرة ساعدته على التطور.

التألق مع زد ثم الانتقال إلى بيراميدز

واصل اللاعب تألقه بعد انتقاله إلى نادي زد عام 2023، حيث قدم موسمًا استثنائيًا، وساهم في 17 هدفًا ما بين التسجيل والصناعة، ليصبح هدفًا لعدد من الأندية الكبرى.

وفي عام 2025، انتقل إلى صفوف نادي بيراميدز، في خطوة شكلت نقلة كبيرة في مسيرته، وأسهمت في زيادة فرص انضمامه إلى المنتخب الوطني.

مفاجأة الانضمام إلى منتخب مصر

اعترف زيكو بأنه لم يكن يتوقع استدعاءه لمنتخب مصر، مشيرًا إلى أنه كان يستعد للسفر إلى الساحل الشمالي لقضاء إجازته عندما تلقى اتصالًا يخبره بوجود اسمه ضمن القائمة الأولية للمنتخب.

ووصف تلك اللحظة بأنها من أسعد لحظات حياته، مؤكدًا أن ارتداء قميص منتخب مصر كان حلمًا يراوده منذ الصغر، وأن الاستدعاء كان تتويجًا لسنوات طويلة من الكفاح.

تألق لافت في كأس العالم 2026

دخل مصطفى زيكو بطولة كأس العالم 2026 وسط توقعات بأن يكون لاعبًا بديلًا، لكنه سرعان ما فرض نفسه ضمن التشكيل الأساسي للمنتخب.

وقدم اللاعب مستويات مميزة خلال البطولة، وسجل هدفين بارزين، الأول في شباك نيوزيلندا خلال دور المجموعات، والثاني أمام الأرجنتين في دور الـ16.

كما سبق له التسجيل في المباراتين الوديتين أمام روسيا والبرازيل قبل انطلاق المونديال، ليؤكد جاهزيته للمشاركة في البطولة العالمية.

وأصبح زيكو أحد أبرز نجوم منتخب مصر خلال البطولة، بعدما جمع بين الأداء القتالي والفاعلية الهجومية.

رسالة ملهمة لكل الشباب

أكدت رحلة مصطفى زيكو أن الموهبة وحدها لا تكفي للوصول إلى القمة، بل يحتاج النجاح إلى الإصرار والصبر والعمل المستمر.

فاللاعب الذي عمل في بيع الملابس، واضطر إلى النوم في الشارع والاستدانة لتوفير احتياجات أسرته، استطاع أن يحول معاناته إلى دافع للنجاح، حتى أصبح أحد أبرز لاعبي منتخب مصر في كأس العالم.

رحلة عنوانها الإصرار

تمثل قصة مصطفى زيكو واحدة من أكثر قصص الكفاح إلهامًا في الكرة المصرية، بعدما انتقل من حياة مليئة بالصعوبات إلى الوقوف على أكبر مسارح كرة القدم العالمية بقميص منتخب مصر.

وتؤكد مسيرته أن الأحلام يمكن أن تتحقق مهما كانت الظروف قاسية، إذا اقترنت بالإرادة والعمل والاجتهاد، وهو ما يجعل رحلته مصدر إلهام لكل شاب يسعى لتحقيق طموحه رغم التحديات.

عاجل
قصة المحامية لؤة خلف.. النقابة تتحدث عن مخالفات مهنية وهي ترد: القضية بسبب الحجاب * أفضل شهادات الادخار في البنوك المصرية.. 19.5% عائدًا متغيرًا و18% ثابتًا * أسعار الذهب بالمصنعية اليوم الأحد 12 يوليو 2026 وتوقعات الأسبوع الجديد * ليندسي غراهام يرحل بعد مسيرة حافلة بدعم الحروب والعدوان الإسرائيلي * هجوم صاروخي إيراني على الكويت.. تضارب بشأن إصابة قاعدة أمريكية * طهران ترفع سقف التحدي.. محسن رضائي يحذر من تفكيك الجبهة الداخلية * 140 هدفاً إيرانياً تحت القصف.. طهران تهاجم مواقع أمريكية في دول الخليج * حكم قطر 18 عاماً وسلم السلطة لابنه.. وفاة الشيخ حمد بن خليفة عن 74 عاماً * الجيوش الإلكترونية والأخبار الزائفة.. من يوجه الرأي العام عبر مواقع التواصل؟ * بعد الخروج أمام الأرجنتين.. الهدايا تنهال على لاعبي منتخب مصر * تصعيد خطير في الخليج.. إيران تتمسك بالسيطرة على مضيق هرمز وتهدد برد حاسم * «مشفتش حاجة».. سائق صبري نخنوخ يكشف تفاصيل ليلة معرض محمد الإمام * بث مباشر النرويج ضد إنجلترا.. صدام هالاند وكين في مونديال 2026 * كلية الشرطة 2026 تفتح أبوابها.. الشروط والاختبارات وخطوات التسجيل * وابل كلاشنكوف يحصد 23 شخصًا.. كيف بدأت مذبحة الثأر في بيت علام؟ * خلافات قديمة تتحول إلى رسائل سب وتهديد في ميت غمر *