شهدت منطقة البساتين بمحافظة القاهرة واقعة قتل مأساوية، بعدما أقدم رجل على قتل زوجته عقب خلافات نشبت بينهما، لتنتهي الواقعة بوفاتها وإحالته إلى المحاكمة الجنائية.
ووفقًا لما ورد في تحقيقات النيابة العامة وتحريات الأجهزة الأمنية، بدأت تفاصيل الواقعة قبل الحادث بشهرين، عندما تزوج المتهم، ويدعى «أحمد. ح»، من المجني عليها «شيماء» عرفيًا، وانتقلت للإقامة معه في مسكنه برفقة ابنتها ياسمين.
اعتداءات متكررة على الزوجة
وكشفت التحقيقات أن المتهم اعتدى على زوجته بعد فترة قصيرة من انتقالها للإقامة معه، حيث تعرضت للضرب والإيذاء، كما أقدم على قص شعرها وتجريدها من ملابسها وتقييدها داخل المسكن باستخدام جنزير.
وأوضحت التحقيقات أن الاعتداءات لم تتوقف عند ذلك، إذ استمر المتهم في تعنيف زوجته، وسط محاولات منها للابتعاد عن مسكنه بعد تعرضها للإيذاء.
ابنة المجني عليها تساعدها على الهروب
وذكرت التحقيقات أن المتهم كان يتعمد رفع صوت جهاز التلفزيون داخل المسكن، حتى لا يسمع أحد أصوات زوجته أثناء الاعتداء عليها.
وفي إحدى المرات، تعدى المتهم على زوجته بالضرب في منطقة الرأس، ما أدى إلى فقدانها الوعي، قبل أن يستخدم سلاحًا أبيض في الاعتداء عليها، بينما كانت مقيدة بجوار السرير بواسطة جنزير.
وبعد مغادرة المتهم للمسكن، تمكنت ابنة المجني عليها من مساعدتها في فك وثاقها والهروب من المكان، فتوجهت الأم وابنتها إلى مسكن والدة المجني عليها، وأقامتا هناك لمدة قاربت أسبوعين.
عودة الزوجة إلى مسكن المتهم
وأشارت التحقيقات إلى أن المجني عليها عادت إلى مسكن المتهم في وقت لاحق للحصول على بطاقة «فيزا» خاصة بمعاش زوجها السابق المتوفى، بعدما تذكرت أنها تركتها داخل المسكن.
وتوجهت المجني عليها إلى منزل المتهم ليلًا يوم 22 سبتمبر 2023، معتقدة أنه لن يكون موجودًا داخل المسكن وقت وصولها.
إلا أنها فوجئت بوجود المتهم، الذي كان، وفقًا لما ورد في التحقيقات، تحت تأثير مخدر الحشيش.
المتهم يعتدي على زوجته حتى وفاتها
وبحسب التحقيقات، ما إن شاهد المتهم زوجته حتى تعدى عليها بالضرب باستخدام عصا خشبية «شومة»، موجهاً إليها عدة ضربات في الرأس وأماكن متفرقة من جسدها، ما أفقدها الوعي.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم واصل اعتداءه عليها، ثم أقدم على خنقها بيديه، حتى فارقت الحياة متأثرة بما تعرضت له من اعتداء.
إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات
عقب اكتشاف الواقعة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، وبدأت جهات التحقيق في فحص ملابسات الجريمة والاستماع إلى أقوال الشهود وإجراء التحقيقات اللازمة.
وبعد انتهاء التحقيقات، قررت النيابة العامة إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات، لاتهامه بقتل زوجته عمدًا في منطقة البساتين.
الإعدام للمتهم بعد أخذ رأي المفتي
ونظرت محكمة الجنايات القضية، وبعد تداولها أصدرت حكمها بالإعدام شنقًا على المتهم، عقب أخذ رأي مفتي الجمهورية، على خلفية اتهامه بقتل زوجته.
وجاء الحكم في ضوء ما تضمنته أوراق القضية من تحريات وتحقيقات وأدلة تتعلق بواقعة الاعتداء التي انتهت بوفاة المجني عليها.


