كشف عامي درور، الرئيس السابق لفريق الحراسة الخاصة برئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، تفاصيل جديدة وُصفت بالصادمة حول حادثة اعتداء منسوبة لنجله يائير نتنياهو على والده، انتهت باتخاذ قرار فوري بإبعاده قسريًا إلى مدينة ميامي الأمريكية.
وجاءت هذه التصريحات خلال ظهور درور في بودكاست تابع لصحيفة معاريف الإسرائيلية، مساء الجمعة، حيث وصف الواقعة بأنها «اعتداء حقيقي» استدعى تدخل عناصر الحراسة الخاصة بشكل عاجل لفض الاشتباك داخل مقر الإقامة.
تفاصيل الحادثة كما رواها مسؤول الحراسة السابق
بحسب رواية عامي درور، فإن الحادث لم يكن مجرد خلاف عائلي عابر، بل تطور إلى اشتباك فعلي بين الأب والابن، ما دفع أفراد الحراسة إلى التدخل المباشر للحيلولة دون تفاقم الموقف. وأكد درور أن قرار إبعاد يائير نتنياهو إلى الولايات المتحدة، وتحديدًا إلى ميامي، جاء كإجراء فوري لاحتواء التداعيات ومنع تكرار الحادث.
وأشار المسؤول الأمني السابق إلى أن الواقعة تندرج ضمن ما وصفه بـ«سلوكيات عائلية استثنائية وغير أخلاقية»، معتبرًا أن ما جرى يعكس نمطًا متكررًا من الأزمات داخل الدائرة العائلية المحيطة برئيس الوزراء الإسرائيلي.
خلفية الجدل حول يائير نتنياهو
تأتي هذه التصريحات لتعيد فتح ملف الجدل المزمن حول سلوك يائير نتنياهو، الذي ارتبط اسمه خلال السنوات الماضية بسلسلة من المواقف المثيرة للانتقادات، سواء على الصعيد السياسي أو الإعلامي. وكان يائير قد نفى في عام 2025 اتهامات سابقة وُجهت إليه بشأن تورطه في أزمات عائلية أو أمنية، واعتبرها حينها «محاولات تشويه متعمدة».
إلا أن تصريحات درور، بوصفه مسؤولًا أمنيًا سابقًا مطلعًا على كواليس الحماية الخاصة، منحت هذه الرواية زخمًا جديدًا، وأعادت تسليط الضوء على ما يجري خلف الأبواب المغلقة داخل عائلة رئيس الوزراء.
أبعاد سياسية وإعلامية أوسع
تتزامن هذه التطورات مع تصاعد حدة الانتقادات السياسية الموجهة إلى بنيامين نتنياهو وحكومته، في ظل توترات داخلية وأزمات إقليمية متلاحقة. ويرى مراقبون أن تسريب مثل هذه الروايات في هذا التوقيت قد يحمل أبعادًا سياسية وإعلامية تتجاوز الإطار العائلي، خاصة مع احتدام الصراع داخل الساحة الإسرائيلية.
وفي ظل غياب تعليق رسمي من مكتب رئيس الوزراء أو من يائير نتنياهو حتى الآن، تبقى هذه التصريحات محل جدل واسع، بانتظار ما إذا كانت ستقود إلى ردود فعل رسمية أو تحقيقات إضافية.


