في "العزبة البيضاء" التابعة لقرية الحمراء بكفر الشيخ، تحولت ليلة هادئة إلى كابوس دموي، عندما أقدم شاب يُعرف بـ"ترزي" على قتل سيدة مسنة وابنها، في جريمة هزّت وجدان القرية وأثارت صدمة واسعة بين السكان.
مشهد الدم.. الأم والابن ضحيتا القسوة
بدأ الكابوس بعد تلقي رجال الأمن بلاغًا عاجلًا، ليجدوا أنفسهم أمام جريمة مروّعة:
-
السيدة صباح، 65 عامًا، مصابة بطعنة نافذة في الرقبة، مسجاة على الأرض.
-
نجلها أبو الخير، 35 عامًا، تعرض لطعنات متعددة في ظهره ونحر في عنقه، أسفرت عن وفاته في الحال.
ولم يكن هناك أي أثر لاختراق الأبواب أو بعثرة توحي بسرقة عشوائية، ما دلّ على أن القاتل كان يعرف المنزل وضحاياه جيدًا.
خلفية الجريمة.. خلاف "الخطيبة" وحكم الشهر
قاد البحث والتحريات رجال المباحث إلى المتهم "خالد"، 29 عامًا، ترزي من نفس القرية، الذي كان يحمل ثأرًا شخصيًا دفينًا.
وكشفت التحقيقات أن المتهم تعرض لمشاجرة سابقة بسبب خطيبة المجني عليه، وانتهت بإصدار حكم قضائي بحبسه لمدة شهر. هذا الحكم لم يخفف من حقده، بل غذّى رغبته في الانتقام، وعقد العزم على اغتيال خصمه وأسرته لإرضاء "كرامته".
خطة القتل.. السلم الخشبي وسيناريو الجريمة
في ليلة الجريمة، لم يطرق المتهم الباب، بل تسلل إلى المنزل مستخدمًا سلمًا خشبيًا وضعه في زاوية مهملة من المنزل.
-
انقضّ على "أبو الخير" بضربات مباغتة لم تمنحه فرصة الدفاع.
-
عند سماع الأم صرخات ابنها، لم يتردد في توجيه الطعنات لها أيضًا، لتكون ضحية وشاهدة على حد سواء.
محاولة التخلص من الجثث وطمس الأدلة
بعد ارتكاب الجريمة، حاول القاتل استدعاء عمه لمساعدته في التخلص من الجثتين، لكن الأخير رفض خوفًا من العواقب.
فقرر المتهم سرقة هواتف الضحايا وبعض المشغولات الذهبية لإيهام رجال الأمن بأن الدافع هو السرقة، ثم أخفاها في الأراضي الزراعية قبل الهرب.
القبض على القاتل والاعتراف الكامل
لم تمض ساعات طويلة قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، وعند مواجهته بالواقعة، اعترف بالقتل كاملة بمفرده، دون شريك، مؤكداً تفاصيل الجريمة بدقة، لتبدأ النيابة التحقيقات في القضية وفقًا للمواد القانونية المشددة ضد القتل العمد والسرقة.


