«ما ينوب المخلّص إلا إنهاء حياته».. مدرس يدفع حياته ثمنًا لمحاولة فض مشاجرة في قويسنا
تحولت محاولة مدرس لإنهاء مشاجرة بين عدد من الأشخاص في قرية قويسنا البلد بمحافظة المنوفية إلى مأساة، بعدما أصيب بطعنة نافذة خلال تدخله لتهدئة طرفي الخلاف، قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بإصابته.
وتبين من مراجعة عدة مصادر محلية أن الضحية هو حسن محروس ربيع، مدرس تربية دينية وأب لأربعة أطفال، فيما تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط متهم والسلاح المستخدم، وتباشر النيابة العامة التحقيق في ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.
مشاجرة لم يكن طرفًا فيها
بدأت الواقعة مساء الخميس 17 سبتمبر 2026، عندما نشبت مشاجرة في نطاق قرية قويسنا البلد. وبحسب التحريات الأولية ورواية أسرة حسن، لم يكن المدرس طرفًا في الخلاف، لكنه تدخل في محاولة لفض الاشتباك ومنع تصاعده.
وخلال تدخله أصيب حسن بطعنة بسلاح أبيض، ونُقل إلى مستشفى قويسنا المركزي في محاولة لإنقاذه، إلا أنه توفي متأثرًا بالإصابة.
وتشير بعض روايات الأسرة والأهالي إلى أن المشاجرة كانت بين سائقي توك توك في موقف قويسنا البلد، بينما اكتفت تقارير أخرى بوصفها بأنها مشاجرة بين طرفين؛ ولذلك يفضل نسبة تفصيل «سائقي التوك توك» إلى الأسرة والأهالي لحين حسم التحقيقات.
ضبط متهم والسلاح المستخدم
عقب الواقعة، بدأت أجهزة الأمن في جمع المعلومات والتحري عن المشاركين في المشاجرة.
وأفادت تقارير متطابقة بأن الشرطة تمكنت من تحديد وضبط متهم، كما ضُبط السلاح الأبيض المستخدم في الواقعة، واتُخذت الإجراءات القانونية، بينما تولت النيابة التحقيق.
ويبقى وصف الشخص المضبوط بـ«المتهم» هو الأدق في هذه المرحلة، إذ لم يصدر حكم قضائي نهائي بشأن مسؤوليته.
أب لأربعة أطفال.. وحزن في قويسنا
لم تتوقف تفاصيل الواقعة عند لحظة الحادث؛ فقد كشفت أسرة حسن أنه كان أبًا لأربعة أطفال، فيما وصفه أقاربه وأهالي القرية بحسن الخلق والسيرة، وقالت تقارير إنه كان يعمل مدرسًا لمادة التربية الدينية.
كما ذكرت مصادر محلية أنه كان يؤم المصلين، وأن أسرته كانت قد فقدت والدته قبل نحو شهر، بعد وفاة والده أيضًا، وهو ما ضاعف حالة الحزن بين أهالي القرية.
المئات يشيعون حسن إلى مثواه الأخير
وبعد انتهاء الإجراءات المتعلقة بالطب الشرعي والتصريح بالدفن، شهدت قرية قويسنا البلد، الجمعة 18 سبتمبر، تشييع جثمان المدرس وسط مشاركة واسعة من الأهالي.
وأدى المشيعون صلاة الجنازة قبل دفنه في مقابر الأسرة، وسط حالة من الحزن بين زوجته وأطفاله وأقاربه وأهالي القرية.
وتبقى النيابة العامة صاحبة الاختصاص في تحديد ملابسات المشاجرة ومسؤولية كل طرف، بينما تحولت قصة حسن في القرية إلى واقعة مؤلمة لرجل تقول أسرته إنه دخل المشهد محاولًا إيقاف الخلاف، فانتهى به الأمر ضحية له.


