واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات اليوم الخميس، لتسجل خسائر للجلسة الثانية على التوالي، وسط انحسار نسبي للمخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات، بعد تقارير عن طرح السعودية شحنات إضافية من الخام عبر سلطنة عُمان.
ورغم التراجع، حافظت أسعار النفط على مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل، في ظل استمرار المخاوف من احتمالية اتساع نطاق الصراع في منطقة الشرق الأوسط، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات على إمدادات الطاقة والأسواق العالمية.
العقود الآجلة لخام برنت
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت نحو 2.07%، لتسجل 104.00 دولار للبرميل، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي نحو 1.58%، لتصل إلى 100.83 دولار للبرميل.
ومن جانبه، قال هيرويكي كيكوكاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت التابعة لنيسان سيكيوريتيز، إن المخاوف المرتبطة بشح الإمدادات تراجعت بصورة محدودة عقب الأنباء المتعلقة بشحن السعودية كميات من الخام عبر عُمان.
وأضاف أن التوقعات بإمكانية إحراز تقدم باتجاه تهدئة التوترات في الشرق الأوسط قبل القمة الأمريكية الصينية المقرر عقدها الأسبوع المقبل، تمثل عاملًا آخر يحد من ارتفاع أسعار النفط.
وفي المقابل، يرى محللون أن تدفقات الخام الإضافية عبر عُمان قد تسهم في تخفيف أزمة الإمدادات، لكنها لن تعوض سوى جزء من الخسائر التي لحقت بالإمدادات السعودية وهو ما قد يحد من قدرة أسعار النفط على مواصلة الهبوط.
وكانت أسعار النفط قد سجلت في وقت سابق من الأسبوع أعلى مستوياتها في نحو أربعة أشهر، وجاء توقف بعض عمليات الشحن عقب هجمات استهدفت خط أنابيب الشرق-الغرب، الذي ينقل الخام السعودي إلى ميناء ينبع.
يذكر أن، قبل اندلاع الحرب كان مضيق هرمز يمثل ممرًا رئيسيًا لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطرابات في حركة الملاحة عبره ذات تأثير مباشر على توقعات أسواق الطاقة، ورغم تراجع أسعار النفط خلال تعاملات الخميس، لا تزال الأسواق تترقب تطورات الصراع في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من تأثير أي تصعيد جديد على حركة الإمدادات العالمية ومستويات الأسعار.


