أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن الحرب مع إيران تقترب من نهايتها، مشيرًا إلى أن طهران لم تعد قادرة على مواصلة القتال في ظل الأضرار الكبيرة التي لحقت بها، بالتزامن مع استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية الأمريكية على إيران.
وقال ترامب، إن القدرات البحرية والجوية الإيرانية تعرضت لخسائر كبيرة، مؤكدًا أن حركة السفن المتجهة إلى إيران تراجعت في ظل استمرار القيود والاضطرابات التي فرضتها الحرب على حركة الملاحة في المنطقة.
وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي بينما لا تزال حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز تواجه تداعيات مباشرة للحرب والتوترات العسكرية.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن 3 سفن تجارية فقط عبرت مضيق هرمز يوم الأربعاء، مقابل 12 سفينة في اليوم السابق ومتوسط يومي يبلغ نحو 17 سفينة خلال الأيام العشرة الماضية.
موعد نهاية الحرب.. تصريحات متكررة من ترامب
وكان ترامب قد قال في تصريحات سابقة خلال سبتمبر إن الحرب قد تنتهي عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقرر إجراؤها في نوفمبر،
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية قد تدفع طهران إلى التوصل لاتفاق.
وفي 9 سبتمبر، قال ترامب إن الحرب قد تنتهي «مباشرة بعد» انتخابات التجديد النصفي وأن إيران لن تتمكن من مواصلة الصمود أمام الضغوط الاقتصادية الأمريكية.
كما أكد ترامب، في تصريحات لاحقة، أن انتهاء الحرب قد يؤدي إلى تراجع أسعار البنزين والنفط، في ظل ارتباط أسواق الطاقة بالتطورات العسكرية وحركة الملاحة في المنطقة.
النفط فوق 100 دولار رغم تراجع الأسعار
وتترقب أسواق الطاقة تطورات الحرب، خصوصًا مع استمرار المخاوف بشأن حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز.
وتراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الخميس، مع تحسن بعض المخاوف المتعلقة بإمدادات الخام، إذ انخفض خام برنت إلى نحو 104.33 دولار للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط نحو 101.34 دولار، وفق بيانات رويترز. ومع ذلك، ظلت الأسعار فوق مستوى 100 دولار للبرميل في ظل استمرار التوترات بالشرق الأوسط.
وأشارت رويترز إلى أن السعودية تعمل على تعويض جزء من اضطرابات الإمدادات من خلال شحنات إضافية عبر سلطنة عُمان، بالتزامن مع توقعات بعودة خط أنابيب النفط السعودي «شرق-غرب» إلى العمل خلال فترة أقصر مما كان متوقعًا.
ويرتبط مسار أسعار النفط خلال الفترة المقبلة بدرجة كبيرة بتطورات مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لحركة شحن الطاقة العالمية.
ورغم التراجع الأخير في أسعار الخام، حذرت شركات كبرى في قطاع الطاقة من استمرار حالة التقلب، مع تراجع قدرة أسواق الطاقة على امتصاص الصدمات الناتجة عن اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.
وبذلك، يربط ترامب بين إنهاء الحرب وعودة تدفقات الطاقة وانخفاض أسعار الوقود، بينما تظل حركة الملاحة في مضيق هرمز والتطورات العسكرية ومسارات تصدير النفط عوامل رئيسية في تحديد اتجاه أسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة.


