الأحد، ٣١ مايو ٢٠٢٦ في ٠٢:٣٦ م

فرنسا تطالب بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث التصعيد الإسرائيلي في لبنان

دعا وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التطورات المتسارعة في لبنان، في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية والتوغل داخل الأراضي اللبنانية، محذرًا من تداعيات هذه التحركات على الاستقرار الإقليمي وفرص التوصل إلى تسويات سياسية في المنطقة.

باريس تتحرك دوليًا لاحتواء التصعيد

أعلن وزير الخارجية الفرنسي، اليوم الأحد، أنه تقدم بطلب رسمي لعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، بهدف بحث التطورات الأمنية الخطيرة على الساحة اللبنانية.

وأوضح بارو أن الاجتماع المرتقب سيوفر فرصة للمجتمع الدولي لتذكير إسرائيل بالتزاماتها ومسؤولياتها القانونية والسياسية، مؤكدًا أن استمرار العمليات العسكرية داخل الأراضي اللبنانية يثير قلقًا متزايدًا لدى فرنسا وشركائها الدوليين.

انتقاد فرنسي للعمليات العسكرية الإسرائيلية

وأشار الوزير الفرنسي إلى أن مواصلة إسرائيل عملياتها العسكرية والتوغل داخل الأراضي اللبنانية يتعارض مع الالتزامات القائمة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ منذ 17 أبريل الماضي.

وأضاف أن هذه التحركات لا تنتهك فقط الاتفاقات المبرمة، بل تتعارض أيضًا مع مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي تؤكد ضرورة احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه والحفاظ على أمنه واستقراره.

تأثير التصعيد على المفاوضات الإقليمية

وحذر بارو من أن استمرار التصعيد العسكري في لبنان قد ينعكس سلبًا على الجهود الدبلوماسية الجارية في المنطقة، لا سيما الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح أن هذا الاتفاق يتضمن بنودًا تهدف إلى وقف الأعمال العدائية على مختلف الجبهات الإقليمية، بما في ذلك الساحة اللبنانية، وهو ما يجعل استمرار العمليات العسكرية عاملًا معرقلًا لأي تقدم سياسي محتمل.

فرنسا: التصعيد لا يخدم أمن إسرائيل

وأكد وزير الخارجية الفرنسي أن استمرار القصف والتوغل داخل الأراضي اللبنانية لا يصب في مصلحة إسرائيل على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية قد تؤدي إلى نتائج عكسية.

وقال إن استهداف القرى اللبنانية وسقوط ضحايا مدنيين من شأنه أن يزيد من حالة التوتر ويعزز نفوذ القوى المسلحة في المنطقة، وهو ما قد يفاقم التحديات الأمنية بدلًا من حلها.

عقوبات محتملة ضد إسرائيل

وفيما يتعلق بإمكانية اتخاذ إجراءات عقابية ضد إسرائيل، أوضح بارو أن فرنسا لم تتردد في دعم عقوبات على المستوى الأوروبي خلال الفترة الماضية.

كما أشار إلى أن باريس اتخذت بالفعل إجراءات على المستوى الوطني، مؤكدًا أن بلاده لا تستبعد فرض عقوبات فرنسية منفردة إذا استمرت العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

أرقام مقلقة للخسائر البشرية

واستعرض الوزير الفرنسي حجم الخسائر البشرية الناتجة عن التصعيد، موضحًا أن الفترة الممتدة منذ الثاني من مارس الماضي شهدت مقتل نحو 3000 شخص في لبنان، إضافة إلى إصابة ما يقرب من 10 آلاف آخرين.

وأضاف أنه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل الماضي، سقط نحو 800 قتيل وأصيب قرابة 2000 شخص، ما يعكس خطورة الوضع الإنساني والأمني في البلاد.

دعوات فرنسية لوقف التصعيد وحماية لبنان

واختتم وزير الخارجية الفرنسي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة احترام وقف إطلاق النار والالتزام بالقانون الدولي، داعيًا جميع الأطراف إلى تجنب المزيد من التصعيد والعمل على حماية المدنيين والحفاظ على استقرار لبنان وسيادته.

عاجللا توجد أخبار عاجلة حاليا.