أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، تناول خلاله مستجدات المفاوضات مع الولايات المتحدة، إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية، وعلى رأسها التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
بحث مذكرة التفاهم مع واشنطن والتوقعات المقبلة
وقالت الخارجية الإيرانية إن المحادثات بين عراقجي ولافروف تطرقت إلى ما وصفته بـ"مذكرة التفاهم" الجارية مع الجانب الأمريكي، مشيرة إلى أنه جرى استعراض مسار التفاهمات الحالية وما قد تشهده الأيام المقبلة، في ظل توقعات بالتوصل إلى اتفاق أشمل يتم توقيعه لاحقاً.
ولم توضح الوزارة تفاصيل إضافية حول مضمون المذكرة أو النقاط الخلافية التي ما زالت قيد التفاوض، لكنها أكدت أن المشاورات مستمرة بين الأطراف المعنية.
موقف إيراني من التصعيد الإسرائيلي في لبنان
وخلال الاتصال، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن استمرار هذه الهجمات "أمر غير مقبول ولا يمكن استمراره بأي حال".
وأشار إلى أن التصعيد الحالي في المنطقة يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً للحد من التوتر ومنع توسع دائرة المواجهة.
دعم دولي مطلوب لمذكرة التفاهم
وأضافت الخارجية الإيرانية أن عراقجي ونظيره الروسي أكدا أهمية دعم مذكرة التفاهم مع واشنطن من قبل المجتمع الدولي، وكذلك مجلس الأمن الدولي، باعتبارها خطوة يمكن أن تسهم في تهدئة الأوضاع الإقليمية إذا ما تم التوصل إلى صيغة نهائية متفق عليها.
كما شدد الجانبان على ضرورة استمرار التعاون بين دول المنطقة لتعزيز فرص السلام والاستقرار، وتجنب مزيد من التصعيد في بؤر التوتر القائمة.
تنسيق روسي–إيراني حول استقرار المنطقة
وأشارت الخارجية الإيرانية إلى أن الاتصال عكس توافقاً بين موسكو وطهران على أهمية تنسيق الجهود الإقليمية والدولية في التعامل مع الملفات الساخنة، مع التركيز على الحلول الدبلوماسية بدلاً من التصعيد العسكري.
رواية متضاربة حول نص الاتفاق
وفي سياق متصل، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مسؤول قوله إن النص الذي نشرته وكالة "بلومبرج" الأمريكية بشأن مذكرة التفاهم "غير دقيق"، مؤكداً أن الصيغة النهائية للاتفاق لن يتم نشرها وفق ما تم الاتفاق عليه بين الأطراف.
وأضاف المصدر أن ما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام لا يعكس بالضرورة المضمون الحقيقي للمفاوضات الجارية، داعياً إلى انتظار الصيغة الرسمية النهائية.


