أسدلت محكمة جنايات المنيا، اليوم، الستار على واحدة من القضايا الجنائية التي هزت مركز مطاي، بعدما قضت بإعدام عامل شنقًا، عقب إدانته بخطف زميله واستدراجه ثم قتله باستخدام سلاح أبيض، على خلفية خلافات سابقة بينهما.
تشكيل هيئة المحكمة وصدور الحكم
عُقدت الجلسة برئاسة المستشار صلاح الشربيني، وعضوية المستشارين مصطفى عبدالعظيم رحيم ومحمد ناجي أحمد، وبحضور أمانة سر مرقص نبيل وخالد محمد عبدالغني.
واستعرضت المحكمة أمر الإحالة الصادر من النيابة العامة، قبل أن تصدر حكمها الحضوري بإعدام المتهم شنقًا، مع إلزامه بالمصاريف الجنائية، وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة.
بداية الواقعة: خلافات قديمة تنتهي بجريمة قتل
تعود أحداث القضية إلى شهر ديسمبر 2024 بقرية "منبال" التابعة لمركز مطاي، حيث كشفت التحقيقات أن المتهم "علاء. أ. د" (22 عامًا) بيت النية وعقد العزم على التخلص من المجني عليه "أحمد. ز. ش"، بسبب خلافات سابقة بينهما.
خطة الاستدراج: فخ محكم بعيدًا عن الأنظار
وأوضحت التحقيقات أن المتهم أوهم المجني عليه بحاجته لمرافقته لمقابلة أحد الأشخاص لتحصيل مبلغ مالي، ونجح في استدراجه إلى مكان ناءٍ بالقرب من إحدى المدارس، بعيدًا عن أعين الأهالي.
وما إن انفرد به، حتى استل سلاحًا أبيض (مطواة قرن غزال) كان قد أعده مسبقًا، وانهال عليه بعدة طعنات نافذة في منطقة الصدر، سقط على إثرها المجني عليه غارقًا في دمائه.
شهادة شاهد عيان: محاولة إنقاذ الضحية والسيطرة على المتهم
تضمنت أوراق القضية شهادة أحد أهالي القرية، والذي أكد أنه سمع صوت شجار خارج منزله، وبالخروج شاهد المتهم يوجه الطعنات للمجني عليه، فتمكن من السيطرة عليه وانتزاع السلاح الأبيض من يده.
تحريات المباحث: ترصد وانتظار الفرصة
وأكدت تحريات مباحث مطاي أن المتهم ترصد للمجني عليه قرابة ساعة أمام مدرسة الشهيد، وانتظر الفرصة المناسبة لاستدراجه وتنفيذ جريمته، وهو ما أقر به المتهم عقب ضبطه بواسطة قوات أمن المنيا بإشراف اللواء حاتم حسن، مدير الأمن.
قرار النيابة العامة: إحالة بتهمتي الخطف والقتل العمد
وكان المستشار أسامة أبو الخير، المحامي العام الأول لنيابات شمال المنيا، قد أحال المتهم إلى المحاكمة الجنائية، بتهمتي "الخطف بالتحايل" و"القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد"، مطالبًا بتوقيع أقصى عقوبة ينص عليها قانون العقوبات، وهي الإعدام، وهو ما انتهت إليه المحكمة في حكمها الصادر اليوم.


