أكدت وزارة الخارجية السويسرية، اليوم السبت، استمرار جهودها لتوفير بيئة آمنة وسرية لاستضافة المناقشات المتعلقة بتنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، مشددة على التزامها بالحفاظ على سرية المباحثات وعدم الكشف عن تفاصيلها.
سويسرا: نوفر بيئة موثوقة وسرية للمباحثات
وقالت وزارة الخارجية السويسرية، في بيان رسمي، إن سويسرا تواصل استضافة المناقشات في منطقة بورجنستوك، من خلال توفير "بيئة سرية وموثوقة" تتيح للأطراف المعنية متابعة الحوار بشأن تنفيذ بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران.
وأضافت الوزارة أن دورها يقتصر على تهيئة الأجواء المناسبة للحوار، بما يضمن استمرار الاتصالات بين الأطراف في إطار من السرية والثقة المتبادلة.
التأكيد على سرية تفاصيل المفاوضات
وشددت الخارجية السويسرية على أنها لن تكشف عن أي تفاصيل تتعلق بالمشاركين في الاجتماعات أو طبيعة المناقشات أو الملفات المطروحة، مؤكدة أن السرية تعد أحد العناصر الأساسية لنجاح هذه المفاوضات.
وأوضحت أن هذا النهج يأتي في إطار التزام سويسرا بدورها التقليدي كوسيط محايد في العديد من الملفات الدولية.
إيران: مذكرة التفاهم خطوة نحو مستقبل أكثر استقرارًا
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة تمثل خطوة مهمة نحو بناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا لإيران والمنطقة.
وقالت مهاجراني إن هذا التفاهم يعكس رؤية تستهدف تعزيز الاستقرار الإقليمي وفتح آفاق جديدة للحوار، معتبرة أن الاتفاق يحمل رسائل إيجابية على المستويين الإقليمي والدولي.
الميدان والدبلوماسية مساران متكاملان
وفي مقال لها، أوضحت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية أن العمل الدبلوماسي والجهود الميدانية لا يتعارضان، بل يكمل كل منهما الآخر في سبيل حماية المصالح الوطنية.
وأضافت: "الميدان والدبلوماسية ليسا في مواجهة بعضهما البعض، بل هما مساران متكاملان لتأمين المصالح الوطنية"، في إشارة إلى أهمية الجمع بين التحركات السياسية والقدرات الوطنية لتحقيق أهداف الدولة.
بزشكيان: وثيقة تاريخية ورسالة من إيران المقتدرة
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد وصف، في تصريحات سابقة، مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة بأنها "وثيقة تاريخية ورسالة من إيران المقتدرة"، مؤكدًا أنها تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات بين البلدين، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحوار والتفاهم إذا ما التزمت جميع الأطراف بتنفيذ بنودها.


