أكد الجيش الإيراني، اليوم، أنه سيرد "بحزم وقوة" على أي تحرك أو خطأ يرتكبه ما وصفه بـ"العدو"، مشددًا على أن فترة وقف إطلاق النار الحالية تمثل فرصة لإعادة بناء القدرات العسكرية ورفع مستوى الجاهزية القتالية، في وقت كشفت فيه طهران عن ترتيبات جديدة لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، تتضمن منح امتيازات خاصة للصين وعدد من الدول الصديقة.
الجيش الإيراني: وقف إطلاق النار فرصة لتعزيز الجاهزية
ونقلت قناة "القاهرة الإخبارية" في خبر عاجل تصريحات للجيش الإيراني، أكد خلالها أن القوات المسلحة الإيرانية لن تتهاون مع أي تهديدات محتملة.
وقال الجيش الإيراني: "سنرد بحزم وقوة على أي خطأ يرتكبه العدو، ووقف إطلاق النار يمثل فرصة لتعزيز قدراتنا القتالية ورفع مستوى الجاهزية".
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار حالة التوتر الإقليمي، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعقب المواجهات الأخيرة في المنطقة.
إيران تكشف ترتيبات جديدة بشأن مضيق هرمز
وفي تطور آخر، أعلن السفير الإيراني لدى الصين، عبد الرضا رحماني فضلي، أن بلاده تستعد لتطبيق آليات جديدة لتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية.
وأوضح السفير أن إيران تعتزم منح الصين وعددًا من الدول التي تربطها بها علاقات وثيقة امتيازات خاصة عند بدء تطبيق نظام رسوم الخدمة على السفن العابرة للمضيق، في إطار سياسة جديدة تنظم حركة الملاحة البحرية.
مضيق هرمز ملف مرتبط بالأمن القومي الإيراني
وأشار رحماني فضلي إلى أن مضيق هرمز يمثل قضية ترتبط بشكل مباشر بالأمن القومي الإيراني، خاصة بعد الحرب التي استمرت أربعة أشهر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وأكد أن التطورات الأمنية الأخيرة دفعت طهران إلى إعادة تقييم آليات إدارة هذا الممر البحري الاستراتيجي، بما يحقق مصالحها الأمنية والاقتصادية.
تنسيق إيراني - عماني لإدارة الملاحة
وأضاف السفير الإيراني أن المرحلة المقبلة ستشهد تطبيق تنظيمات وآليات جديدة لإدارة حركة السفن في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن تنفيذ هذه الإجراءات سيتم بالتنسيق والتعاون مع سلطنة عُمان، التي تشارك إيران الإشراف على الممر البحري.
وأوضح أن هذه الترتيبات تستهدف تنظيم حركة الملاحة بما يواكب المتغيرات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية.
الصين في مقدمة الدول المستفيدة
وأكد رحماني فضلي أن الصين ستكون أولى الدول التي ستحصل على معاملة تفضيلية ضمن النظام الجديد، واصفًا بكين بأنها "دولة صديقة" لإيران.
وأضاف أن الامتيازات لن تقتصر على الصين فقط، بل ستشمل أيضًا عددًا من الدول التي تربطها بطهران علاقات وثيقة، دون أن يكشف عن أسماء تلك الدول أو طبيعة التسهيلات والامتيازات التي ستحصل عليها.
أهمية مضيق هرمز
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تغييرات في آليات إدارته أو حركة الملاحة فيه محل اهتمام ومتابعة من الأسواق الدولية والدول المستوردة للطاقة، نظرًا لتأثيره المباشر على أمن الطاقة العالمي وحركة التجارة الدولية.


