قررت جهات التحقيق المختصة، استمرار حبس أم ورفيقها لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"طفل حلوان"، وذلك بعد اتهامهما بتعذيب الطفل مصطفى محمود، البالغ من العمر 6 سنوات، حتى فارق الحياة داخل مسكنه بمنطقة حلوان.
وتواصل جهات التحقيق استكمال إجراءات التحقيق في الواقعة، حيث اطلعت على التحريات الأمنية، واستمعت إلى أقوال عدد من الشهود، كما تنتظر التقرير النهائي الصادر عن مصلحة الطب الشرعي، والذي سيحدد السبب الدقيق للوفاة وطبيعة الإصابات التي تعرض لها الطفل قبل وفاته.
النيابة تواصل التحقيق في الواقعة
تباشر جهات التحقيق تحقيقاتها المكثفة لكشف جميع ملابسات القضية، والتأكد من تفاصيل ما تعرض له الطفل خلال الفترة التي سبقت وفاته.
كما تواصل النيابة فحص الأدلة والتحريات الأمنية، إلى جانب مراجعة أقوال الشهود، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية بحق المتهمين، في انتظار تقرير الطب الشرعي الذي يعد من أهم الأدلة الفنية في القضية.
تفاصيل مأساة طفل حلوان
كشفت التحريات الأولية أن الطفل مصطفى، البالغ من العمر 6 سنوات، تعرض لسلسلة من الاعتداءات الجسدية داخل منزل أسرته بمنطقة حلوان، قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بالإصابات التي لحقت به.
وأشارت التحريات إلى أن الطفل تعرض لاعتداءات متكررة على مدار فترة من الزمن، ولم تكن الواقعة نتيجة اعتداء واحد، بل جاءت بعد تكرار أعمال العنف التي تعرض لها داخل المنزل.
إصابات متعددة في أنحاء جسد الطفل
أوضحت التحريات أن جسد الطفل كان يحمل آثار إصابات متفرقة، شملت كدمات وجروحًا وحروقًا في أماكن مختلفة، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى إصدار قرار بتشريح الجثمان لبيان طبيعة الإصابات وسبب الوفاة بشكل دقيق.
ومن المنتظر أن يحدد تقرير الطب الشرعي توقيت حدوث الإصابات وما إذا كانت ناتجة عن اعتداءات متكررة، بالإضافة إلى تحديد السبب المباشر الذي أدى إلى وفاة الطفل.
القبض على المتهمين واتخاذ الإجراءات القانونية
عقب كشف تفاصيل الواقعة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط الأم وشريكها، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهما، قبل عرضهما على جهات التحقيق المختصة.
وبعد استجوابهما، قررت النيابة حبسهما على ذمة التحقيقات، قبل أن تصدر قرارًا جديدًا باستمرار حبسهما لمدة 15 يومًا، لاستكمال التحقيقات وجمع الأدلة.
تقرير الطب الشرعي يحسم ملابسات القضية
تنتظر جهات التحقيق التقرير النهائي للطب الشرعي، والذي سيتضمن وصفًا تفصيليًا للإصابات التي تعرض لها الطفل، وسبب الوفاة، ومدى توافقها مع ما ورد في التحريات وأقوال الشهود.
ويعد التقرير الفني أحد أهم الأدلة التي ستستند إليها النيابة العامة في استكمال التحقيقات وإعداد ملف القضية قبل إحالتها إلى المحكمة المختصة.
التحقيقات مستمرة
ولا تزال التحقيقات جارية لكشف جميع ملابسات الواقعة، وبيان المسؤولية الجنائية لكل من المتهمين، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات والأدلة الفنية.


