الثلاثاء، ١٤ أكتوبر ٢٠٢٥ في ٠٢:٠٧ ص

عبدالله حشيش يكتب : احلام ” ابي احمد ” التوسعية تدق طبول الحرب بين إثيوبيا وإريتريا.

موانئ البحر الأحمر في مرمى الأطماع الإثيوبية"

تصاعدت بالتوترات بين إثيوبيا وإريتريا بسبب احلام و اطماع ابي احمد رئيس وزراء اثيوبيا في الحصول على مينا على سواحل البحر الأحمر وخاصة ميناء مصوع في إريتريا... وشهدت الفترة الأخيرة اتهامات متبادلة بين البلدين، وكانت آخرها شكوى إثيوبيا في الأمم المتحدة تتهم جارتها إريتريا بدعم ومساندة جماعات اثيوبية معارضة للنظام الإثيوبي، وتهام إريتريا بأنها تستعد للحرب مع اثيوبيا، مما يهدد بإغراق القرن الأفريقي في جولة جديدة من الصراع المدمر .

شكوى الي الأمم المتحدة

وكانت رسالة إثيوبيا الرسمية الأخيرة إلى الأمم المتحدة، التي تتهم فيها الحكومة الإريترية بـ“تواطؤ واضح” مع فصيل متشدد من جبهة تحرير شعب تيغراي (TPLF) لشن الحرب. وتزعم إثيوبيا أن هذا التحالف “يموّل ويعبّئ ويوجه جماعات مسلحة” داخل منطقة أمهرة المضطربة في إثيوبيا، مما يشكل تهديداً مباشراً ومنسقاً لسيادتها. كما حذّرت من أن “موقفها الدفاعي” و“أقصى درجات ضبط النفس” لن يستمرا إلى ما لا نهاية. أما إريتريا فقد وصفت التصريحات الإثيوبية السابقة بأنها “سوقية وبائسة للغاية”،وان هذه الاتهامات محاولة لتغطية طموحات إثيوبيا في الحصول على منفذ بحري داخل إريتريا .

احلام الميناء.

وتكشف هذه الاتهامات المباشرة عدة معطيات معقدة من الأسباب الأعمق. في قلب التوتر يكمن سعي إثيوبيا الحثيث — باعتبارها دولة حبيسة — للوصول المباشر إلى البحر.، وهو ما تواتر في تصريحات رئيس الوزراء ابي احمد مراراً ، وأن الوصول إلى البحر الأحمر أمر حيوي من الناحية الاقتصادية والاستراتيجية لبلاده. لكن إريتريا، التي نالت استقلالها عن إثيوبيا عام 1993 ومعه سيطرتها على الساحل، تنظر إلى هذا الطموح بوصفه تهديدًا مباشرًا لسلامتها الإقليمية وسيادته وانه تهديد وجودي لها . ويكشف إصرار إثيوبيا على الحصول على ميناء ، ومرجح وبشكل كبير ان يكون ميناء عصب الإريتري .

وكانت إريتريا في الماضي القريب. دعمت وقاتلت إلى جانب الجيش الفيدرالي الإثيوبي ضد جبهة تحرير شعب تيغراي خلال حرب تيغراي المدمرة (2020–2022). ولعبت دورا مهما في هزيمة تيجراي ومنع وصولهم العاصمة أديس أبابا، ولكن تتجاهل الدعم وتعاود احتلال هل أجزاء منها .

حروب الوكالة بين الطرفين

تكشف الأزمة الحالية عودة ظاهرة التدخل في الشؤون الداخلية لبعضهما البعض. فكلا البلدين متهمان الآن باستخدام قوى بالوكالة. إذ تزعم إثيوبيا أن إريتريا تتعاون مع فصائل من جبهة تحرير تيغراي وميليشيات فانو في أمهرة، بينما تُتهم إثيوبيا بدعم جماعات متمردة إريترية مثل التنظيم الديموقراطي لعفو بحر الأحمر (RSADO). هذا النوع من الحروب بالوكالة يزعزع استقرار المنطقة بأكملها، ويحوّل الصراعات الداخلية في إثيوبيا إلى مسرح لمنافسة بين الدولتين.

دول الجوار وتداعيات الصراع

تشير تداعيات هذه الأزمة الوشيكة الي احتمالات ان تجدد الأعمال العدائية، وقد يشعل موجة جديدة من العنف واسع النطاق والنزوح والتبعات الإنسانية الكارثية. كما حدث في حرب بتيغراي الأخيرة في إثيوبيا . كما يمكن أن يتوسع الصراع ويتجاوز الحدود ، وقد يجر دولًا مجاورة مثل السودان، الذي له نزاع حدودي مع إثيوبيا، و وربما مصر أيضا التي توترت علاقاتها مع أديس أبابا بسبب أزمة السد الإثيوبي ، وقد عززت مصر مؤخرًا علاقاتها مع إريتريا، وجودها في الصومال.

مقالات ذات صلة

رسالة نارية من طهران إلى واشنطن.. الحرس الثوري: مستعدون لأي تغيير استراتيجي أسرار السياسة
السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٠:١٣ ص

رسالة نارية من طهران إلى واشنطن.. الحرس الثوري: مستعدون لأي تغيير استراتيجي

أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني استعداد بلاده للتعامل مع أي تغييرات استراتيجية محتملة، مؤكدًا أن إيران ستوفر الجاهزية اللازمة إذا قررت القيادة...

لمزيد من التفاصيل
عاجل
100 كرسي متحرك هدية من حبايب يسوع لذوي الهمم | درع الجنوب.. تحذيرات جوية للدهابة مع انطلاق المرحلة الرابعة اليوم | سرقة مجوهرات أصالة بـ324 مليون جنيه.. تفاصيل صادمة | مباريات اليوم السبت 7 نوفمبر.. الأهلي وريال مدريد والسيتي | بشرى حجيج تفوز برئاسة الاتحادات الرياضية الأفريقية الأولمبية | مصرع أولاد القط في سوهاج بعد مواجهة استمرت 4 ساعات | طبيبة الهرم.. رحلت وحيدة ولم تُكتشف وفاتها لثلاث سنوات | إيران تعلن إسقاط مسيرة أمريكية فوق جزيرة قشم | شهادات البنك الأهلي الجديدة.. كم عائد 100 ألف جنيه؟ | مسلسل نوح.. تيم حسن يكشف اسم عمله في رمضان 2027 | انتخاب مجلس إدارة جديد لمركز شباب شم القبلية بالمنيا | كأس العرب للكرة الشاطئية.. 32 هدفًا ومصر تهزم السعودية ببورسعيد | د  . راشد الشاشاني يكتب : اللغة ومعايير ضبط الأحلام.. هل الفصاحة أهم من الإنجاز؟ | فيديو استقطاب الفتيات بالإسكندرية.. الداخلية تكشف مفاجأة تعديل الوجه | . مباريات اليوم الجمعة 6 نوفمبر.. الزمالك وأبرز المواجهات العالمية | البرلمان التركي يقر اتفاق مكة للدفاع مع السعودية وباكستان |