أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل لن تلتزم بأي اتفاق أو تفاهم لا يحقق مصالحها، في إشارة إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، والتي اختتمت في سويسرا.
وأوضح نتنياهو أن كيان الاحتلال سيواصل ما وصفه بـ"مواجهة إيران وأذرعها"، مشددًا على أن "الأمر لم ينتهِ بعد"، في إشارة إلى استمرار التصعيد في المنطقة.
إشادة بالدعم الأمريكي مع تأكيد على الاستقلال العسكري
وفي الوقت نفسه، قال نتنياهو في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية إنه يقدّر دعم الولايات المتحدة، لكنه شدد على ضرورة أن تعمل إسرائيل على تعزيز قدراتها العسكرية.
وأضاف أن إسرائيل "بحاجة إلى التحرر من التبعية" والعمل على بناء نظام تسليح مستقل، في إشارة إلى تقليل الاعتماد على الدعم الخارجي.
خلافات متصاعدة بين نتنياهو وإدارة ترامب
وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل تصاعد الخلافات بينه وبين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أدلى ترامب ونائبه جي دي فانس بتصريحات اعتبرا فيها أن الدعم الأمريكي كان حاسمًا لبقاء إسرائيل.
وأشار ترامب إلى أنه لولا الدعم الأمريكي لكانت إسرائيل "قد سُحقت"، فيما أكد فانس أن معظم الأسلحة التي استخدمت لحماية إسرائيل خلال الأشهر الماضية تم تصنيعها في الولايات المتحدة بتمويل من دافعي الضرائب الأمريكيين، معتبرًا أن ترامب يمثل أكبر داعم لإسرائيل عالميًا.
انتقادات أمريكية لسياسات بعض الوزراء الإسرائيليين
ووجه نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس انتقادات مباشرة لعدد من الوزراء الإسرائيليين المعارضين لأي اتفاق، وعلى رأسهم وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
وقال فانس بسخرية إن على هؤلاء تقديم بدائل واقعية، مشيرًا إلى أن إسرائيل دولة صغيرة نسبيًا ولا يمكنها الاعتماد على القوة العسكرية وحدها في إدارة جميع الأزمات الأمنية.
ردود فعل إسرائيلية غاضبة
من جانبه، رد وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير على تصريحات فانس، معتبرًا أن الحل هو "التعامل مع نازيي القرن الحادي والعشرين كما تعاملت الولايات المتحدة مع نازيي القرن العشرين"، في إشارة إلى ضرورة استخدام القوة ضد إيران وحزب الله.
كما أكد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن إسرائيل غير ملتزمة بأي اتفاق من شأنه أن يحد مما وصفه بـ"حقوقها ومعاركها الأمنية"، مشددًا على استمرار الموقف المتشدد تجاه الملفات الإقليمية.


