اتخذت السلطات الفرنسية، اليوم السبت، إجراءات استثنائية لمواجهة موجة حر شديدة تجتاح البلاد، شملت إغلاق عدد من أشهر المعالم السياحية في العاصمة باريس قبل مواعيدها المعتادة، إلى جانب إلغاء فعاليات جماهيرية وإصدار تحذيرات واسعة من مخاطر حرائق الغابات.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة الذي تشهده عدة مناطق فرنسية، وسط حالة تأهب قصوى أعلنتها السلطات المختصة.
إغلاق مبكر لبرج إيفل
أعلنت الجهة المشغلة لبرج إيفل أن المعلم السياحي الأشهر في فرنسا سيغلق أبوابه أمام الزوار اعتبارًا من الساعة الرابعة عصرًا، بدلًا من موعد الإغلاق المعتاد عند 12:45 بعد منتصف الليل.
وأوضحت أن القرار يأتي حفاظًا على سلامة الزوار والعاملين، في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة الذي تشهده العاصمة باريس.
اللوفر وأورسيه يقلصان ساعات العمل
ولم يقتصر الأمر على برج إيفل، إذ قرر متحف اللوفر أيضًا تقليص ساعات العمل، حيث سيغلق أبوابه يوميًا عند الساعة الرابعة عصرًا حتى يوم الاثنين المقبل.
كما أعلن متحف أورسيه عن تعديل مواعيد استقبال الزوار، ليغلق أبوابه عند الساعة الخامسة مساءً حتى يوم الأربعاء، ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة موجة الحر.
إلغاء احتفالات العيد الوطني الفرنسي
وأثرت الظروف الجوية القاسية على عدد من الفعاليات الجماهيرية، حيث أُلغيت حفلات رجال الإطفاء التقليدية التي تُقام سنويًا يومي 13 و14 يوليو احتفالًا بالعيد الوطني الفرنسي.
كما أعلنت السلطات إلغاء عدد من عروض الألعاب النارية التي كان من المقرر تنظيمها بهذه المناسبة، بسبب المخاوف المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة وزيادة احتمالات اندلاع الحرائق.
حالة تأهب قصوى في عشرات الأقاليم
وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية "ميتيو-فرانس" رفع مستوى التأهب إلى اللون الأحمر في 24 إقليمًا، وهو أعلى درجات التحذير، نتيجة موجة الحر الشديدة.
كما وضعت الهيئة 59 إقليمًا آخر في حالة تأهب برتقالي، مع تحذيرات من استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة.
تحذيرات من حرائق الغابات
وفي الوقت نفسه، أصدرت هيئة الأرصاد تحذيرات من ارتفاع خطر اندلاع حرائق الغابات في نحو 60 إقليمًا، نتيجة الجفاف وارتفاع درجات الحرارة والرياح.
ومن جانبها، أكدت المديرية العامة للأمن المدني وإدارة الأزمات في فرنسا أن البلاد تشهد تصاعدًا غير مسبوق في وتيرة حرائق الغابات منذ بداية عام 2026.
وأشارت المديرية إلى تسجيل أكثر من 8 آلاف حريق منذ مطلع العام، أتت على ما يزيد على 25 ألف هكتار من الأراضي، ما دفع السلطات إلى تعزيز إجراءات الوقاية والاستجابة السريعة لمواجهة أي حرائق جديدة خلال موجة الحر الحالية.


