في إطار توجه الدولة نحو بناء الإنسان وتحقيق العدالة الاجتماعية، شهدت محافظة أسيوط حدثًا تنمويًا بارزًا بافتتاح أعمال تطوير مدرسة التربية الفكرية المشتركة بحي شرق مدينة أسيوط، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بملف ذوي الهمم باعتباره أحد المحاور الرئيسية للتنمية المستدامة.
ويأتي هذا الافتتاح ضمن خطة شاملة تستهدف تطوير 9 مدارس لذوي الهمم على مستوى المحافظة، بما يحقق نقلة نوعية تعليمية وصحية ونفسية واجتماعية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، ووفق مستهدفات رؤية مصر 2030.
افتتاح رسمي بحضور قيادات تنفيذية ودينية
افتتح أعمال التطوير اللواء الدكتور هشام أبو النصر محافظ أسيوط، يرافقه الدكتور القس أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية.
وجرى الافتتاح بحضور قيادات تنفيذية بارزة من قطاعات التعليم، والصحة، والتضامن الاجتماعي، والإسكان، وهيئة الأبنية التعليمية، إلى جانب قيادات دينية وممثلي المجتمع المدني، في مشهد عكس تكامل الجهود بين الدولة ومؤسسات المجتمع.
مشهد إنساني يعكس قيمة التطوير
استُقبل المحافظ ومرافقوه بممر شرفي حمل خلاله طلاب المدرسة وأولياء أمورهم علم جمهورية مصر العربية، في مشهد إنساني مؤثر عكس حالة من الفرح والاعتزاز بما تحقق من تطوير داخل المدرسة، ورسّخ مفهوم الدمج المجتمعي واحترام حقوق ذوي الهمم.

نقلة نوعية في الخدمات التعليمية والصحية
شملت أعمال التطوير:
-
عيادات طبية متكاملة (أسنان – باطنة – علاج طبيعي)
-
غرف تخاطب ومصادر وموسيقى
-
وحدة تنمية مهارات أولياء الأمور
-
أطباء مقيمون وصرف أدوية مجاني داخل المدرسة
-
رفع كفاءة الورش الفنية والمجال الزراعي
-
تطوير الإقامة الداخلية وتحسين النظافة العامة
-
تجهيزات خاصة تضمن بيئة آمنة وصحية للطلاب
كما تم إنشاء مساحات خضراء، وبرجولات، ومناطق ألعاب، وتركيب إنترلوك مخصص لذوي الهمم، بما يعزز الاستقرار النفسي والصحي للطلاب.
تمكين اقتصادي ودعم للأسر

أكد محافظ أسيوط أن خطة التطوير لم تقتصر على البنية التعليمية فقط، بل امتدت إلى التمكين الاقتصادي لأسر الطلاب، من خلال:
-
مشاغل خياطة لتدريب وتشغيل أولياء الأمور
-
إتاحة فرص عمل للأمهات داخل المدرسة
-
إنشاء استراحات لائقة لأولياء الأمور
-
تعزيز الأمان بتركيب كاميرات مراقبة
محافظ أسيوط: ذوي الهمم أولوية لا تقبل التهاون
أكد اللواء الدكتور هشام أبو النصر أن ملف ذوي الهمم يأتي على رأس أولويات العمل التنفيذي بالمحافظة، مشددًا على أنهم جزء أصيل من نسيج المجتمع، وأن الدولة ملتزمة بتوفير تعليم ورعاية صحية متكاملة تليق بحقوقهم الإنسانية.
وأوضح أن المحافظة تعمل بالتنسيق مع الجهات التنفيذية وشركاء التنمية لضمان دمج ذوي الهمم في المجتمع، وتوفير فرص حقيقية لحياة كريمة ومستقبل أفضل.
رئيس الطائفة الإنجيلية: نموذج إنساني متكامل
من جانبه، أشاد الدكتور القس أندريه زكي بما شهده من تطوير شامل، مؤكدًا أن ما تحقق يمثل نموذجًا إنسانيًا متكاملًا يعكس رؤية واعية للتنمية المستدامة، ويؤكد أن الاستثمار في الإنسان وتمكين أسر ذوي الهمم هو الأساس الحقيقي لأي تنمية ناجحة.

إطلاق حزمة مبادرات تنموية شاملة
وعلى هامش الافتتاح، شهد محافظ أسيوط ورئيس الطائفة الإنجيلية إطلاق حزمة موسعة من المبادرات التنموية التي تستهدف:
-
تطوير التعليم والصحة
-
دعم طلاب التربية الفكرية وأسرهم
-
التمكين الاقتصادي للمزارعين وصغار المشروعات
-
تحسين البيئة المحلية وإعادة التدوير
-
تعزيز التماسك المجتمعي وقيم المواطنة
وأكد المحافظ أن الشراكة مع المجتمع المدني تمثل ركيزة أساسية لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
ملف ذوي الهمم أصبح محورًا رئيسيًا في استراتيجية الدولة لبناء الإنسان،
ما شهدته محافظة أسيوط اليوم يؤكد أن ملف ذوي الهمم لم يعد ملفًا خدميًا هامشيًا، بل أصبح محورًا رئيسيًا في استراتيجية الدولة لبناء الإنسان، من خلال تعليم متطور، ورعاية صحية متكاملة، وتمكين اقتصادي حقيقي، في نموذج تنموي يعكس روح الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني.


