شمس البارودي تفجّر جدلًا جديدًا حول الحجاب والمال
رسالة صريحة تعيد فتح ملف الصدق في الخطاب الفني والإعلامي
وجّهت شمس البارودي رسالة مباشرة وحاسمة عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، ردّت فيها على تصريحات أدلت بها فنانة مصرية – لم تُسمِّها – تحدثت خلالها عن رفضها ارتداء الحجاب مقابل عرض مالي كبير، وهو ما اعتبرته البارودي طرحًا غير دقيق ومخالفًا للواقع.
وجاء تعليق شمس البارودي في منشور مطول اتسم بنبرة هادئة ظاهريًا، لكنه حمل مضمونًا نقديًا حادًا، أعاد إلى الواجهة نقاشًا قديمًا متجددًا حول توظيف الدين، والصدق في السرد الإعلامي، وحدود المسؤولية الأخلاقية للفنانين.
انتقادات لتكرار الظهور الإعلامي وتناقض الروايات
“الكلمات حين تتكرر قد تُصدَّق ولو كانت غير صحيحة”
أشارت شمس البارودي إلى ما وصفته بتكرار الظهور الإعلامي للفنانة المعنية خلال الفترة الأخيرة، للحديث في قضايا متعددة، من بينها تبرير مواقف سابقة، وتقديم روايات اعتبرتها غير دقيقة.
وأكدت أنها تحاول قدر الإمكان انتقاء كلماتها وعدم الانجراف وراء الغضب أو الهجوم الشخصي، لكنها رأت أن تكرار الروايات الخاطئة قد يدفع بعض المتلقين إلى تصديقها باعتبارها حقيقة.

جدل “المال مقابل الحجاب”
شمس البارودي: الواقع عكس ما يُروَّج
وفي النقطة الأكثر إثارة للجدل، توقفت شمس البارودي عند حديث الفنانة عن عرض مالي ضخم مقابل ارتداء غطاء الرأس، معتبرة أن هذا الطرح لا يعكس الواقع، بل يتناقض معه تمامًا.
وأوضحت أن الأموال في الوسط الفني لا تُعرض لأجل الحجاب أو عدمه، وإنما تُقدَّم – وفق تعبيرها – لأسباب أخرى تتعلق بطبيعة الأدوار أو المصالح الإنتاجية، وليس بالمظهر الديني.
الصدق قيمة لا تقبل المساومة
استدعاء البعد الديني والأخلاقي
تطرقت شمس البارودي في منشورها إلى مفهوم الصدق، مستشهدة بحديث نبوي شريف عن صفات المؤمن، مؤكدة أن الكذب مرفوض شرعًا وأخلاقيًا في جميع الأحوال، ويزداد قبحًا مع التقدم في العمر وتراكم التجارب.
ودعت إلى مراجعة النفس، والتوقف عن اتهام الآخرين أو تحميلهم مسؤولية خيارات شخصية لم يتسببوا فيها.
مراجعة صريحة لتجربتها الفنية
بين الاعتزاز والحزن
وعلى مستوى شخصي، أكدت شمس البارودي أنها لا تشعر بالخجل من أعمالها الفنية في بدايات مشوارها، مشيرة إلى أنها تعاونت مع كبار المخرجين والكتاب والمنتجين، وقدّمت أعمالًا كانت انعكاسًا لمرحلة فنية كاملة.
إلا أنها لم تُخفِ حزنها من بعض الأدوار التي اعتمدت على إبراز الجوانب الشكلية، معتبرة أن ذلك كان ظاهرة عامة في تلك المرحلة وليس خيارًا فرديًا بحتًا.
رسالة أخيرة للوسط الفني والإعلامي
“الصدق هو الطريق الأقصر للاحترام”
اختتمت شمس البارودي منشورها بالتأكيد على أن الالتزام بالصدق في الخطاب العام هو الضمانة الحقيقية للاحترام والمصداقية، محذّرة من أن إطلاق تصريحات مخالفة للحقيقة – مهما بدت جذابة أو مثيرة – قد يربك الوعي العام ويشوّه النقاش المجتمعي.
ودعت في ختام رسالتها إلى التوقف عن تزييف الوقائع، والتمييز بوضوح بين التجربة الشخصية، والحقيقة العامة، والمسؤولية الأخلاقية للكلمة.


